إيران تكشف أنها وراء الفراغ الرئاسي في لبنان

الأربعاء 2015/06/10
طهران تدفع بحزب الله لتغيير النظام السياسي

بيروت - أعربت مصادر سياسية لبنانية عن ارتياحها إلى كلام الشيخ نعيم قاسم نائب الأمين العام لـ”حزب الله” الذي أكد فيه الأحد الماضي أن الخيار في لبنان بين انتخاب النائب المسيحي ميشال عون رئيسا للجمهورية وبين الفراغ الرئاسي في البلد “إلى أجل غير مسمّى”.

وعزت هذه المصادر سبب الارتياح لكلام قاسم إلى أن “حزب الله”، الذي يمثّل إيران في لبنان، يكشف للمرّة الأولى أنه الطرف الذي يعرقل انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وأن ذلك يتم استجابة لأوامر مباشرة من طهران.

وكان مفترضا انتخاب الرئيس الجديد قبل انتهاء ولاية الرئيس ميشال سليمان الذي غادر القصر الرئاسي في بعبدا في اليوم المحدّد لانتهاء ولايته يوم الخامس والعشرين من مايو 2014، أي منذ ما يزيد على سنة.

ومعروف أنّ الرئيس اللبناني يُنتخب عادة في مجلس النوّاب قبل انتهاء ولاية الرئيس التي مدّتها ست سنوات، وذلك كي يكون هناك تسلّم وتسليم بين الرئيس الخارج من قصر بعبدا والرئيس الداخل إليه.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أنّ السبب الآخر الذي يدعو إلى الارتياح في كلام نائب الأمين العام لـ”حزب الله” يعود إلى أن قاسم أعلن للمرّة الأولى أن ميشال عون هو مرشّح حزبه لرئاسة الجمهورية. وهذا يعني أن كلّ ما يقال عن أن زعيم “تيار التغيير والإصلاح” يمكن أن يكون “مرشّحا وفاقيا” يجمع عليه اللبنانيون من كلّ الفئات ليس صحيحا.

واعتبرت أن ثمّة إيجابية أخرى لكلام نعيم قاسم، لافتة إلى أنّ حزب الله، الذي أكّد بما لا يدع مجالا للشكّ أنّه وراء الفراغ الرئاسي في لبنان، سيتعيّن عليه بعد الآن تحديد ما الذي يريده من وراء إصراره على هذا الفراغ نظرا إلى أنّ خيار انتخاب ميشال عون رئيسا ليس واردا في أي شكل.

وخلصت المصادر ذاتها إلى القول إنّه سيترتب بعد الآن على إيران، التي تتحكّم في الحزب، تحديد ما الذي تريده في لبنان مستقبلا وما الهدف من إصرارها على الفراغ الرئاسي، وأن من بين الأسئلة المطروحة على إيران هل الفراغ الرئاسي مقدّمة لتغيير طبيعة النظام السياسي في لبنان، وهو نظام تعتبره طهران مجحفا في حق الشيعة في البلد من زاوية أنّ تمثيلهم في السلطة التنفيذية مقتصر على الوزراء الذين يمثّلون الطائفة داخل الحكومة.

1