إيران تقطع الرؤوس لقمع أصوات المعارضة

الأربعاء 2014/10/15
إيرانيون في المهجر يحتجون على حالات الإعدام في بلدهم

طهران- تمارس السلطات الإيرانية شتّى أنواع التعذيب النفسي والجسدي للمساجين السياسيّين، ولعلّ أهم عقوبة تفرضها على المعارضين لنظام الملالي عقوبة الإعدام حيث يتمّ شنق أو قطع رأس كل مواطن يحتجّ على الممارسات التعسفية لشرطة الإرشاد أو يحتج مطالبا بحقوقه وحريته المبتورة.

أكدت مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، في رسالة وجهتها بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة التعذيب، أن السلطات الإيرانية أعدمت أكثر من 1000 سجين في عهد الملا روحاني أغلبهم من السجناء السياسيين.

واعتبرت رجوي أن هذا الرقم يفضح مرة أخرى وهم الاعتدال والوسطية، ويجعل إحالة ملف الانتهاك الهمجي والمنهجي لحقوق الإنسان في إيران إلى مجلس الأمن ومثول قادة نظام الملالي أمام طاولة العدالة أمرا ضروريا وملحا”.

وقالت إن “الاستبداد الديني الحاكم في إيران يعتمد على عقوبة الإعدام لترهيب المواطنين حيث يعدم شنقا ما لا يقل عن شخص كل ثماني ساعات”.

وأفادت أن السلطات “تمارس عقوبة الإعدام الوحشية أمام الملأ لخلق أجواء الرعب والخوف بهدف الحيلولة دون اندلاع مشاعر الغضب لدى الشارع الايراني الذي ضاق ذرعا من القمع والفقر والبطالة”.

محمد جواد لاريجاني: حقوق الإنسان تحولت إلى أداة بيد الغرب لممارسة الضغوطات السياسية على إيران

وأوضحت مريم رجوي أن “تصعيد عدد الإعدامات في العام الماضي حيث يشكل أكبر عدد من الإعدامات منذ ربع قرن مضى في إيران يبين ضعفا غير مسبوق يعتري النظام أمام مقاومة الشعب الغاضب”.

وانتقدت صمت المجتمع الدولي تجاه جرائم النظام الإيراني بحجة المفاوضات النووية، معتبرة أن “الصمت يعد عمليا مواكبة للمجرمين الحاكمين في إيران وتشجيعهم على التمادي في ارتكاب هذه الكوارث في البلاد”.

وثمنت رجوي عاليا التظاهرات والحركات الاحتجاجية التي قامت بها عوائل المعدومين والسجناء والشباب ضدّ إعدام السجناء، داعية عموم المواطنين إلى توسيع نطاق الاحتجاجات. وأضافت أن “المقاومة الإيرانية تطالب بإلغاء حكم الإعدام في إيران بعد إسقاط الملالي وإقامة مجتمع قائم على أساس حقوق الإنسان من دون قمع وتعذيب”.

يشار إلى أنه في عهد روحاني تم إعدام أكثر من 1000 سجين، ومن بين المعدومين هناك ما لا يقل عن 27 إمرأة و12 سجينا كان عمرهم أثناء الاعتقال دون 18 عاما و20 سجينا سياسيا.

وتم تنفيذ حكم الإعدام بحق 57 منهم أمام الملأ، كما تم قتل عدد من السجناء تحت التعذيب في المدة الأخيرة، وفضلا عن إعدام السجناء في العام الماضي، فإن الاغتيالات العشوائية تشكل أحد أساليب التصفية الجسدية للمعارضين، وأن الكثيرين منهم لقوا مصرعهم إثر إطلاق نار القوات القمعية في مختلف نقاط البلاد.

وفي نفس السياق، انتقد أحمد شهيد المقرر الخاص للأمم المتحدة لحالة حقوق الإنسان في إيران، ارتفاع حالات الإعدام خلال عام منذ انتخاب الرئيس حسن روحاني، مؤكداً أنها “طالت 852 شخصا بينهم نساء وأحداث دون السن القانونية”.

وأعرب شهيد عن قلقه إزاء تدهور حقوق الإنسان في إيران، وذلك في تقريره السنوي الذي قدمه لمجلس حقوق الإنسان للبت فيه والتصويت عليه خلال الفترة ما بين 31 أكتوبر الجاري و4 نوفمبر المقبل.

أحمد شهيد: السلطات الإيرانية تستمر في اعتقال ناشطي حقوق الإنسان والتضييق على الحريات

وانتقد التقرير استمرار السلطات باعتقال الصحافيين، وناشطي حقوق الإنسان، والتضييق على الحريات، وتوسيع الرقابة والمحدودية المفروضة على وسائل التواصل الاجتماعي وشبكة الإنترنت. وأكد على “استمرار ممارسة التعذيب الجسدي والنفسي بشكل ممنهج لنزع الاعتراف من المعتقلين والسياسيين منهم بشكل خاص، وذلك على نطاق واسع”.

وتطرق التقرير أيضا إلى استمرار الاضطهاد الممارس من قبل الحكومة الإيرانية ضد الأقليات الدينية كالسنّة والمسيحيين والبهائيين والدراويش (الصوفيين)، حيث يمنعون من ممارسة شعائرهم الدينية ويتم تخريب بعض الأماكن المقدسة والمقابر ودور العبادة التابعة لهم. وذكر التقرير أن النشطاء من أبناء الأقليات القومية والمذهبية في إيران وجهت لهم تهم من قبيل “محاربة الله” و”الفساد في الأرض” و”معاداة النظام الإسلامي”، والتي يترتب عليها أحكام الإعدام.

وأكد على أن “السلطات أعدمت 4 نشطاء ثقافيين من عرب الأحواز منذ بداية 2014 وحتى يونيو الماضي، ومن المتوقع أن يتم إعدام عدد آخر من ناشطي الأكراد”. وأشار أحمد شهيد إلى المقابلات التي أجريت في تركيا مع 24 شخصا من اللاجئين الهاربين من ملاحقة الأجهزة الأمنية الإيرانية.

وتبين أن “20 منهم كانوا معتقلين قبل سجنهم في الزنزانات الانفرادية لأشهر حيث تعرضوا إلى شتى صنوف التعذيب منها الصعق بالكهرباء التي تؤدي إلى حروق في الجسم والتلويح بالاعتداء الجنسي والضرب بالسياط وأنواع أخرى من التعذيب”.

وردا على هذا التقرير، قال محمد جواد لاريجاني أمين لجنة حقوق الإنسان في القضاء الإيراني، إن “حقوق الإنسان تحولت إلى أداة بيد الغرب لممارسة الضغوط السياسية على إيران”.

من جهتها اتهمت المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية التقرير بأنه “منحاز وبعيد عن الحقائق”، معتبرةً أن المقرر الخاص أصبح كـ”مدع سياسي ضد إيران من خلال اعتماده أساليب خاطئة وبعيدة عن الحقائق وغير قانونية” على حد تعبير مرضية أفخم.

12