إيران تفعّل أذرعها في العراق حماية لسلطة المالكي

الجمعة 2013/09/13
ميليشيات عراقية ما تزال قابلة للتوظيف إيرانيا

بغداد- أطلقت ميليشيا عصائب أهل الحق تهديدا واضحا بتصفية نشطاء التظاهرات الشعبية المناهضة للحكومة العراقية بقيادة نوري المالكي، وتوعدت باستهداف رموزها.

وجاء التهديد على لسان رئيس الميليشيا المذكورة قيس الخزعلي، ردا على البيان الصادر عن اجتماع الرئاسات الثلاث الذي تضمن ملاحقة الخارجين عن القانون وحاملي السلاح غير المشروع.

ولم تقتصر تهديدات الخزعلي على قادة الحراك الشعبي في المحافظات الست المنتفضة منذ عشرة أشهر، وإنما طالت سياسيين قال إنهم يرتبطون بأجندات إقليمية.

وكشف مصدر مقرّب من العصائب لصحيفة «العرب» عن تشكيل فرقة قتالية مهمتها ملاحقة واغتيال ضباط الجيش العراقي السابق خصوصا طياريه وأجهزته الأمنية، موضحا أن التشكيل الجديد حظي بمباركة رئيس الحكومة نوري المالكي.

وأشار إلى أن حملة ملاحقة واغتيال ضباط الجيش السابق، لا سيما الطيارين الذين نفذوا أثناء الحرب العراقية الإيرانية طلعات جوية على جزيرة خرج ومواقع إيرانية أخرى، تندرج في إطار خطة إيرانية تنفذها مجاميع مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، بحجة أن هؤلاء الضباط قد يشاركون بانقلاب عسكري يستهدف إسقاط حكومة المالكي.

أبـو درع
*اسمه الحقيقي إسماعيل حافظ

*يلقب بسفاح بغداد لقيادته عمليات اغتيال وقتل على الهوية أثناء الحرب الطائفية 2006-2007

*كان من أبرز قيادات جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر قبل أن يتبرّأ منه الأخير

*سجن لفترة لدى القوات العراقية، وأفرج عنه في أبريل 2010، ولجأ إلى إيران.

وكشف ذات المصدر عن عودة إسماعيل حافظ الملقب بـ«أبو درع» إلى العراق، بعد أن تلقى في إيران تدريبات وخططا بالشروع بحملة ترويع واختطاف واغتيال للشخصيات المناهضة للنفوذ الإيراني في العراق وتناصب العداء لحكومة المالكي.

وأكد أن أبو درع المتهــم بالضلوع في قتل المئات من العراقيين، وفي عمليات التهجير ببغداد، انضم إلى عصائب أهل الحق، وأنيطت به مهمة قيادة المجموعة القتالية الجديدة التي ستكون أولى مهامها - حسب المصدر- ترويع وتهجير السكان فــي مناطق كرخ بغداد، وصولا إلى إفراغ العاصمة من مكون معين تنفيذا للمشروع الإيراني الهادف إلى إضفاء الطابع الصفــوي على عاصمة الرشيد حسب وصف المصدر.

ونوه المصدر إلى أن أبو درع شوهد في محافظة النجف جنوب العراق مؤخرا، وتنقــل في أرجائها بموكب حراسة مكوّن من 50 عنصرا مدججين بالسلاح ويستقلون نحو عشر سيارات دفــع رباعي، من دون أن تعترضــه القوى الأمنية المنتشرة على طول الطريق بين بغداد والنجف.

وكان زعيم التيارالصدري مقتــدى الصــدر قرر فصل أبو درع من جيــش المهــــدي واتهمه بارتكاب جرائم بحق العراقيين وتبرأ من أفعاله ووصفها بأنهــا إجراميــة وتتنافى مع مبــادئ الإسلام.

وأشــاع انتشار أخبار عودة أبو درع إلى العــراق، والتهديدات التي أطلقلها رئيس عصائــب أهل الحق قيس الخزعلي ضد المتظاهرين المناهضين لحكومة المالكي وللدور الايراني في العــراق، موجة من القلــق والخشيــة من عــودة أجــواء العنف الطائفي الذي شهده العراق عامي 2006 و2007 وراح ضحيته آلاف العـراقيين الذين قتلوا على الهوية، في ظل عجــز حكومــي على مواجهــة المليشيات المسلحة ووقف خروجها عن سلطة القانون.

3