إيران تطالب تركيا بسحب قواتها من سوريا

الجمعة 2017/01/06
حرب كلامية بين طهران وانقرة

دمشق - تتواصل الحرب الكلامية بين تركيا وإيران حول سوريا، حيث شن رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني علاءالدين بروجردي هجوما لاذعا على أنقرة التي طالبها ضمنيا بإخراج قواتها من سوريا.

وقال بروجردي في مؤتمر صحافي في دمشق، إن “دخول أي قوات أجنبية إلى سوريا غير مقبول ويتناقض مع القوانين الدولية”، في إشارة إلى قوات درع الفرات.

وتشن تركيا، منذ أغسطس الماضي، عملية عسكرية في شمال سوريا بدعوى قتال التنظيمات الإرهابية، فيما تنظر طهران إلى الأمر باحتراز في ظل صراع النفوذ القائم بين الطرفين والذي اتخذ أبعادا جديدة على الأرض السورية، خاصة بعد التقارب الروسي التركي.

وفي رد منه على تصريحات تركية اتهمت صراحة طهران بعرقلة وقف إطلاق النار عبر شن ميليشياتها لهجمات في عدة مناطق في سوريا، قال المسؤول الإيراني “إن شرط أي وقف لإطلاق النار ليكون ثابتا ومستمرا هو أن يتم القضاء على داعش والنصرة في كل الأراضي السورية”، لافتا إلى أن هناك إجماعا عالميا ضد هذه الجماعات.

وتشن ميليشيات عراقية ولبنانية وأفغانية موالية لطهران عمليات عسكرية في أكثر من منطقة وخاصة في ريف دمشق وحماه، بدعوى محاربة تنظيم جبهة فتح الشام (النصرة سابقا)، وهو الأمر الذي يهدد بنسف الاتفاق التركي الروسي.

ومثلما هو معلوم، هناك تباين بين مواقف الدول الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار تجاه فتح الشام وما إذا كانت مشمولة بالاتفاق.

وبشأن مفاوضات أستانة، أكد بروجردي على ضرورة عدم فرض أي شروط على القيادة السورية، وقال “نسعى لأن يتم التوصل إلى الحلول من قبل السوريين أنفسهم”.

وأضاف “ليس لدينا تصور واضح حول مؤتمر أستانة ومن المبكر الحديث عن وجود خلافات بين المشاركين”. وهناك تخوف إيراني فعلي من تحجيم حضورها في الملف السوري لصالح كل من تركيا وروسيا، وقد بدا ذلك واضحا من تعالي أصوات المسؤولين الإيرانيين، وأيضا وسائل الإعلام الإيرانية التي اعتبرت إحداها أن بلادها باتت تقف في موقع المتفرج على مجريات الأحداث في سوريا.

وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي، إن تصريحات تركيا حيال بلاده “ستزيد من تعقيد الظروف القائمة والمشكلات إزاء الحل السياسي للأزمة السورية”.

2