إيران تغرق في سيل الإعدامات السياسية

الأربعاء 2014/04/16
محتجات إيرانيات ينددن بقرار البرلمان الأوروبي حول حقوق الإنسان في بلادهم

باريس – على الرغم من الوعود المتكررة من قِبل الرئيس الإيراني في مجال حقوق الإنسان، فإن مئات السجناء السياسيين ما زالوا خلف القضبان وما زالت حريةُ التعبير محدودة والإعداماتُ في تصاعد.

ذكر تقرير لصحيفة “لاتريبون” الفرنسية أن شهر العسل بين إيران والقوى الكبرى قد انتهى بعد مرور ثمانيةُ أشهر على تولي حسن روحاني رئاسة مقاليد النظام في إيران لكن مجال حقوق الإنسان لم يتطور.

وبين التقرير أن ثمانيةُ أشهر نفّذت فيها السلطة القضائية الإيرانية حُكمَ الإعدام في حق 524 شخصاً، من بينهم ما لا يقل عن 17 سجيناً سياسياً.

وعلى الرغم من الوعود المتكررة من قِبل روحاني في هذا الشأن فإن أكثر من 800 سجين سياسي ما زالوا خلف القضبان، بالإضافة إلى أن حرية التعبير لا تزال محدودة والإعداماتُ في تصاعد.

فمنذ أول يناير 2014 تم تنفيذ حكمُ الإعدام شنقاً في حق 176 شخصًا وفي الفترة الأخيرة أكد ثلاثة خبراء من الأمم المتحدة أنّ ممارسة إيران لحكم الإعدام ممارسة غير مشروعة.

وقد طالب هؤلاء الخبراء الحكومة الإيرانية بإيقاف الاعدامات فورا وهو النداء الذي وجّهته أيضا نافي بيلاي المفوضة السامية لحقوق الإنسان حيث قالت في هذا الصدد “يؤسفنا كثيرًا أن تستمرّ الحكومة الإيرانية الجديدة في انتهاج حُكم الإعدام نحن نناشدها لإيقاف الإعدامات فورا”.

وكانت مجموعة من خبراء الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قد حثت السلطات الإيرانية على توفير الرعاية الطبية لاثنين من السجناء السياسيين في إيران بسبب تدهور أوضاعهما الصحية. وقد دأبت منظمات حقوقية في استعمال النداءات العاجلة إلى الحكومة الإيرانية تتعلق بالحرمان من الرعاية الطبية وإساءة معاملة المدون محمد رضا ورجل الدين حسين كاظميني.

ومع ذلك، لم يتم استلام رد رسمي بعد من الحكومة الإيرانية على النداءات الأخيرة، بحسب البيان. وذكر البيان أن الحالة الصحية للرجلين تتطلب نقلهما إلى المستشفى بعد أن تدهورت بسبب الاعتداء الجسدي وظروف السجن السيئة والحبس الانفرادي لفترات طويلة وأشكال أخرى من التعذيب المتكرر وسوء المعاملة.

وطالب خبراء حقوق الإنسان الأوروبيون الحكومة الإيرانية بالإيفاء بالتزاماتها بموجب المعايير الدولية وذلك باحترام حق السجناء في الصحة وضمان المعاملة الإنسانية، الأمر الذي يتطلب نقل المرضى الذين يحتاجون إلى رعاية طبية خاصة إلى مؤسسة متخصصة أو مستشفى مدني.

نافي بيلاي: نطالب الحكومة الإيرانية الجديدة بإيقاف أحكام الإعدام فورا

وأصدر البيان المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان في إيران أحمد شهيد والمقرر المعني بالصحة أناند جروفر وخوان مانديز المقرر المعني بحرية التعبير والمقرر المعني بحرية الدين هاينر بيلفيلدت.

وكان قد ألقي القبض على المدون محمد رضا الملقب بـ”سياماك مهر” في سبتمبر 2010 بسبب نشاطه السياسي المعارض حيث يقضي حاليا عقوبة بالسجن لمدة أربع سنوات وهو يعاني من عدة أمراض.

أما رجل الدين حسين كاظميني فيقضي فترة عقوبة تصل إلى 11 عاما بعد أن اتهمته الاستخبارات الإيرانية بنشر الخرافة والزعم بأنه على صلة بالمهدي المنتظر. في المقابل، استنكرت مرضية أفخم المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية التقرير الأخير للخارجية البريطانية حول إيران واعتبرته مغرضا ويعتمد نظرة أحادية في تعاطيه مع الواقع الإيراني.

وقالت أفخم أن بلادها ومن خلال روح التعاطي مع المحافل الدولية لحقوق الإنسان والحوار الثنائي مع البلدان تسعى إلى ممارسة دور فاعل في النهوض بوضع حقوق الإنسان على الصعيد العالمي وخاصة في إيران.

كما أكدت المسؤولة الإيرانية على احترام بلادها لثقافات وقيم وعقائد الشعوب المختلفة وتشدد دوما على معارضتها المبدئية لإملاء المعايير المزدوجة والتعاطي السياسي مع قضية حقوق الإنسان في الوقت الذي تعمل بعض الدول والمحافل التابعة لها على جعل حقوق الإنسان وسيلة لتحقيق مئاربها السياسية، على حد تعبيرها.

17 سجينا سياسيا إيرانيا تم إعدامهم منذ بداية العام

وانتقدت المسؤولة الإيرانية التعامل المغرض للمسؤولين البريطانيين مع حادث القتل الذي كان ضحيّته إيراني مقيم في بريستول في بريطانيا.

وقالت أفخم في هذا الصدد أن الانتهاك اليومي لحقوق الأقليات والمسلمين والمهاجرين تحول دون لجوء الحكومه البريطانية إلى ذريعة الدفاع عن حقوق الإنسان أو سعيها من أجل وضع آلية لاحترام حقوق الإنسان للشعوب الأخرى کالشعب الإيراني.

يذكر أن منظمة هيومان رايتس وتش كانت سجلت في فترة حكم الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد تدهورا ملحوظا في مجال حقوق الإنسان خاصة عقب الاحتجاجات على نتائج الانتخابات الرئاسية عام 2009.

12