إيران تعدم "بطلها النووي" شهرام أميري بعد عودته من أميركا

الأحد 2016/08/07
السلطة القضائية الإيرانية لم تؤكد بعد خبر إعدام أميري

طهران ـ أعدمت السلطات في إيران عالما نوويا كان معتقلا منذ عام 2010، حسبما أخبرت أسرته وسائل الإعلام العالمية. وقالت والدة العالم شهرام أميري إن جثة ابنها أُعيدت إلى مسقط رأسهم وبها علامات حبل حول الرقبة، تُظهر أنه شُنق. ودُفن أميري في وقت لاحق.

وكان أميري محتجزا في مكان سري بعد عودته من الولايات المتحدة، حيث قال إنه اختطف من قبل وكالة الاستخبارات المركزية الأميريكية (سي آي إيه).

وتشير تقارير إلى أن أميري كان يمتلك معلومات مهمة للغاية عن برنامج إيران النووي. واختفى أميري، الذي ولد عام 1977، بعد أداء الحج بمكة عام 2009.

وبعد عام، ظهر العالم النووي في الولايات المتحدة، وقال إن السي آي إيه اختطفه ووضعته تحت "ضغوط نفسية شديدة للكشف عن معلومات حساسة".

وفي مقطع فيديو، سُجل على ما يبدو في الولايات المتحدة، قال أميري "أخذوني إلى منزل يقع في مكان ما لم أعرفه. أعطوني حقنة مخدر". وزعم أميري في مقطع آخر أنه فرّ من مكان احتجازه في الولايات المتحدة. وعاد إلى طهران عام 2010 ولقي استقبال الأبطال.

وفي وقت لاحق، ذكرت تقارير أنه حكم عليه بالسجن مدة طويلة بعد عودته إلى طهران. وأكدت أسرته في ذلك الوقت أنه اعتقل.

ولم تؤكد السلطة القضائية الإيرانية بعد خبر إعدام أميري، ورغم اتهامات المتحدث الأسبق باسم الخارجية الإيرانية للولايات المتحدة باختطاف شهرام أميري، إلا أن واشنطن أكدت أن العالم الإيراني كان طلب اللجوء في أميركا.

وكان المسؤولون الإيرانيون نفوا مرارا ما تردد بخصوص أميري، ولكن قال سعيد جليلي، الرئيس للوفد الإيراني المفاوض حول الملف النووي وأمين مجلس الأمن القومي السابق في مقابلة مع صحيفة "ديرشبيغل" الألمانية، إن شهرام أميري اختطف خلال زيارة للخارج وأمضى سنة كاملة خارج البلاد والتحقيقات جارية معه بعد عودته لإيران لمعرفة حيثيات ما حدث له.

ورغم مزاعم وكالة أنباء الحرس الثوري حول انتقال أميري إلى الخارج حسب خطة موضوعة من قبل إيران، قامت السلطات باعتقال أميري بعد عوته بفترة وجيزة بتهمة "الاتصال الجنائي مع دول عدوة والإضرار بالأمن القومي، وتزويد معلومات مصنفة للعدو"، وحكمت المحكمة عليه بالسجن 10 سنوات، والإبعاد إلى مدينة "خاش" لمدة 5 أعوام.

رغم أن أميري كان يقضي فترة السجن إلا أن أسباب إعدامه غير واضحة. وقالت والدة أميري، اتصل شهرام قبل بضعة أيام بأسرته في مدينة كرمنشاه الكردية، وطلب من الأسرة أن تزوره في طهران، ولكن بعد وصول الأسرة إلى طهران لم تلتق به في البيت الذي كان مسجونا فيه، بل في أحد المعسكرات بالعاصمة، وخلال الزيارة قال شهرام أميري إن الزيارة قد تكون الأخيرة، لأن السلطات قررت إعدامه رغم أن المحكمة حكمت عليه بالسجن 10 سنوات.

ونفذت ايران خلال الأسبوع الماضي احكاما بالاعدام في عشرين شخصا وصفتهم بانهم "ارهابيون" ينتمون الى جماعة سنية بعد ادانتهم بارتكاب عمليات قتل وتهديد الامن القومي، في اكبر عدد من احكام الاعدام ينفذ في يوم واحد في الجمهورية الاسلامية.

ويعاقب بالاعدام في ايران مرتكبو جرائم القتل والاغتصاب والسطو وتهريب المخدرات والزنا.

ويثير الانفراج منذ عام بين الغرب وايران بعد توقيع الاتفاق النووي، خصوصا قلق معارضي عقوبة الاعدام بينما تؤكد الامم المتحدة ان الجمهورية الاسلامية نفذت هذه العقوبة في نحو الف شخص في 2015.

وانتقد الاتحاد الأوروبي وفرنسا عمليات الإعدام.

1