إيران تصعّد ضغوطها لمضاعفة التبادل التجاري مع العراق

طهران تحوّل 5 معابر مع كردستان إلى منافذ دولية في محاولة للتخفيف من حدة تأثير العقوبات الأميركية.
الثلاثاء 2019/08/20
إغراق السوق العراقية بالبضائع الإيرانية الرخيصة

كثّفت الحكومة الإيرانية جهودها وضغوطها لمضاعفة التبادل التجاري مع العراق بعد أن أصبح النافذة شبه الوحيدة لتخفيف قسوة العقوبات الأميركية، لكن محاولاتها لا تبدو سهلة رغم نفوذ أنصارها في الحكومة العراقية.

بغداد - كشفت مصادر إيرانية مسؤولة عن أن طهران تسعى لمضاعفة صادراتها إلى العراق لتصل إلى 20 مليار دولار سنويا، في محاولة لتخفيف قسوة العقوبات الأميركية.

وأكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في تغريدة له على موقع تويتر يوم الأحد، أن العراق أصبح الآن “الشريك التجاري الأكبر لبلاده” بعد ابتعاد معظم دول العالم عن التعامل معها.

ويؤكد محللون صعوبة تحديد حجم التبادل التجاري بين البلدين بدقة بسبب انفلات الحدود الطويلة بين البلدين وشيوع عمليات التهريب وضعف إجراءات التسجيل في المنافذ
الحدودية.

وتقول بعض التقديرات الرسمية إن حجم التبادل التجاري بين العراق وإيران يصل حاليا إلى نحو 12 مليار دولار سنويا، وهو يجري باتجاه واحد حيث لا يصدّر العراق شيئا يذكر إلى إيران.

وتقرّ إيران الآن أنها تسعى إلى زيادة التبادل التجاري ليصل إلى 20 مليار دولار رغم القيود التي تفرضها العقوبات الأميركية على الكثير من الصادرات الإيرانية والقيود التي تتضمنها على التعاملات المالية.

12 مليار دولار سنويا قيمة صادرات إيران للعراق حاليا وتسعى طهران لرفعها إلى 20 مليارا

وتؤكد تقارير في الصحف العراقية أن إيران تجني مكاسب أخرى يصعب رصدها من تهريب المخدرات وترويج العملات المزيفة في الأسواق العراقية، والتي لا يمر يوم دون الكشف عن بعض عملياتها.

وتفاخر إيران في وسائل الإعلام الحكومية بأنباء تعزيز التجارة مع العراق في مسعى لتخفيف مخاوف الإيرانيين من وطأة العقوبات الأميركية. وقد أعلنت أمس عن وصول صادراتها إلى العراق عبر معبر مهران إلى مستويات قياسية.

ونسبت صحيفة طهران تايمز إلى مدير مكتب عيلام للجمارك روح الله غلامي، تأكيده أن ما يزيد عن “630 ألف طن من البضائع جرى تصديرها إلى العراق خلال 4 أشهر فقط، بقيمة بلغت 404 ملايين دولار”.

وأكد التنسيق مع الجانب العراقي لتذليل العقبات أمام عبور الشاحنات والبضائع الإيرانية التي قال إن من أبرزها “المزروعات ومواد البناء وقطع غيار السيارات والبلاستيك والمطاط والزجاج”.

وتزامن ذلك مع إعلان نائب محافظ حلبجة في إقليم كردستان العراق كاوه علي كريم أن إيران وافقت رسميا على جعل اعتبار 5 معابر حدودية منافذ دولية تجارية وسياحية.

وقال إن المنافذ هي كيلي وشوشمي وطويلة والشيخ صالح وبشته، وأن من المقرر أن يقوم الجانبان العراقي والإيراني قريبا بعقد اجتماع مشترك لترتيب الإجراءات الإدارية.

Thumbnail

واضطرت الولايات المتحدة لتمديد إعفاء العراق من العقوبات لمواصلة شراء إمدادات الغاز والكهرباء الإيرانية في ظل انقسام البرلمان والأطراف السياسية العراقية بين طرف مؤيد لطهران وطرف مناوئ لنفوذها الكبير في الساحة العراقية.

ويقول مراقبون إن البضائع الإيرانية بدأت تجد صعوبات في الأسواق العراقية في ظل وجود بدائل أكثر جودة من دول أخرى ونفور العراقيين من البضائع الإيرانية.

كما بدأت تظهر مؤشرات على ازدهار الإنتاج الزراعي، الذي أدى إلى حظر استيراد الكثير من السلع التي كانت تأتي من إيران.

كما تجد الكثير من العمليات التجارية صعوبة في تمرير الإجراءات المالية بسبب التزام المصارف بعدم تسديد المشتريات بالدولار، بعد فرض واشنطن عقوبات على بعض المصارف بسبب تعاملها مع إيران.

كما تمكنت بغداد من زيادة توليد الكهرباء وتقليل حرق الغاز المصاحب، الأمر الذي يرجّح قرب انتفاء حاجتها إلى الإمدادات الإيرانية خاصة بعد تراجع الطلب بعد انقضاء أشهر الصيف.

10