إيران تعرقل الحركة التجارية بين العراق والأردن

السبت 2017/10/07
بحاجة إلى رخصة إيرانية

عمان - لا تزال الحركة التجارية في معبر طريبيل الحدودي بين العراق والأردن متوقفة رغم إعلان حكومتي البلدين عن فتحه منذ فترة.

وتعزو أوساط سياسية أردنية الأسباب إلى الضغوط التي تمارسها أطراف عراقية قريبة من إيران على حكومة حيدر العبادي في سياق رغبتها في منع أي انفتاح على عمان.

ومعلوم أن إيران تفرض قبضتها السياسية والعسكرية على القرار العراقي، وذلك عبر بعض الأحزاب وأيضا ميليشيات الحشد الشعبي، رغم محاولات رئيس الحكومة حيدر العبادي التخفيف من هذه القبضة.

وهناك موقف إيراني مناهض لأي تقارب بين الأردن والعراق لأسباب عدة من بينها اعتراضات عمان على سياسات طهران في المنطقة.

عمر الرداد: التيار الأكثر قربا لطهران يربط فتح المعبر بتحقيق مكاسب سياسية تخدم تطلعات إيران وأهدافها

ودفع استمرار تعطل الحركة بالمعبر الولايات المتحدة حليفة الأردن إلى التدخل والضغط على الحكومة العراقية لعودة العمل في هذا المعبر الحيوي ليس فقط بالنسبة لعمان وإنما بغداد أيضا.

وقال السفير الأميركي لدى العراق دوكلاس سليمان في مؤتمر صحافي عقده بمقر السفارة في بغداد إنه ثبت أن الاعتراض على عودة الحركة إلى المعبر وتأهيل الطريق الرئيسية الرابطة بين العراق والأردن من قبل بعض الأطراف العراقية جاء لأسباب سياسية.

وأضاف أن تأهيل طريق بغداد – طريبيل الدولي يعتبر مهما للتبادل التجاري مع الأردن، وأن المشروع الاستثماري للطريق لن يكلف الدولة العراقية أي مبالغ.

وتتداول أنباء على أن الموقف العراقي المهتز بشأن المعبر ليس مرتبطا فقط بالموقف الإيراني من الأردن، بل أيضا لأن الشركة التي أوكلت لها مهمة تأهيل الطريق الرئيسية أميركية، وهذا الأمر مرفوض من قبل ميليشيات الحشد الشعبي.

وفي سياق البحث عن الأسباب الكامنة خلف تعطل الحركة التجارية بين الأردن والعراق يقول الخبير في الشأن الأردني عمر الرداد لـ”العرب” هناك عدة أسباب وجميعها مرتبط بالجانب العراقي.

ويشير الخبير الأردني إلى أن أحد هذه العوامل هو الخلافات داخل التحالف الحاكم في العراق المنقسم الولاءات بين كل من إيران والولايات المتحدة، ويبدو أن التيار الأكثر قربا لطهران يربط فتح المعبر بتحقيق مكاسب سياسية تخدم تطلعات إيران وأهدافها، وهذا ينطبق ليس فقط على معبر طريبيل بل على اتفاقيات اقتصادية كثيرة تم تعطيلها حتى الآن من بينها أنبوب النفط المقرر أن يمر من العراق إلى ميناء العقبة الأردني.

ويشير الرداد إلى أن عودة معبر طريبيل للعمل بشكل اعتيادي لن يكون إلا بعد توافقات سياسية، إلى حين حصول ذلك ستتواصل العراقيل بحجج مختلفة وتعقيدات فنية واقتصادية أبرزها فرض ضرائب تحول دون إمكانية تحقيق فوائد متبادلة للجانبين.

2