إيران تعرض التفاوض على دول الخليج بشأن اليمن وسوريا

السبت 2015/08/15
طهران تنتج سياسة المناورة والتسويف تجاه دول الخليج

طهران - عرضت إيران مجدّدا إجراء مفاوضات مع دول الخليج العربي لـ”تجسير الخلافات بشأن الصراع في سوريا واليمن ومحاربة تنظيم داعش بفاعلية”، بحسب ما جاء أمس على لسان نائب وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان.

وتأتي مثل هذه العروض الإيرانية في وقت تفشل فيه طهران في تبديد قلق الخليجيين من سياساتها بالمنطقة، الأمر الذي يجعلهم يواجهون مثل هذه العروض بالارتياب من أهدافها. ولا يرفض الخليجيون الحوار مع طهران بشكل مطلق ولكنهم يشترطون ترافقه بخطوات جدية من إيران باتجاه تغيير سلوكها في المنطقة، والكف عن محاولة فرض رؤاها بشأن عدّة ملفات كأمر واقع.

وفي الملف اليمني يعتبر الخليجيون عمليا في حالة انتصار على جماعة الحوثي المدعومة من إيران ما يتيح لهم فرض تصوّرهم للحل هناك والقائم بالأساس على تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ممثلة بالخصوص في القرار 2216 الداعي جماعة الحوثي إلى إلقاء السلاح وتسليم السلطة للحكومة الشرعية.

وفي الملف السوري يرفض الخليجيون بشكل قطعي أن يكون لنظام بشار الأسد أي دور في مستقبل سوريا وهو ما تتمسك به إيران. ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية إيسنا عن عبداللهيان قوله إن المحادثات مع دول الخليج يمكن أن تجرى في إحدى دول المنطقة أو في مكان محايد.

وحسب مراقبين فإن تكثيف إيران لدعوات الحوار مع الخليج -وإن بصفة شكلية- مرتبط بشكل وثيق بالاتفاق النووي الذي تم التوصّل إليه بين طهران والقوى الدولية الكبرى.

ويشرح هؤلاء أن طهران معنية بالتهدئة مع الخليجيين في هذه المرحلة سعيا وراء فك عزلتها ولتسهيل تنفيذ مقتضيات الاتفاق النووي الذي تجد فيه مصلحة كبرى خصوصا من الناحية الاقتصادية بعد المتاعب الكبيرة التي واجهتها بفعل العقوبات المفروضة عليها دوليا بسبب عدم شفافية برنامجها النووي.

وفي الجهة المقابلة تصغي دول الخليج لدعوات الحوار الإيرانية وتعمل على دراستها بعناية دون الكف عن اتخاذ إجراءات عملية حازمة على الأرض لمواجهة تدخلات إيران في المنطقة على غرار قيادة السعودية والإمارات لعملية تحرير اليمن من ميليشيات الحوثي الموالية لإيران.

3