إيران تنفي ضلوعها في تفجير المركز اليهودي في الأرجنتين

الأربعاء 2015/05/20
علي أكبر ولايتي: الاتهامات ضد إيران مغلوطة ولا أساس لها ومجرد أكاذيب

بوينس آيرس - استفاقت إيران بعد أشهر من مقتل المدعي الأرجنتيني ألبرتو نيسمان المكلف بقضية تفجير المركز اليهودي عام 1994، لتنفي على لسان مستشار المرشد الأعلى علي أكبر ولايتي الاتهامات بأنها العقل المدبر لأسوأ هجوم إرهابي في الأرجنتين.

واعتبر ولايتي الذي كان وزيرا للخارجية آنذاك خلال مقابلة حصرية عرضتها محطة “سي 5 إن” الأرجنتينية مساء الإثنين، أن “الاتهامات ضد إيران مغلوطة ولا أساس لها ومجرد أكاذيب”.

ولطالما نفت طهران أي دور لها في التفجير الذي لم تفك ألغازه حتى الآن والذي خلف 85 قتيلا، لكن البعض طرح تساؤلات بشأن توقيت نشر المقابلة التي تضمنت أيضا تصريحات لمحسن رباني الملحق الثقافي في السفارة الإيرانية في بوينس آيرس آنذاك.

ويقول البعض من المحللين أن إيران مرتبكة بخصوص هذه القضية لأنها لم تستطع تقديم براءتها، لذلك فإن المحققين في الأرجنتين متأكدون بأنها متورطة بشكل مباشر في التفجير، ولاسيما بعد أن اتهم نيسمان الرئيسة كريستينا فيرنانديز بالمساعدة على حماية المسؤولين الإيرانيين الذين يفترض أنهم يقفون وراء الهجوم.

والمسؤولان الإيرانيان كانا واردين على قائمة من ثماني شخصيات إيرانية بارزة، من بينها الرئيس الأسبق هاشمي رفسنجاني ورئيس الاستخبارات السابق علي فلاحيان والقائد السابق للحرس الثوري محسن رضائي ووزير الدفاع السابق أحمد وحيدي وسفير إيران السابق في الأرجنتين هادي سليمانبور، وجميعهم متهمون من الإدعاء الأرجنتيني بالإعداد للهجوم.

وأبرمت الأرجنتين اتفاقا مع إيران كسبيل للسعي للوصول لحقيقة من يقف وراء الهجوم، لكن مركز الجالية اليهودية “آميا” وبعض الجماعات الأخرى انتقدت الاتفاق بالقول إن طهران فشلت في تسليم المشتبه بهم في التفجير.

وتشير بعض المصادر في الأرجنتين إلى أن بوينس آيرس استنجدت في كثير من المناسبات بالولايات المتحدة لمساعدتها على فك طلاسم هذه القضية التي بات يكتنفها الغموض أكثر منذ مقتل نيسمان.

وانتعشت نظريات المؤامرة حول القضية، فبينما يعتقد البعض أن نيسمان انتحر لأنه شعر بأن ادعاءاته ضد الرئيسة افتقرت إلى الدليل، يقول آخرون إنه اغتيل لأنه يحتكم على معلومات تهدد الأرجنتين وإيران.

5