إيران تمعن في قمع المعارضين لسياساتها

الجمعة 2017/09/29
توسع رقعة الاحتجاجات في ست محافظات ومدن

لندن - كشفت وكالات أنباء ومواقع إيرانية معارضة الخميس، عن مدى القمع الذي تمارسه السلطات في طهران ضد المحتجين والمعارضين لسياساتها التي أدخلت البلاد في أزمات متتالية وغير مسبوقة.

وأكد ناشطون لموقع “راديو زمانة” توسع احتجاجات العمال الذين يطالبون بدفع رواتبهم التي لم يستلموها منذ أشهر، وسط تصعيد أمني.

وذكروا أن أجهزة الأمن اعتقلت نشطاء من نقابات عمال الشركات والمعلمين وممرضي المستشفيات والمتقاعدين في عدة مناطق من البلاد، في ظل حراك لم تشهده البلاد من قبل، بحسب المتابعين.

ونشرت مواقع إيرانية معارضة وإصلاحية في الأيام الماضية صورا من احتجاجات عمالية ومتقاعدين أمام أبواب الشركات وفي الشوارع العامة، يؤكدون أن الحكومة لم تفِ بوعدها في متابعة قضاياهم، ومن أهمها عجز الشركات في دفع الرواتب.

وتظهر الصور المتداولة أيضا في الشبكات الاجتماعية أن قوات خاصة من مكافحة الشغب استخدمت الغاز المسيل للدموع والهراوات في تفريق الاحتجاجات.

واتسعت رقعة الاحتجاجات والإضرابات العمالية خلال الأشهر الماضية في ست محافظات ومدن إيرانية احتجاجا على الأوضاع المعيشية.

وقالت وكالة أنباء “إيلنا” العمالية إن “رقعة الاحتجاجات العمالية في البلاد تتسع يوما بعد آخر، بسبب فشل الشركات والمصانع التابعة للحكومة في دفع رواتب العمال، ما دفعها إلى تسريح المئات منهم”.

وفي محافظة الأحواز، ذات الغالبية العربية، نفذ المئات من عمال شركة “هفت تبه” لقصب السكر إضرابا للمطالبة بتحسين أوضاعهم المعيشية ودفع رواتبهم المتأخرة لمدة 5 أشهر، كما شهدت محافظات زنجان وآراك وقم ويزد ومدينة وأردبيل احتجاجات مماثلة.

ويقول مراقبون إن الاحتجاجات دليل قاطع على فشل طهران في التعاطي مع المسائل الحساسة التي تهم المواطنين، في حين تقوم بتخصيص ميزانيات ضخمة في التسليح.

وكانت إيران زادت ميزانيتها العسكرية بنحو 1.3 مليار دولار خلال العام الإيراني الذي يبدأ في الـ21 من مارس المقبل، حسب التقويم الفارسي، لتصل إلى حوالي 11.6 مليار دولار.

ولا تزال آثار العقوبات الغربية على طهران تلقي بظلالها على الوضع الداخلي رغم الاتفاق النووي الذي أبرمته مع 1+5 قبل عامين.

5