إيران تكافح لزيادة صادرات النفط بعد تصريف المخزونات العائمة

الجمعة 2017/04/07
صعوبات في الإنتاج

طهران - أكدت مصادر في قطاعي النفط والشحن البحري أمس إن إيران باعت جميع النفط الذي خزّنته لسنوات طويلة في ناقلات في البحر خلال فترة العقوبات التي تفرض قيودا على صادراتها النفطية.

وأشارت المصادر إلى أن الحكومة الإيرانية أصبحت تجد صعوبة في الحفاظ على نمو الصادرات في الوقت الذي تواجه فيه قيودا على الإنتاج.

ومنذ تخفيف العقوبات الدولية المفروضة على طهران في شهر يناير من العام الماضي تسعى إيران إلى تعويض خسائر المبيعات التي لحقت بها عبر بيع ملايين البراميل المخزنة في ناقلات بحرية.

وقالت مصادر ترصد حركة الناقلات ومصادر أخرى في قطاع النفط إن إيران باعت آخر مخزوناتها العائمة في الأسبوعين الماضيين، الذي تشكل المكثفات الجانب الأكبر منها. ورجّحت أن تفقد إيران في غياب تلك المخزونات مصدرا مهما لدعم الصادرات.

وقال ريتشارد مالينسون المحلل لدى شركة إنرجي اسبكتس “نعتقد أن المخزون العائم كان السبب الرئيسي في زيادة صادرات النفط الإيرانية”، مشيرا إلى أنه مع انتهاء تلك المخزونات في الوقت الحالي فمن المرجّح أن ينخفض إجمالي صادرات النفط الخام والمكثفات.

ريتشارد مالينسون: المخزون العائم كان السبب الرئيسي في زيادة صادرات النفط الإيرانية

وتوقّع أن تواجه الحكومة الإيرانية “مسارا صعبا للغاية لكي تتمكن من زيادة إنتاج النفط الخام، إلى أن تستطيع جلب الخبرات والاستثمارات من شركات النفط الغربية مجددا إلى أنشطة المنبع وهو ما يتسم بالبطء بشكل ملحوظ”. وبعد تخفيف العقوبات الغربية قفز إنتاج إيران من نحو 2.9 مليون برميل يوميا إلى نحو 3.6 مليون برميل يوميا في شهر يونيو الماضي.

لكنه لم يرتفع كثيرا منذ ذلك الحين ليدور في حدود تتراوح بين 3.6 إلى 3.7 مليون برميل يوميا رغم خوض إيران معركة صعبة مع أعضاء منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) من أجل إعفائها من تخفيضات الإنتاج التي دخلت حيّز التنفيذ من أول يناير الماضي وتستمر حتى نهاية يونيو المقبل.

وتعهدت منظمة أوبك تخفيض الإنتاج نحو 1.2 مليون برميل يوميا، لكن تقرر السماح لإيران بزيادة محدودة لتعوض سنوات العزلة.

كان وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه قال الشهر الماضي إن طهران مستعدة لإنتاج 3.8 مليون برميل يوميا إذا اتفقت أوبك على تمديد الخفض إلى النصف الثاني من 2017 مما يشير إلى أمل ضئيل في زيادة كبيرة في الإنتاج الإيراني.

وقال بادي روجرز الرئيس التنفيذي لشركة يوروناف للناقلات إن “الضبابية بخصوص موقف الولايات المتحدة من فرض عقوبات إضافية يلقى بظلال هائلة على تجارة النفط مع إيران”.

وتلقى جهود وزير النفط لإبرام اتفاقات مع شركات غربية معارضة داخلية في إيران التي تملك رابع أكبر احتياطيات نفطية في العالم.

وقال مهدي وردي الاستشاري المستقل والمسؤول السابق لدى شركة النفط الوطنية الإيرانية “إيران تحتاج إلى مليارات الدولارات من الاستثمار لتعزيز إنتاج النفط الخام وطاقة إنتاج الغاز الطبيعي”.

وقال إن “معظم الحقول مكتشفة قبل عشرات السنين وهي متجاوزة لطاقتها الإنتاجية بكثير”.

ومازالت البعض من الشركات العالمية الكبرى تواجه صعوبات في إبرام صفقات نفطية كبيرة مع إيران بسبب شروطها المتشددة والقيود المفروضة على المعاملات الدولارية، رغم مرور 15 شهرا على رفع العقوبات الدولية.

10