إيران تناور سياسيا لفك "أسر" المالكي

السبت 2014/06/14
طهران تتحسس بداية فقدان نفوذها في العراق

طهران- أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني السبت أن طهران لا تستبعد تعاونا مع الولايات المتحدة إذا قررت واشنطن التدخل ضد الجهاديين.

وقال روحاني في مؤتمر صحافي "اذا رأينا ان الولايات المتحدة تتحرك ضد المجموعات الارهابية، فعندئذ يمكننا التفكير" في تعاون. واضاف "لكن حتى الآن لم نر اي تحرك من جانبهم" بينما استبعد الرئيس الاميركي باراك اوباما ارسال قوات لوقف تقدم الجهاديين في العراق.

ولا تقيم ايران والولايات المتحدة علاقات دبلوماسية منذ حوالى 35 سنة، لكنهما اجرتا محادثات في السابق حول الوضع في العراق.

وقد شن متمردو الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) السنة في بداية الاسبوع هجوما صاعقا واستولوا على عدد من المناطق في شمال وشرق العراق وباتوا يبعدون اقل من 100 كلم عن بغداد.

واضاف روحاني أن هؤلاء المقاتلين "اتوا الى العراق من سوريا. حذرنا قبل سنة من خطر هؤلاء الارهابيين. البلدان الكبرى (الغربية) وحلفاؤها كانت ترسل اسلحة الى هؤلاء الارهابيين في سوريا". واضاف "يجب ان نقرن الاقوال بالافعال في التصدي للارهاب".

واوضح روحاني أن ايران "مستعدة لمساعدة العراق (...) اذا ما طلبت منا الحكومة العراقية، على قاعدة القانون الدولي وارادة الشعب والحكومة العراقيين"، مشيرا الى ان "العراقيين يستطيعون صد الارهاب بأنفسهم".

وقال روحاني في مؤتمر صحافي ان "تدخل القوات الايرانية لم يناقش"، مع حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي.

واضاف "من الممكن ان يطلبوا منا المشورة لقتال الإرهاب"، موضحا ان "هناك فارقا بين المساعدة والتدخل".

وتشعر إيران الشيعية بالقلق إزاء التقدم الذي يحرزه متشددون في العراق لدرجة أنها قد تكون مستعدة للتعاون مع عدوتها اللدودة واشنطن لمساعدة العراق في التصدي لهم.

وفي الاسبوع الماضي صرح مسؤول إيراني كبير ان القيادات في إيران تناقش الفكرة وقال مسؤولون إن ايران سترسل في الوقت الحالي مستشارين وأسلحة لجارتها ولكن لن ترسل قوات لمساندة بغداد.

وقال روحاني في المؤتمر الصحفي السبت إن إيران يمكن أن تفكر في التعاون مع الولايات المتحدة لإعادة الأمن للعراق إذا واجهت واشنطن "جماعات إرهابية في العراق وفي أماكن أخرى".

وأضاف "يمكن أن نفكر في ذلك (التعاون مع واشنطن) إذا بدأت أمريكا في مواجهة الجماعات الإرهابية في العراق وفي أماكن أخرى.

1