إيران تلوح بالاستمرار في أبحاث أجهزة الطرد المركزي

الاثنين 2014/02/03
أجهزة الطرد المركزي إحدى النقاط العالقة في المحادثات بين طهران و"1+5"

ميونيخ - أجرى وزيرا خارجية الولايات المتحدة وإيران محادثات في ألمانيا، الأحد، وصفت بالنادرة لبحث المرحلة التالية من الجهود الرامية للتوصل إلى اتفاق نهائي لإنهاء الخلاف الممتد منذ عشر سنوات بشأن برنامج إيران النووي.

ويأتي هذا الاجتماع بين وزير الخارجية الأميركي جون كيري ووزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على هامش مؤتمر الأمن في ميونيخ، للحديث عن المفاوضات النووية بين القوى العالمية الست وإيران، التي تستأنف في فيينا إلى غاية 18 فبراير الحالي.

وتهدف المحادثات إلى تسوية النزاع النووي بعد أن وافقت إيران بموجب اتفاق أولي في نوفمبر الماضي على تعليق الأجزاء الأكثر حساسية من أنشطتها النووية مقابل تخفيف بعض العقوبات.

وقال مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية إنه خلال محادثاته مع ظريف، أكد كيري أهمية تفاوض الجانبين بنيّة حسنة والتزام طهران بتعهداتها بموجب الاتفاق.

وعلّقت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بعض العقوبات على إيران بموجب الاتفاق بيد أن كيري أوضح لظريف أن الولايات المتحدة، ستواصل تطبيق عقوبات أخرى.

وكان كيري وظريف اجتمعا عدة مرات منذ انتخاب الرئيس الإيراني حسن روحاني في يونيو الماضي، ممّا أدى إلى تحسن العلاقات مع الغرب بعد مواجهات وتصريحات عدوانية على مدى سنوات.

من جانبها، أعربت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، كاثرين آشتون، التي تقوم بتنسيق المحادثات النووية مع إيران نيابة عن الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، عن ترحيبها بهذه الخطوة الجيّدة من خلال اللقاء بين كيري وظريف.

وقالت للصحفيين في ميونيخ “من المهم جدّا في الوقت الذي يتطلع فيه المجتمع الدولي إلى إجراء محادثات شاملة، أن يجرى الحوار وأن نسعى إلى التوصل لكيفية تطوير نهج شامل من أجل هذا”.

جون مكين: إيران لها سجل طويل من الخداع والغش ولا يمكن تصديقها

لكن جون مكين العضو الجمهوري بمجلس الشيوخ الأميركي، تبنى نبرة حذرة وقال إن إيران لها سجل طويل من الخداع واتهمها بالغش. وقال مكين في مؤتمر ميونيخ للأمن “تباهى روحاني عبر إحدى وسائل إعلامه بأنه خدع الأميركيين والمفاوضين حين كان مفاوضا”.

وأضاف السيناتور الجمهوري أن البناء لازال مستمرا حول “آراك”، مفاعل للماء الثقيل وأجهزة الطرد المركزي، التي مازالت 19 ألفا منها تدور والأهم هو الاعتراف المبطن في هذا الاتفاق بالحق في التخصيب، وفق تعبيره.

وذكر مكين أن هناك ثلاثة مكونات للأسلحة النووية هي الرأس الحربي ونظام التوصيل والمادة نفسها، مضيفا أن طهران مستمرة في الغش في أول عنصرين دون أي قيد من أي نوع، حسب قوله.

وكان ظريف في مقابلة، السبت، في اجتماعات ميونخ للأمن قد لوّح بأن بلاده غير مستعدة للتخلي عن الأبحاث المتصلة بأجهزة الطرد المركزي التي تستخدم لتنقية اليورانيوم في إطار اتفاق نووي نهائي.

وقال ظريف “إيران غير مستعدة للتخلي عن الأبحاث المتعلقة بأجهزة الطرد المركزي ولست مستعدا أيضا للتفاوض على الهواء”، مضيفا أنه سيتم مناقشة الجوانب المختلفة للبرنامج النووي في المرحلة المقبلة من المحادثات نافيا، في الوقت نفسه، علاقة التكنولوجيا بالانتشار النووي، حسب وصفه.

وقال ظريف في هذا الخصوص “نحن مستعدون لأننا نعتقد أن ذلك في صالحنا وليس لدينا نية أخرى ومن الناحية النظرية يجب ألا يكون ذلك صعبا، ربما التوصل للتفاصيل يكون أكثر صعوبة إلى حد ما ومن ثم فسوف نرى كيف تسير الأوضاع”.

ومن المقرر أن تبدأ إيران محادثات مع الولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا في فيينا في 18 فبراير، بشأن تسوية محددة للنزاع الدائر منذ عقد بشأن برنامجها النووي.

وقال دبلوماسيون إن إحدى النقاط العالقة في المحادثات تتعلق بأبحاث وتطوير نموذج جديد لأجهزة الطرد المركزي المتطورة التي تقول إيران إنها نصّبتها.

وتعد أجهزة الطرد المركزي معدات لتنقية اليورانيوم، لاستخدامه كوقود في محطات الطاقة النووية أو كأسلحة، إذا تمت تنقيته لمستوى عال. وفي السياق نفسه، أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، السبت، أن بلاده تسلّمت أول دفعة من الأصول المجمّدة بقيمة 550 مليون دولار.

جاء ذلك بعد قيام إيران بتعليق تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 بالمئة تنفيذا لاتفاق جنيف بين إيران والسداسية الدولية الذي أبرم في 24 نوفمبر الماضي، حيث ينص على رفع جزئي للعقوبات من خلال رفع القيود عن الأصول المجمّدة على 8 دفعات، مقابل تعليق جزء من الأنشطة النووية الإيرانية.

5