إيران تعدم معارضا من مجاهدي خلق في تحد للعفو الدولية

الأحد 2014/06/01
منظمة العفو تتهم إيران بتجاهل القانونين الدولي والإيراني

طهران- اعدم إيراني شنقا الأحد بعد إدانته بالانتماء إلى منظمة "خلق" لمجاهدي الشعب (المعارضة في المنفى) رغم نداء من منظمة العفو الدولية لوقف إعدامه، وفق وسائل الإعلام.

وأوضحت مصادر إعلامية إيرانية أن غلام رضا خسروي سواجاني أدين بالإعدام في 2010 بأنه "عدو الله". واعتقل في 2008 للاشتباه في تواصله مع مجاهدي الشعب وأنه نقل وثائق حساسة إلى المعارضة في المنفى.

وقد دعت منظمة العفو الدولية السبت السلطات الإيرانية إلى وقف عملية الإعدام مؤكدة أنه لم يستفد من محاكمة نزيهة وقالت إن القانون الجنائي الإيراني الجديد لا ينص على حكم الإعدام إلا للمعارضين الذين "حملوا السلاح".

وكانت أسرة سودجاني قد أبلغت بأنه سوف يعدم شنقا الأحد. بعد أن حكم عليه القضاء الإيراني منذ أربع سنوات بالإعدام بعد إدانته بالارتباط بمجاهدي خلق المعارضة التي تسعى إلى إطاحة نظام الحكم في إيران.

وتقول الجماعة، ومقرها باريس، إن محاكمة سودجاني لم تكن عادلة وأكدت مجاهدي خلق أن أسرة سودجاني استدعيت إلى السجن وأبلغت إنه سوف يعدم صباح الأحد.

وقال حسيب حاج، من منظمة العفو الدولية أمس إن "السلطات الإيرانية على وشك أن تعدم رجلا آخر لم يلق محاكمة عادلة في تجاهل تام للقانونين الدولي والإيراني".

وتقول إيران إن نظامها القضائي عادل، وتتهم الدول الغربية الكبرى باستغلال الاتهامات الموجهة لها بانتهاك حقوق الإنسان كوسيلة لتقويض نظام حكمها.

وكان غلام رضا خسروي سواجاني معتقلا في عزلة في سجن ايوين شمال طهران قبل نقله إلى كرج. وتفيد الأمم المتحدة أن 500 شخص اعدموا في إيران خلال 2013 منهم 57 إمام الملأ.

وتقول الأمم المتحدة إن معدلات الإعدام في إيران أعلى من أي دولة أخرى لو قورنت بعدد السكان. وأشارت إلى أن هذه المعدلات ارتفعت منذ انتخاب الشيخ المعتدل حسن روحاني رئيسا لإيران العام الماضي.

وكانت منظمة العفو قد قالت إن العام الماضي شهد ارتفاعا حادا في عدد حالات تنفيذ عقوبة الإعدام حول العالم. وقالت في تقريرها السنوي إن العدد بلغ 778 حالة في 2013، بزيادة قدرها 15 في المئة مقارنة بعام 2012 الذي شهد إعدام 682 شخصا.

وأوضحت أن السبب في هذه الزيادة يرجع إلى ارتفاع عدد حالات الإعدام في كل من إيران والعراق. وأقرت السلطات الإيرانية بتنفيذ العقوبة بحق 369 شخصا، لكن المنظمة تقول إن هناك حالات أخرى تم تنفيذ العقوبة بحقها بشكل سري.

ويحتجز مجاهدو خلق الذين أسسوا حزبهم في 1965 لمكافحة نظام الشاه ثم النظام الإسلامي، حاليا في معسكر أشرف شمال بغداد، بعد أن كانوا يحظون بدعم نظام صدام حسين لشن عمليات مسلحة ضد إيران ونزعت أسلحتهم بعد التدخل الأميركي في العراق في 2003 إثر تقارب الحكومة العراقية ذات الأغلبية الشيعية من إيران التي تحاول الآن التخلص من حضورهم المحرج.

1