إيران تفتش نفسها في بارشين

الثلاثاء 2015/09/22
العينات أخذت من الموقع دون حضور مفتشين دوليين

طهران - شكك خبراء ومتابعون في مصداقية إيران بشأن تسليمها الوكالة الدولية للطاقة الذرية لعينات من موقع بارشين العسكري لإجراء اختبارات عليها، لا سيما وأن أيا من المفتشين الدوليين لم يحضر تلك العملية.

وأشاروا إلى أن الضمانات التي تسوقها القيادة في طهران وآخرها من الرئيس حسن روحاني للمجتمع الدولي بهذا الأسلوب لن تكون كافية، فالكثير من الرافضين للاتفاق النووي سيستغلون هذه الهفوة الفنية خلال الفترة المقبلة لزيادة الضغط على الإيرانيين.

وكان دبلوماسيان غربيان مطلعان على تفاصيل ترتيبات سرية بين طهران والوكالة التابعة للأمم المتحدة للتفتيش في الموقع المثير للجدل قالا الأسبوع الماضي، إن مفتشين دوليين سيرافقون فنيين إيرانيين لجمع عينات منه.

وبحسب الاتفاق بين الجانبين، يفترض أن تتم عمليات التفتيش في الموقع البعيد بحوالي 30 كليومترا إلى الجنوب الشرقي من العاصمة طهران ستقوم بها فرق مختلطة من الوكالة ومن إيران ترافقها كاميرات لتسجيل العملية.

وأعلنت طهران تسليم مدير الوكالة الدولية للطاقة يوكيا أمانو عينات أخذت من الموقع المشبوه بدون وجود مفتشي الوكالة، كما نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الإثنين.

وبينما أكد أمانو تسلمه لتلك العينات عقب زيارة رمزية لبارشين أمس الأول، قال بهروز كمال وند المتحدث باسم المنظمة الإيرانية للطاقة “قام خبراء إيرانيون الأسبوع الماضي، بأخذ عينات من عدد من المواقع المحددة في بارشين بدون وجود مفتشين من الوكالة الدولية للطاقة، بما يراعي القواعد والمعايير المطلوبة، وسلموها إليهم”.

ويشتبه بأن إيران أجرت تجارب على انفجارات تقليدية يمكن استعمالها في المجال النووي في هذا الموقع، وهو ما نفته طهران على الدوام طيلة السنوات العشر الماضية.

وكشف تقرير للوكالة الدولية للطاقة مؤخرا، أن صور الأقمار الصناعية أظهرت أن إيران شيدت على الأرجح ملحقا لمبنى في هذا الموقع والذي كان محور مطالبات لخبراء نوويين لإماطة اللثام عن الاتفاق “السري” الذي تم بخصوصه في منتصف يوليو الماضي.

ومن المقرر أن تصدر الوكالة الدولية للطاقة نهاية العام تقييما بشأن “الأبعاد العسكرية المحتملة” للبرنامج النووي الإيراني، وذلك استنادا إلى اتفاق يتعلق بخارطة طريق مرفق بالاتفاق.

5