إيران تشيد باعتدال رئيس "الشيطان الأكبر"

الخميس 2013/09/26
الصحافة الإيرانية ترحب بخطاب أوباما

لندن- تلقّت إيران بترحيب بدا مبالغا فيه خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما في الأمم المتحدة، الأمر الذي يؤكد بداية انقلاب تامّ في الموقف الإيراني من الولايات المتحدة التي لطالما ظلت، وعلى مدار عشريات من الزمن، حاضرة في الأدبيات السياسية الإيرانية باعتبارها عدوا مطلقا ومصدر الشرور كلها، وهو ما تجمله التسمية الإيرانية الشهيرة للولايات المتحدة: «الشيطان الأكبر».

ويؤكد مراقبون أن انقلاب المواقف الإيرانية هذا وليد حاجة إيرانية ملحة لم يعد ممكنا تأجيل تحقيقها وهي فك العزلة الدولية والخلاص من العقوبات الاقتصادية التي ألحقت أضرارا فادحة بالبلاد اقتصادية واجتماعية.

وفي سياق الترحيب الإيراني الذي فاق بكثير ما تضمنه خطاب أوباما من معان، تحدّث نائب وزير الخارجية الايراني مرتضى سرمدي عن «النبرة المعتدلة والمحترمة» للرئيس الاميركي باراك أوباما في خطابه أمام الأمم المتحدة، والذي رحبت به الصحافة أيضا.

ونقلت وكالة ايسنا عن سرمدي قوله «يبدو أن مناخا جديدا قد بدأ يلوح مع تسلم الحكومة الإيرانية الجديدة مهامها، وجميع الأطراف الدولية تحاول أن تتجاوب مع هذا المناخ الجديد. وعلى سبيل المثال، حاول باراك اوباما ان يتحدث بنبرة تتسم بمزيد من الاعتدال والاحترام».

ومن جهتها رحبت الصحافة الايرانية أمس بهذه تصريحات لأوباما، مشيرة إلى وضع دولي جديدة «لمصلحة ايران».

وأشادت صحيفة «دنيا اقتصاد» بـ«النبرة المختلفة» حيال إيران، فيما نقلت صحيفة «جمهوري إسلامي» تصريح الرئيس الأميركي الذي أكد فيه أن «الولايات المتحدة لا تسعى إلى قلب النظام» في إيران.

وبحسب صحيفة «شرق» فإن «العلاقات بين البلدين على سكة جديدة، وحتى الأكثر ترددا أدركوا أن وقت التغيير قد حان».

ورأت صحيفة «اعتماد» في تصريحات الرئيسين الإيراني حسن روحاني، والأميركي باراك أوباما «فرصة تاريخية للعلاقات بين الولايات المتحدة وإيران».

ونشرت صحف عدة خصوصا صحيفة إيران الحكومية على صفحاتها الأولى، تصريحا لأوباما حول أهمية فتوى المرشد الأعلى علي خامنئي بتحريم امتلاك السلاح الذري، ورأت في ذلك مبادرة سياسية مهمة من قبل الرئيس الأميركي.

3