إيران تقر بالوقوف خلف مجزرة معسكر أشرف

الخميس 2013/09/05
أصداء المجزرة انتشرت في العالم وسيكون على مقترفيها تحمل التبعات

دبي- أقرّ اللواء قاسم سليماني قائد فيلق القدس بدور قواته في قتل أكثر من خمسين من عناصر منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة الأحد الماضي في معسكر أشرف على الحدود العراقية الإيرانية.

وقال في كلمة ألقاها في مجلس الخبراء المسؤول عن عزل وانتخاب الولي الفقيه في إيران: «قتل أكثر من خمسين من المنافقين في معسكر أشرف بينهم عدد كبير من القادة وفُقد آخرون».

وتسمي إيران أعضاء مجاهدي خلق بالمنافقين. ونقلت وكالة فارس التابعة للحرس الثوري عن عضو بارز في مجلس الخبراء قوله إن سليماني اعتبر العملية تحقيقا لوعد الله وبشارته بالنصر واصفا العملية بأنها أكثر أهمية من عملية «المرصاد» التي يسميها مجاهدو خلق بـ»فرغ جاويدان» والتي نجحت فيها المنظمة بعد أيام من وقف الحرب العراقية الإيرانية في أغسطس 1988، في اختراق الحدود منطلقة من معسكر أشرف والوصول على مشارف كرمنشاه بإقليم باختران.

وكان مراقبون عبروا عن قناعتهم بأن خيوط مجزرة أشرف تنتهي عند الحرس الثوري الإيراني استنادا إلى تأكيد مصادر مطلعة على صلة وثيقة بملف منظمة مجاهدي خلق المعارضة أن فرقة كوماندوس خاصة تابعة للحرس الثوري نفذت عملية عسكرية داخل معسكر أشرف قرب الحدود العراقية الإيرانية لقتل 52 عنصرا من عناصر المنظمة التي تعتبرها طهران من أخطر المنظمات التي تتبنى العمل العسكري لإسقاط النظام الإيراني.

وقد خلفت الطريقة المروعة التي اقتُرفت بها المجزرة صدمة لدى عديد الدوائر والهيئات الحقوقية والمنظمات الدولية، خصوصا في ظل ارتفاع عدد القتلى، وثبوت قتلهم بدم بارد وهم موثوقو الأيدي.

وكان فريق للأمم المتحدة قد أكد أنه أحصى 52 جثة في مشرحة مؤقتة في معسكر منظمة خلق الإيرانية المعارضة وأن معظم الجثث مصابة بأعيرة نارية وبعضها مكتوفة الأيدي، واصفا العملية بأنها «جريمة فظيعة».

ومن جهتها حمّلت منظمة مجاهدي خلق مسؤولية إراقة الدماء للجيش العراقي، بتدبير من إيران. لكن مستشارا لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي ترتبط حكومته بعلاقة وثيقة مع إيران نفى هذا الاتهام وقال إنه لا أساس له.

وبعد زيارة لمعسكر أشرف قال فريق الأمم المتحدة إن معظم الجثث عليها آثار طلقات رصاص في الرأس والجزء الأعلى من الجسم، مبينا أن العديد من المباني في المعسكر تضررت أيضا بما في ذلك احتراق مبنى. وقال جورجي بوستن القائم بأعمال مبعوث الأمم المتحدة للعراق في بيان «أدعو الحكومة العراقية إلى ضمان إجراء تحقيق شامل ومحايد وشفاف في هذه الجريمة البشعة دون تأخير وإعلان نتائج التحقيق على الملأ».

وتعليقا على ذلك تساءل مراقبون إن كان المجتمع الدولي سيسمح بمرور الجريمة دون عقاب. وقبل وقوع المجزرة كان هناك حوالي 100 عضو من منظمة مجاهدي خلق في معسكر أشرف الذي تريد الحكومة العراقية إغلاقه، ما يعني أن الاقتحام قضى على أكثر من نصف سكان المخيم.

3