إيران تطالب الأمم المتحدة بالتدخل لمنح التأشيرة لمندوبها الجديد

الخميس 2014/04/24
لجنة المقر بالأمم المتحدة مطالبة بفض النزاع القائم بين طهران وواشنطن

نيويورك - جدد غلام حسين دهقاني، مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة، أمس الأربعاء، انتقاده لإجراء الولايات المتحدة الأميركية المخالف للقوانين الدولية في الامتناع عن إصدار تأشيرة لمندوب إيران الجديد حميد أبو طالبي.

وقال دهقاني، إن “هذا الإجراء الأميركي ووفقا للقوانين الدولية يعتبر مخالفة صريحة للقانون ولاتفاقية المقر”، بحسب وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا”.

جاءت تلك التصريحات في أعقاب طلب الممثلية الإيرانية الدائمة من لجنة المقر للأمم المتحدة، بتشكيل جلسة عاجلة للنظر في احتجاج إيران على عدم إصدار تأشيرة دخول لممثلها الدائم الجديد المعين لدى الأمم المتحدة.

وقد عقدت اللجنة، في وقت متأخر، الثلاثاء، جلسة لمناقشة هذا الموضوع المثير للجدل، حيث شرح دهقاني خلال الجلسة القيود الأميركية المفروضة على الوفد الإيراني، معتبرا أن قضية عدم إصدار تأشيرة لمندوب إيران، يعد مخالفة صريحة لالتزامات الحكومة الأميركية في إطار الحقوق والقوانين الدولية بما فيها “اتفاقية المقر”.

وقال المندوب الإيراني، إن “جميع الدول الأعضاء والمسؤولين في الأمم المتحدة يجب أن يتحملوا مسؤولياتهم في رفض هذه المخالفة ومنعها، وأن يتصرفوا بشكل جاد مع هذه القضية حفاظا على مكانة ومصداقية الأمم المتحدة والاطمئنان لفاعلية ممثليات الدول الأعضاء”.

غلام حسين دهقاني: منع أميركا سفيرنا الجديد دخول أراضيها مخالف للقوانين الدولية

وأشار دهقاني إلى البنود الواردة في اتفاقية المقر التي تنص على الالتزام الصريح للدولة المضيفة في إصدار التأشيرة لممثلي الدول الأعضاء بالأمم المتحدة، مطالبا مساعد الأمين العام في الشؤون القانونية بأن يتخذ جميع التدابير اللازمة لكي يلزم السلطات الأميركية بإتباع وتطبيق تعهداتها القانونية.

وقد مثل الولايات المتحدة مساعدة المندوبة الدائمة روزماري ديكارلو، في حين اكتفت دول أخرى بإرسال خبراء قانونيين لتمثيلها في الاجتماع.

من ناحيته، قال حسين جيلاني، نائب السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة “نعتقد أن هذه مسألة خطيرة جدا وأنه ينبغي أن تعالجها اللجنة بطريقة عاجلة وجدية”، مضيفا، أن رفض واشنطن منح تأشيرة لأبو طالبي هو خرق واضح لـ”اتفاقية المقر” لعام 1947 بين الولايات المتحدة والأمم المتحدة، مطالبا بالتعامل مع هذه الوضعية بطريقة استثنائية، على حد تعبيره.

وبمقتضى الاتفاقية تلتزم الولايات المتحدة بشكل عام، بأن تمنح وصول الدبلوماسيين الأجانب إلى الأمم المتحدة، لكن واشنطن ترفض منح تأشيرات لأسباب تتعلق بالأمن والإرهاب والسياسة الخارجية، حسب مصادر في البيت الأبيض.

في المقابل، قال ستيفان ديوجاريتش، المتحدث باسم الأمم المتحدة، “على حسب علمنا فإن هذه حالة فريدة تتضمن ممثلا دائما ليكون سفيرا”.

من ناحيته، أوضح نيكولاس أميليو، سفير قبرص الدائم لدى الأمم المتحدة ورئيس اللجنة، أنه تقرر الاستمرار في مناقشة المسألة بعد أن جرت مناقشة تدخلات كل من إيران والولايات المتحدة”.

نص اتفاقية المقر 1947
*السلطات الفيدرالية وسلطات الولايات والسلطات المحلية في الولايات المتحدة لا تضع أي عائق على حركة المغادرة والوصول من وإلى مقر الأمم المتحدة لممثلي الدول الأعضاء أو موظفي منظمة الأمم المتحدة أيا تكن العلاقات القائمة بين الحكومات التي يتبع لها هؤلاء الأشخاص والحكومة الأميركية

*التأشيرات تمنح من دون مقابل وبأسرع وقت ممكن

وبحسب دبلوماسيين حضروا الاجتماع، فإن روسيا وكوبا وكويا الشمالية والإكوادور عبّرت عن دعمها للطلب الإيراني.

وتعد اللجنة المسؤولة عن تنظيم العلاقات بين الأمم المتحدة والدولة المضيفة، لجنة استشارية تكونت في 1979 وتضم 19 دولة عضوا بينهم الأعضاء الخمسة دائمو العضوية في مجلس الأمن، وتنظر هذه اللجنة في كل المسائل المتعلقة بالبعثات الدبلوماسية لدى الأمم المتحدة.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني حينها، إن “اختيار طهران لحميد أبو طالبي سفيرا في الأمم المتحدة قرار غير قابل للتنفيذ”، مؤكدا في الوقت نفسه أن هذا التعيين ليس نهائيا بعد، وفق تصريحاته.

وكانت الولايات المتحدة قد رفضت، في وقت سابق الشهر الحالي، منح تأشيرة دخول للسفير الإيراني الجديد لدى الأمم المتحدة حميد أبو طالبي بسبب دوره في أزمة خطف الرهائن في السفارة الأميركية بطهران العام 1979، في حين تنفي طهران أية علاقة له بهذه القضية، لكن إيران في المقابل رفضت تعيين سفير آخر مطالبة المنظمة الأممية التدخل للبت في هذه المسألة.

ويحظر القانون الذي تبناه الكونغرس الأميركي في العاشر من أبريل الجاري دخول أي ممثل للأمم المتحدة يحدد الرئيس أنه شارك في نشاطات إرهابية استهدفت الولايات المتحدة أو حلفاءها أو من الممكن أن يشكل تهديدا للأمن القومي الأميركي.

وجدير بالذكر أن الرئيس الأميركي باراك أوباما وقع، الأسبوع الماضي، قانونا أقره الكونغرس ينص على عدم منح تأشيرة دخول للمندوب الدائم الجديد لإيران حميد أبو طالبي ليقطع الطريق عليه من تمثيل بلاده في المنظمة الأممية.

5