إيران تضيف أجهزة طرد مركزي متطورة في نطنز وتخطط للمزيد

تركيب ست مجموعات تضم ما يصل إلى 1044 جهاز طرد مركزي آي.آر-2أم، ومجموعتين تضمان ما يصل إلى 348 جهاز طرد مركزي آي.آر-4 بعضها قيد الاستخدام.
الخميس 2021/04/22
انتهاكات إيران للاتفاق النووي مستمرة

فيينا – كشف تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة الأربعاء أن إيران ركّبت أجهزة طرد مركزي متطورة إضافية في منشأة لتخصيب اليورانيوم توجد تحت الأرض في نطنز، مما يزيد من انتهاكات طهران لاتفاقها النووي مع القوى الكبرى.

ويأتي ذلك بعد أيام من تعرض المنشأة نفسها لانفجار اعتبر على نطاق واسع ضربة قاصمة لإيران، إذ بات المفاعل الذي يعد عصبا نوويا لطهران يحتاج إلى شهور لتشغيله بحسب تقارير دولية.

وكان الانفجار وانقطاع الكهرباء قد أحدثا ضررا بعدد غير معروف من أجهزة الطرد المركزي، وعرض التلفزيون الرسمي الإيراني لقطات لأجهزة في المنشأة قال إنه جرى استبدالها. وحمّلت إيران إسرائيل المسؤولية عن الانفجار. ولم تعلق إسرائيل رسميا على الهجوم.

ولم يوضح تقرير وكالة الطاقة الذرية عدد أجهزة الطرد المستخدمة، لكنه ذكر عبارة "ما يصل إلى" قبل الأعداد التي أوردها والتي كانت أكبر من المشار إليه سابقا.

وقال تقرير الوكالة إلى الدول الأعضاء "في 21 من أبريل 2021، تحققت الوكالة في منشأة تخصيب الوقود (في نطنز) من أنه: تم تركيب ست مجموعات تضم ما يصل إلى 1044 جهاز طرد مركزي آي.آر-2أم، ومجموعتين تضمان ما يصل إلى 348 جهاز طرد مركزي آي.آر-4 بعضها قيد الاستخدام".

وكان تقرير سابق للوكالة قد قال إنها تحققت في 31 مارس من أن إيران تستخدم 696 جهاز تخصيب من نوع آي.آر-2أم و174 جهازا من نوع آي.آر-4 في منشأة نطنز.

والتقرير الصادر الأربعاء هو أحدث دليل على مضي إيران قدما في تركيب أجهزة تخصيب متطورة، على الرغم من أن الاتفاق النووي الموقع عام 2015 لا يسمح لها باستخدامها.

ولا يسمح الاتفاق إلا بأن تنتج إيران اليورانيوم المخصب في منشأة نطنز باستخدام أجهزة الطرد المركزي من الجيل الأول آي.آر-1، وهي أجهزة أقل فاعلية بكثير من الأنواع المتطورة.

وجاء في تقرير الوكالة أيضا أن إيران أخطرتها بأنها تخطط لتركيب أربع مجموعات إضافية من أجهزة آي.آر-4 في منشأة التخصيب في نطنز.

والسبت الماضي قالت الوكالة إن إيران بدأت تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء انشطاري 60 في المئة في مفاعل نووي فوق الأرض بمنشأة نطنز، مؤكدة بذلك بيانات سابقة من مسؤولين إيرانيين.

وتزيد الخطوة من تعقيد المحادثات الهادفة إلى إحياء الاتفاق النووي بين إيران والقوى العالمية، نظرا لأنها خطوة كبيرة صوب إنتاج يورانيوم يمكن استخدامه في صنع أسلحة نووية.

ووصلت إيران من قبل إلى مستوى نقاء 20 في المئة، وكان ذلك بالفعل انتهاكا للاتفاق الذي يسمح لها بالتخصيب حتى 3.67 في المئة فقط.

وقالت الأطراف الأوروبية الموقعة على الاتفاق النووي مع إيران إنها لمست تقدما في أول جولتين من المفاوضات الأميركية الإيرانية غير المباشرة الرامية إلى إحياء الاتفاق، لكن لا تزال هناك عقبات كبيرة ينبغي التغلب عليها.

وانسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق عام 2018 وأعادت فرض العقوبات على إيران خلال فترة رئاسة دونالد ترامب. وترد إيران على ذلك منذ عام 2019 بانتهاك العديد من القيود التي فرضها الاتفاق على أنشطتها النووية.