إيران تعتقل العشرات من العمال الأحوازيين بعد مطالبتهم بصرف معاشاتهم

الأقليات العرقية في إيران تعاني تهميشا اجتماعيا متعمدا وممزوجا بدوافع أيديولوجية تحكم النظام السياسي في طهران.
الأربعاء 2018/06/13
تهميش

طهران - اعتقلت سلطات الأمن الإيرانية، نحو خمسين عاملا، تظاهروا في محافظة الأحواز شرق البلاد، احتجاجا على عدم حصولهم على رواتبهم منذ نحو 4 أشهر، حيث تجتاح النظام الإيراني مخاوف من امتداد رقعة الاحتجاجات إلى مدن أخرى، فيما تتزايد الضغوط على الاقتصاد الإيراني الهش مع عودة العقوبات الأميركية بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي.

وقال اتحاد العمال الأحرار الإيراني في بيان، إن قوات الأمن أوقفت ما لا يقل عن خمسين شخصا من عمال مصنع الفولاذ في الأحواز تظاهروا أمام مبنى المحافظة. ويواصل عمال مصنع الفولاذ، الذين لم يحصلوا على معاشاتهم منذ نحو 4 أشهر، مظاهراتهم الاحتجاجية، التي تقابلها السلطات بحملات الاعتقال.

وتعاني الأقليات العرقية في إيران، وهم الأذريون والجيلاك والأكراد والبلوش والتركمان إضافة إلى العرب الذين يقطنون الأحواز، تهميشا اجتماعيا متعمدا وممزوجا بدوافع أيديولوجية تحكم النظام السياسي في طهران، ما يدفع بهذه الأقليات إلى الاحتجاجات والمظاهرات المطالبة بالإدماج في المجتمع، وهو ما تقابله السلطات بالعصي البوليسية كعادتها.

وبلغ الفقر وتدهور الوضع المعيشي للمواطنين الأحوازيين درجة لا تطاق، حيث تذهب فرص العمل والتوظيف للمهاجرين الذين تأتي بهم السلطات من المحافظات الأخرى لتحرم أبناء الإقليم، الذين يعيشون على بحر من النفط، من فرص العمل والحياة الكريمة.

وتفجرت مؤخرا، مظاهرات شعبية عارمة في إقليم خوزستان الإيراني، الذي تقطنه غالبية من العرب الإيرانيين، حاول النظام التعتيم الإعلامي حولها، خوفا من توسع رقعتها لتشمل بقية الأقليات المضطهدة في البلاد.

وانطلقت المظاهرات الاحتجاجية للأقلية العربية في إيران، على خلفية برنامج للأطفال بثه التلفزيون الحكومي في مارس الماضي، بعنوان “القبعة الحمراء”، استعرض الهويات العرقية في إيران دون أن يذكر العرب، وهو ما اعتبره عرب إيران تمييزا عنصريا ممنهجا.

وخاض الأحوازيون العديد من الثورات ضد النظام في إيران منذ العام 1925، لكن دون أي دعم أو مساندة دولية.

5