إيران تغري جيرانها بمناورات جوية مشتركة

السبت 2013/12/21
إيران تحلم بأن تكون شرطي الخليج

طهران - أعلن مسؤول عسكري إيراني أمس استعداد بلاده لإجراء مناورات جوية مشتركة مع دول المنطقة.

ووصف مراقبون هذه الدعوة بالشكلية، كونها غير قابلة للتنفيذ عمليا، في ظل أجواء الريبة التي تشيعها السياسات الإيرانية خصوصا مع دول الخليج، لكنها تتضمن جملة من الرسائل السياسية.

وقالوا إن أولى الرسائل هو تقديم إيران نفسها كقوة عسكرية قائدة في المنطقة، ومسؤولة عن أمن الإقليم، وقادرة على أخذ دور قوى عالمية في ذلك.

وثاني الرسائل حسب هؤلاء البرهنة للجيران المرتابين من البرنامج النووي لإيران ومن سياساتها في المنطقة، بأنها جادة في سياساتها التصالحية، التي كان عبّر عنها في أكثر من مناسبة وزير الخارجية جواد ظريف خصوصا أثناء جولته الأخيرة في بلدان خليجية، وتعبيره الصريح عن استعداده لزيارة المملكة العربية السعودية التي لم توجه له الدعوة رغم ذلك.

وباستثاء العراق لا يبدو أحد من الجيران القريبين من إيران في وارد الاستجابة لعرض المناورات المشتركة، وخصوصا بلدان الخليج التي دأبت في السنوات الأخيرة على إجراء مناورات عسكرية تشمل سلاح الطيران بالاشتراك مع جيوش عالمية مشهود لها بالخبرة والكفاءة على غرار الجيش الأميركي والبريطاني والفرنسي. وبشأن المقترح الإيراني نسبت وكالة مهر للأنباء إلى نائب قائد القوة الجوية للجيش الايراني العميد علي رضا برخور قوله للصحافيين لمناسبة بدء مناورات تحت مسمى «فدائيو سماء الولاية 4» في بندر عباس أمس «إن القوة الجوية لجيش الجمهورية الإيرانية على استعداد لإجراء مناورات جوية مشتركة مع الدول المجاورة في المنطقة».

وأضاف «أن إقامة المناورات في أي بلد مؤشر على القوة العسكرية والدفاعية لذلك البلد، ومن هذا المنطلق ستقام سنويا وفقا لجدول زمني محدد مناورات الجاهزية وتعزيز القدرة العسكرية في مختلف مناطق البلاد». وتابع قائلا «مناورات -فدائيو سماء الولاية – 4- تحمل رسالة السلام والصداقة والأمن المستديم في المنطقة».

إلى ذلك يقول خبراء إن إيران تبالغ في تضخيم قوّتها العسكرية، خصوصا من خلال عرض نفسها كقوة مصنعّة للسلاح وممتلكة لأحدث التكنولوجيات في المجال.

ودأبت إيران في السنتين الأخيرتين على الكشف عن صنع طائرات دون طيار وصواريخ ومنظومات دفاع جوي، إلا أن الخبراء يقولون إن فرص اختبار فاعلية تلك الأسلحة تظل غير متوفرة.

3