إيران تنشئ وحدة استخباراتية خاصة في ألبانيا لتعقب مجاهدي خلق

السبت 2014/12/06
إيران تسعى إلى إسكات أصوات المعارضة عبر ملاحقة أعضائها أينما حلوا

باريس- كشف مصدر في مجلس المقاومة الإيرانية المعارضة، أمس الجمعة، عن أن استخبارات النظام الإيراني تتعقب عناصر “مجاهدي خلق” الجناح العسكري للمجلس في ألبانيا، وفقا لما ذكرته وسائل إعلام إيرانية معارضة.

وذكر المصدر الذي، رفض الكشف عن هويته، أن إيران قامت بتأسيس وحدة استخباراتية خاصة داخل سفارتها في العاصمة تيرانا للتجسس على أعضاء التنظيم المرحلين من العراق، لكنه لم يوضح بالتفصيل متى أقامتها طهران هناك.

وهذه المرة الأولى التي تعلن فيها المعارضة الإيرانية بأن طهران تلاحق أعضاء مجاهدي خلق في ألبانيا إحدى دول البلقان.

يأتي ذلك بعد أيام من إصدار المجلس لبيان أورد فيه أن وزارة المخابرات الإيرانية أرسلت أحد عملائها ويدعى فريدون زندي علي آبادي إلى ألبانيا بهدف إدارة تلك الوحدة وذلك تحت غطاء دبلوماسي.

وقال المصدر إن “وزارة المخابرات السيئة الصيت وبهدف التستر على نشاطات تجسسية ومعلوماتية لزندي والإيحاء بأنه شخص عادي فقد تم تكليفه بالعمل في وزارة الخارجية ثم إرساله إلى ألبانيا تحت عنوان سكرتير أول للسفارة”.

كما أشار المصدر نفسه إلى أن فريدون زندي له علاقة ببعض اللاجئين الإيرانيين في ألبانيا تحت غطاءات مختلفة ويدفعهم إلى التعاون مع وزارة المخابرات عن طريق التهديد والإغراء ودفع الأموال لشراء ذممهم، على حد تعبيره.

ويبدو أن النظام الإيراني الذي يعتبر مجاهدي خلق تنظيما إرهابيا عاقد العزم على إسكات أصوات المعارضة عبر ملاحقة أعضائها أينما حلوا وذلك عبر استخدام أسلوب التستر على أنشطتها التجسسية لتعقبهم وذلك عبر بوابة الدبلوماسية.

وكان النائب الإيراني باقر حسيني حذر، الأسبوع الماضي، ألبانيا من استقبال عناصر منظمة خلق المعارضة حيث قال في تصريحات صحفية إن “هؤلاء المرحلين ليسوا خطرين على مصالح ألبانيا فقط، بل يمكن أن يجعلوا كل المنطقة عرضة للخـطر”.

من ناحيته، أكد رئيس لجنة الأمن في البرلمان محمد رضا ثاني إن استقبال هذه العناصر سيجلب لألبانيا تبعات أمنية خطيرة على الأمد البعيد، وهو ما اعتـبره محللون تهديد مبطن من طهران إلى ألبانيا.

يذكر أن حوالي 233 عنصرا من مجاهدي خلق المتواجدين بمخيم الحرية ببغداد انتقلوا في الأشهر الأخيرة إلى ألبانيا.

5