إيران تصطنع المبررات لتدخلها العسكري في العراق

السبت 2014/12/27
إيران تواصل مخططها للسيطرة على العراق بترويج محاربة الارهاب

طهران - أکد مساعد الرئيس الإيراني الخاص لشؤون الطوائف والأقليات الدينية علي يونسي أن بلاده تعتبر أمن العراق من أمنها، مشيرا إلى أن الجيش العراقي يتقدم بمساعدة إيران لتحرير المناطق التي احتلها تنظيم "الدولة الإسلامية"(داعش).

وأضاف يونسي السبت في حديث لوكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) أن مصالح إيران تحتم عليها أن تقوم بالدفاع عن العراق.

وأوضح أن المخاطر التي تهدد العراق باتت تحدق بإيران أيضا، واصفا داعش بالکارثة التي لا تهدد العراق فحسب بل باتت تشکل خطرا علي إيران أيضا.

وتابع قائلا إن "هذه الکارثة طالت الشعب العراقي بجميع طوائفه وعلي إيران أن تقوم بالتصدي للإرهاب لضمان الأمن الإقليمي والاستقرار في العراق".

يذكر أن القوات العراقية بدعم من التحالف الدولي والعربي بقيادة الولايات المتحدة تخوض قتالا ضد تنظيم داعش الذي يسيطر على مساحات شاسعة في العراق. كما يسيطر التنظيم على أراض في سورية ويسعى لتوسيع رقعة نفوذه.

ويأتي ذلك في وقت تؤكد فيه الولايات المتحدة قيام طائرات إيرانية باستهداف مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق، الأمر الذي نفته طهران، حيث تضاربت التصاريح بشأن هذا الموضوع.

لكن السلطات الإيرانية تؤكد وجود قائد فيلق القدس قاسم سليماني في العراق لقيادة القوات التي تحارب تنظيم داعش وهي خطوة يصفها مراقبون بأنها تهدف إلى فرض دورها المتعاظم في البلد كأمر واقع وسط تذمر العراقيين من الميليشيات المرتبطة بها.

وكان التلفزيون الرسمي الايراني بث صورة نادرة لقائد فيلق القدس وهو يقف إلى جانب مقاتلين أكراد عراقيين يقاتلون تنظيم الدولة الإسلامية في مؤشر يعكس نفوذ طهران داخل العراق تأكد من خلال دورها في تسيير المعارك وتطويع قوات الجيش والمليشيات تحت إمرتها.

وقد أعاد ظهور الجنرال سليماني في العراق مجدّدا التكهنات بشأن الدور الإيراني في محاربة تنظيم داعش في العراق وسوريا. وهذه ليست المرة الأولى التي تتعمد فيها طهران الكشف عن دورها الرسمي الذي يقوده سليماني في الحرب على داعش في العراق.

وفي أواخر أكتوبر الماضي، نشرت وكالة أنباء فارس الإيرانية شبه الرسمية تقريرا مثيرا للجدل قطعت فيه الشك باليقين بشأن لعب إيران الدور الأكبر في قيادة القوات المسلّحة العراقية وإدارة عملياتها ضد تنظيم داعش في العراق.

واكتسب التقرير حينها صبغة توثيقية بإرفاقه بسلسلة من الصور لسليماني إلى جانب مقاتلين على الأراضي العراقية.

لكن، على الجانب الآخر، يقول دبلوماسيون غربيون إن الولايات المتحدة ليست بعيدة عما تفعله قوات الحرس الثوري الإيراني في العراق، “بل ربما يكون هناك تعاون بين الأميركيين والإيرانيين على الأرض”.

ويضيف الدبلوماسيون أن مباركة واشنطن لما تقوم به إيران في العراق “لا تعني أن الجانبين أصبحا حليفين. فالإيرانيون والأميركيون كلاهما معنيّ بممارسات الدولة الإسلامية في العراق لكنهما ليسا على نفس الضفة من النهر، إذ أن مشعلي الحرائق ورجال الإطفاء هم أيضا معنيون بالحريق، لكنهم بالتأكيد لا يسعون إلى تحقيق نفس الهدف”.
1