إيران تعد لعقود نفطية أكثر جذبا للشركات الأجنبية

الاثنين 2014/02/10
إيران تسعى للخروج من عزلتها النفطية بأي ثمن

طهران – وضعت وزارة النفط الايرانية نموذجا جديدا من العقود اكثر جذبا للشركات النفطية الاجنبية تحسبا لرفع العقوبات الغربية عن هذا القطاع، كما اعلن مسؤول في الوزارة الاحد.

وانسحبت الشركات الدولية الناشطة في مجالي النفط والغاز من ايران منذ تشديد العقوبات الاميركية والأوروبية في السنوات الاخيرة. وأدت العقوبات الى تدهور الصادرات النفطية الايرانية وقلصت صادرات النفط الى نحو مليون برميل يوميا من نحو 2.3 مليون برميل قبل فرض العقوبات.

ومنذ اربعة اشهر، تقوم لجنة بدراسة صياغة نموذج جديد من العقود الذي سيتم “وضع اللمسات الاخيرة عليه بحلول نهاية الاتفاق النووي المؤقت في يونيو المقبل”، كما اوضح مهدي حسيني رئيس اللجنة.

والنموذج الجديد سيحل محل عقود “الشراء والاسترجاع″ المطبقة منذ اكثر من عشرين سنة في ايران والتي لم تكن تحظى برضا الشركات الاجنبية، لأنها لم تكن تسمح لها بامتلاك حصص في المشاريع الايرانية.

وأوضح المسؤول الايراني أن “الواقع هو أن هذه العقود كانت تسلك اتجاها واحدا، لمصلحة ايران، وكانت الشركات الأجنبية تشكو منها”.

وأضاف حسيني ان العقد الجديد “اقرب الى ما هو مطبق على المستوى الدولي”. وأوضح انه “ينص على اقصى قدر من الليونة في كل المجالات – العمليات والتعاون والبيروقراطية – وهو ما كان يكبح في بعض الحالات الاستثمارات وسقوفها… خلال تطبيق العقد”.

وهذا العقد الجديد سيعرض لاحقا على الشركات الدولية في مؤتمر كبير، كان مقررا تنظيمه في لندن في الربيع المقبل، لكنه أرجئ الى نوفمبر “بناء على طلب الحكومة الأميركية” بحسب حسيني الذي قال إنه لم يتم بعد تحديد اي موعد نهائي للمؤتمر.

وقال حسيني أيضا إن إيران ستكون بحاجة الى “150 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة لعمليات الاستكشاف والإنتاج”.

وتأمل طهران أن تتيح المفاوضات مع القوى الست الكبرى (الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين وألمانيا) التي ستستأنف في 18 فبراير، التوصل الى اتفاق نهائي لتسوية ازمة البرنامج النووي الايراني والتوصل الى رفع كل العقوبات الغربية المفروضة على ايران وكذلك تلك التي تبناها مجلس الامن الدولي.

وأضاف حسيني “يتعين علينا تطوير صناعتنا النفطية والغازية مع افضل الوسائل التكنولوجية، وهذا غير ممكن إلا في اطار منطق أن الكل رابحون”.

مليون برميل يوميا حجم صادرات إيران النفطية حاليا، مقارنة بنحو 2.3 مليون برميل قبل فرض العقوبات

ورأى أن الوزارة “ستأخذ في الاعتبار المجازفات والنفقات التي ستتكبدها الشركات الاجنبية لتحديد أرباحها. هكذا فقط نصل الى تحقيق اقصى حدود مصالحها ومصالحنا”.

ورأى عاطف الحائري مدير مكتب الخبراء “آي.سي.سي غروب”، أن “إيران بحاجة ماسة جدا للاستثمارات الاجنبية والوسيلة الوحيدة للحصول عليها فور رفع العقوبات، هي عرض عقود مقبولة من الشركات الدولية”.

وأضاف الحائري لوكالة الصحافة الفرنسية أن وزير النفط الايراني بيجان نمدار زنغنة “فهم أن توقعات الشركات الاجنبية لم تعد هي نفسها قبل عشرة اعوام. لا يتعين بالتالي اقناع هذه الشركات وحسب وإنما ايضا المصارف الدولية التي ستقوم بتمويل المشاريع″.

وتمتلك ايران رابع اكبر احتياطي من النفط وثاني اكبر احتياطي من الغاز في العالم، ولكن صادراتها النفطية هبطت بأكثر من 50 بالمئة بسبب العقوبات الغربية.

وتصر واشنطن على مواصلة فرض العقوبات لحين التوصل الى اتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي، وقد حذرت فرنسا وتركيا من إبرام أي عقود مع طهران تخالف العقوبات الأميركية على طهران، في أعقاب زيادة وفود تجارية كبيرة الى إيران.

10