إيران تعزز دعمها العسكري لقوات الأسد

السبت 2014/02/22
الحيرة والخوف من المستقبل يطرقان قلوب السوريين

دمشق - كشفت مصادر مطلعة أن إيران عززت دعمها الميداني لنظام بشار الأسد وزوّدته بفرق خاصة لجمع المعلومات وتدريب القوات، وكانت مصادر استخبارية قد كشفت عن توافد مئات من الباسيج وهي قوات شبه عسكرية إيرانية إلى الأراضي السورية.

ويسهم هذا الدعم الإضافي من طهران بالإضافة إلى شحنات الذخائر والعتاد من موسكو في بقاء الأسد ممسكا بالسلطة في وقت لم تستطع فيه قواته أو مقاتلو المعارضة حسم الوضع على ساحة المعركة.

وفشلت قوات الأسد في الاستفادة بالكامل من التقدم الذي حققته في الصيف الماضي بمساعدة إيران الحليف الإقليمي الرئيسي لسوريا ومقاتلي حزب الله اللبناني الذي تدعمه طهران وقدّم دعما مهمّا للأسد في الحرب. لكن الأسد استمد بعض الارتياح من انحسار خطر غارات القصف الأميركية في أعقاب التوصّل لاتفاق تتخلى سوريا بمقتضاه عن أسلحتها الكيميائية.

وحتى الآن أنفقت إيران الشيعية مليارات الدولارات على دعم الأسد في الحرب التي تحوّلت إلى حرب طائفية بالوكالة، ورغم أنه ليس جديدا تواجد عسكريين إيرانيين في سوريا فإن كثيرا من الخبراء يعتقدون أن إيران أرسلت في الأشهر الأخيرة مزيدا من الخبراء لتمكين الأسد من التفوق على خصومه في الداخل والخارج. ويعتقد محللون أن زيادة الدعم تعني أن الأسد ليس مضطرا لتقديم تنازلات في محادثات السلام المتعثرة في جنيف.

وتقول مصادر إيرانية مطلعة على حركة انتقال العسكريين ومصادر بالمعارضة السورية وخبراء أمنيون إن الأسد يستفيد الآن من نشر طهران مئات من الخبراء العسكريين الإضافيين في سوريا.

ومن هؤلاء قادة كبار من قوة القدس الخاصة التي يكتنف نشاطها السرية وهي الذراع الخارجية لقوات الحرس الجمهوري بالإضافة إلى أفراد من الحرس الجمهوري.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الإيرانية “قلنا على الدوام إننا ندعم أشقاءنا السوريين ونحترم إرادتهم… إيران لم تتورّط في سوريا قط بتقديم السلاح أو المال أو بإرسال قوات”.بالمقابل كشف مسؤول إيراني سابق كان يشغل منصبا رفيعا على صلة وثيقة بالحرس الجمهوري أن قوات إيرانية تعمل في سوريا.

وأكد أن قوة القدس تجمع المعلومات في سوريا التي تعتبرها إيران أولوية قصوى. وأضاف أن بضع مئات من قادة قوة القدس والحرس الجمهوري هم موجودون في سوريا لكنهم لا يشاركون مشاركة مباشرة في القتال.

من جانبه ذكر قائد في الحرس الجمهوري أن تقاعد في الفترة الأخيرة إن القوات الإيرانية على الأرض تضمّ بعض المتحدثين بالعربية، وأشار إلى أن عدد القادة الكبار من قوة القدس يتراوح عددهم بين 60 و70 فردا في كل الأوقات.

وأوضح القائد السابق في الحرس الجمهوري أن هؤلاء الأفراد يدعمهم أيضا آلاف من مقاتلي الباسيج بالإضافة إلى متحدثين بالعربية من بينهم شيعة من العراق، وقدّر المسؤول الإيراني السابق ومصدر بالمعارضة السورية القوات الخارجية بالآلاف.

ولم يتسنّ التأكد من صحة هذه الأرقام من مصادر مستقلة في سوريا لكن سبق الإعلان عن مقتل اثنين على الأقل من قادة الحرس الجمهوري في سوريا.

4