إيران تطلق مناورات "هجومية" عشية تنصيب بايدن

مناورات برية تأتي بعد اختبار صواريخ باليستية على وقع ارتفاع منسوب التوتر مع واشنطن.
الثلاثاء 2021/01/19
استعراض إيراني

طهران - أطلقت القوة البرية للجيش الإيراني صباح الثلاثاء مناورات برية على سواحل مكران جنوب شرقي إيران، عشية حفل تنصيب الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، الأربعاء.

وتجري المناورات بمشاركة ألوية مجوقلة وقوات خاصة وتدخل سريع، مع دعم وإسناد من القوة الجوية وطيران الجيش.

ووفقا لوكالة "فارس" الإيرانية، تستمرّ هذه المناورات ليومين، أي حتى نهاية ولاية الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب، وتجري فيها القوات الإيرانية تدريبات لتقييم مستوى الجهوزية القتالية لمواجهة التهديدات والانتقال السريع إلى مناطق العمليات وفقا للخطط المرسومة.

وقال قائد القوات البرية في الجيش الإيراني العميد كيومرث حيدري،  وفق التلفزيون الإيراني، إنّ هذه المناورات "هجومية، لها أهداف محدّدة وهي الأولى من نوعها"، مشيرا إلى أنها تأتي بعد تغييرات شاملة في هيكلية وحدات القوات البرية للجيش الإيراني حسب تعليمات المرشد الأعلى علي خامنئي.

وتأتي هذه المناورات البرية استمرارا لمناورات مكثفة ومتنوعة للقوات المسلّحة الإيرانية خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، على وقع ارتفاع منسوب التوتر مع واشنطن.

وكثفت إيران من إجراء المناورات العسكرية خلال الفترة الماضية، بالتزامن مع إحياء الذكرى الأولى لاغتيال الولايات المتحدة لقائد فيلق القدس قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي أبومهدي المهندس في الثالث من يناير العام الماضي.

واعتبر القائد العام للحرس الثوري الإيراني اللواء حسين سلامي أن المناورات جزء مهم من سياسة إيران في مجال الردع.

صورة

وقال "المناورات تشكل جزءا مهما من سياسة الردع لدى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، كي لا يرتكب الأعداء خطأ في حساباتهم أو تقييماتهم تجاه قدرات البلاد الدفاعية".

وأضاف أنها "تحمل رسالة جادة وحقيقية للأعداء بأننا مستعدون دائما لمواجهتهم، وأيادينا على الزناد للدفاع عن مصالحنا وأراضينا".

وأشار إلى العقوبات الأميركية الشاملة على إيران، قائلا "إنهم مارسوا حربا اقتصادية وضغطا أقصى وفق استراتيجية وليس شعارات"، معتبرا أن طهران "قللت من تأثيرات العقوبات".

وأكد القائد العام للحرس الثوري الإيراني أنه "لا حاجة إلى الاتفاق النووي"، مضيفا "لا نعتمد على الولايات المتحدة وهي ليست مفتاح رزقنا".

والسبت، أكدت إيران أنها ستظل متأهبة حتى موعد تنصيب بايدن، وواصلت اختبار صواريخ باليستية بعيدة المدى في المحيط الهندي، سقط بعضها بالقرب من حاملة طائرات أميركية.

وتأتي هذه التطورات في ظل توتر متزايد مع الولايات المتحدة في الأيام الأخيرة من ولاية الرئيس ترامب، الذي اعتمد سياسة الضغوط القصوى وشدد العقوبات الاقتصادية ضد إيران.

ويتوقع مراقبون أن تعقّد هذه العقوبات مهمة بايدن الذي يريد العودة إلى الاتفاق النووي الموقع عام 2015 بشأن البرنامج النووي الإيراني، والذي سحب ترامب بلاده منه بشكل أحادي عام 2018.