إيران تغازل شركات النفط العالمية بعقود مغرية

الخميس 2015/05/07
بيجان زنغنه: فرص الاستثمار مغرية ونرغب في عودة كبرى شركات النفط العالمية

طهران - قال مراقبون، إن إيران تراهن على المعرض الدولي للنفط والغاز الذي افتتح في طهران أمس، لإقناع الشركات الدولية بالعودة إلى الاستثمار فيها. وأعلنت عن حزمة عروض قالت، إنها مغرية جدّا في محاولة لاستقطاب أكبر عدد ممكن من المستثمرين.

قالت وزارة النفط الإيرانية، إن 30 دولة و1200 شركة إيرانية و600 أجنبية، تشارك في الدورة العشرين للمعرض الدولي للنفط والغاز. وأعرب وزير النفط بيجان زنغنه خلال افتتاح المعرض أمس، عن رغبة بلاده في عودة كبرى شركات النفط العالمية، مشيرا إلى أن فرص الاستثمار مغرية جدا.

وأكدت الوزارة، أنها أعدت عقودا جديدة يمكن أن تسري بعد إبرام اتفاق نووي، وتتضمن شروطا أفضل للشركات الأجنبية من تلك التي عرضتها قبل مرحلة العقوبات.

وكشفت الحكومة الإيرانية أنها ستقدم في الأشهر المقبلة نوعا جديدا من المشاريع يتسم بمزيد من الجاذبية، لإعادة الشركات الدولية التي غادرت البلاد بعد العقوبات الغربية.

وتقدر المبيعات الإيرانية من النفط في الوقت الراهن بحوالي 1.2 مليون برميل يوميا، فيما كانت عند مستوى 2.5 مليون برميل يوميا قبل تشديد العقوبات الدولية في نهاية 2011.

وقال المتحدث باسم الوزارة مهدي حسيني، إن كبرى شركات النفط الدولية بينها شركات أوروبية وروسية، رحبت بالصيغة الجديدة للعقود الإيرانية التي تعتبر مغرية جدّا مقارنة بما كانت عليه قبل 2011.

وأضاف أن تلك الشركات تنتظر فقط نتائج المحادثات النووية التي ربما تفضي إلى اتفاق نهائي ترفع بموجبه العقوبات.

وتسعى إيران إلى جذب مزيد من المستثمرين الأجانب لتطوير صناعة النفط والغاز من أجل زيادة الصادرات، عبر تطوير عدد من الحقول المتوقفة أو المتقادمة .

ويوفر تطوير مواقع احتياطيات النفط والغاز، من بينها حقل ساوث بارس الهائل للغاز المشترك مع قطر، وحقل غرب كارون للنفط، إمكانات كبرى للشراكات الأجنبية، بينما يلزم القانون الإيراني الشركات الأجنبية في قطاع الغاز والنفط على العمل مع شركة محلية.

وعبّر وزير النفط الإيراني بيجان زنغنه عن تفاؤله بإمكانية عودة الشركات الأجنبية. وقال إن بلاده يمكن أن تزيد صادراتها مليون برميل إضافي بعد التوصل إلى اتفاق حول الملف النووي.

وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني قد استبق افتتاح المعرض بالقول إن بلاده ترغب وترحب بعودة شركات الطاقة الكبرى التي غادرت إيران بعد فرض العقوبات الغربية. وأكد أنه يؤيد الاستثمار الأجنبي في بلاده.

وتمتلك إيران رابع أكبر احتياطيات نفطية وثاني احتياطيات للغاز بعد روسيا، لكن كليهما أقلّ استغلالا وقابلان للاستخراج وزيادة الإنتاج، في حال عادت شركات النفط العالمية لإدارة العمليات التشغيلية.

وقالت وسائل إعلام إيرانية، إن طهران ستطرح مشاريع تنمية بمناسبة المعرض الدولي للنفط والغاز، بمشاركة عشرات الشركات الدولية التي تجذبها إمكانية رفع العقوبات الدولية.

وأوضح مسؤولون إيرانيون على هامش المعرض، أن طهران تركز حاليا على تعزيز الإنتاج المحلي، لكن هناك إمكانات قوية للاستثمار والتعاون الخارجيين، خاصة في ما يتعلق بالتكنولوجيا الحديثة لدى الصناعة الغربية.

10