إيران تمد يدها عبر باكستان لمكافحة الإرهاب في الشرق الأوسط

الجمعة 2015/08/14
ظريف يحاول فتح طريق جديد لبلاده من أجل تعزيز التعاون مع باكستان

إسلام آباد - ترتكز العلاقات الباكستانية الإيرانية على مصالح كثيرة يحاول الطرفان الحفاظ عليها وتجاوز العقبات والمشاكل التي تعترضها، ومن المؤكد أن العلاقة تتجاوز في جوهرها مقاصد ومنافع كل طرف الناجمة عن الارتدادات السياسية من الدول في الإقليم والعالم.

ومن هذا المنطلق، سعى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف خلال زيارته إلى إسلام آباد أمس الخميس إلى مد يد التعاون إلى دول الشرق الأوسط لمكافحة آفة التطرف.

ورغم أن ظريف لم يتطرق خلال المؤتمر الصحفي إلى الأزمتين السورية واليمنية بوضوح، إلا أنه حث الحكومة الباكستانية على العمل معا للقضاء على الإرهاب والطائفية في المنطقة والعالم.

ويقول مراقبون إن الموقف الإيراني المتصلب المعتمد على المذهب الشيعي وتقاليد السياسة الخارجية التوسعية وموقفها من مشاكل بلدان الشرق الأوسط تشكل مصدر قلق وانعدام الثقة لدى البلدان المجاورة لها، لذلك فهي تسعى إلى فتح طرق جديدة علها تفك عزلتها الإقليمية من بوابة محاربة الإرهاب في الشرق الأدنى.

وأشاروا إلى أن إسلام آباد تسعى بدورها للاستفادة من الاتفاق النووي لزيادة حجم التبادل التجاري مع طهران، وتسريع إقامة مشروع خط الغاز الإيراني والتغلب على أزمة الطاقة التي تعاني منها.

وتحاول طهران التسويق للاتفاق النووي الذي أبرمته مع القوى العظمى لدى المسؤولين الباكستانيين بالتأكيد على أن إلغاء العقوبات الدولية المفروضة عليها سيتيح إعادة البدء ببناء خط أنابيب الغاز الطبيعي الذي يمر عبر الأراضي الباكستانية، الذي توقف بسبب الحظر منذ سنوات طويلة.

وتتنزل هذه الزيارة حسب البعض في إطار تعزيز التعاون العسكري والسياسي بين الجارين النوويين تحت غطاء اقتصادي بالدرجة الأولى ومن بينه النفط والغاز والطاقة وغيرها من المجالات الحيوية الأخرى.

وتأمل إيران في أن يؤدي التقارب مع باكستان إلى تحقيق السلام في أفغانستان بين الحكومة وطالبان، الأمر الذي دفع ظريف للدعوة إلى ضرورة تكاتف الجهود الإقليمية لمواجهة خطر تنظيم داعش هناك.

ويعتقد خبراء سياسيون بأن إيران لديها سياسة دولة توسعية تستفيد من عدم الاستقرار السياسي وأنه عند النظر إلى كل محاولاتها في المنطقة فإنه يمكن القول بأنها ستواصل سياستها الحالية وبالتالي سيمثل ذلك التوجه خطرا كبير من ناحية عدم الاستقرار.

وتعد زيارة ظريف لباكستان الأولى له منذ التوصل إلى الاتفاق بين طهران والسداسية في منتصف يونيو الماضي.

وكان ظريف قد زار باكستان في أبريل الماضي قبل يوم من تصويت البرلمان الباكستاني بعدم إرسال قوات للمشاركة في عملية عاصفة الحزم التي تقودها السعودية ضد الحوثيين وصالح في اليمن.

5