إيران تقمع الأكراد في إقليم مهاباد

الاثنين 2015/05/11
محافظ مهاباد فر من المدينة بسبب اتساع رقعة الاحتجاجات المطالبة بتنحيته

طهران - بلغت حصيلة أعمال العنف بين المتظاهرين الأكراد وقوات الأمن الإيرانية التي شهدها إقليم مهاباد الواقع في شمال غرب البلاد أكثر من 70 شخصا بين قتيل وجريح منذ اندلاع موجة احتجاجات الخميس الماضي.

ورجح ناشطون نشروا صورا ومقاطع فيديو للأحداث عبر مواقع التواصل الاجتماعي أن تكون الحصيلة أكثر من ذلك بكثير نظرا للجوء قوات الأمن إلى العنف الشديد خلال تصديها للمتظاهرين وهي الميزة التي يتميز بها مع كل ظهور احتجاجات من أي نوع في البلاد.

ولأول مرة يشهد هذا الإقليم الكردي احتجاجات من هذا النوع على النظام الحاكم بعد أن انفجر غضبا على خلفية محاولة موظف حكومي إيراني الاعتداء جنسيا على فتاة كردية تدعى فرينار خسرواني، انتحرت هربا منه.

وبالرغم من أن الحكومة الإيرانية نفت ما أشيع من قيام أحد موظفيها بمحاولة اغتصاب الفتاة الخميس الماضي في أحد فنادق الإقليم، وقالت إن صاحب محاولة الاغتصاب ليس موظفا في وزارة سياحتها وإنها ألقت القبض عليه بعد أن اتضح أنه كردي و أن من احتجوا كانوا مدفوعين من الخارج.

إلا أن ذلك لم يمنع حزب كومله الكردستاني الإيراني من الدعوة لتوسيع المظاهرات الكردية إلى جميع المدن ذات الأغلبية الكردية وطالب حكومة الرئيس حسن روحاني بإيقاف التمييز القومي والطائفي ضدهم.

ومع ذلك، نقل موقع “كرد برس” المقرب من الحزب الكردي معلومات تشير إلى أن محافظ المدينة جعفر كتاني فر من المدينة بسبب اتساع رقعة الاحتجاجات المطالبة بضرورة تنحيته، فيما طالب المحتجون بإقالته باعتباره المتهم الأول عن حادثة انتحار الفتاة الكردية.

ويرى مراقبون للوضع في إيران أن النظام الحاكم بات قاب قوسين أو أدنى من الانهيار جراء الاحتجاجات المتواصلة في أغلب أقاليم البلاد حيث يحاول التعتيم عليها إعلاميا حتى يربح مكاسب سياسية.

وتحظى مدينة مهاباد بمكانة رمزية بالنسبة للأكراد في العالم حيث تعتبر معقل الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني الذي شكل جمهورية مهآباد عام 1946 وخرجت الأحزاب الكردية كافة في العالم من رحم هذا الحزب.

5