إيران تنقض تعهداتها الدولية ببيع النفط لسوريا

طهران تؤكد أن الناقلة أدريان داريا 1 باعت النفط في البحر لشركة خاصة وهي التي ستحدد وجهة النفط.
الخميس 2019/09/12
عربدة البحار

طهران - قال السفير الإيراني لدى لندن الأربعاء إن شحنة النفط التي كانت تقلها الناقلة أدريان داريا 1 بيعت في البحر لشركة خاصة، لكنه أكد أن عقوبات الاتحاد الأوروبي على سوريا لا تنطبق على طهران، فيما قالت بريطانيا إن إيران باعت الشحنة لسوريا في مخالفة لتعهداتها بشأن الناقلة التي احُتجزت في جبل طارق للاشتباه في انتهاكها لعقوبات الاتحاد الأوروبي.

وذكر السفير حميد بعيدي نجاد على تويتر بعد استدعائه في لندن “خلال الاجتماع مع وزير الخارجية البريطاني، جرى التأكيد على أن تحرك السلطات البريطانية ضد الناقلة التي كانت تحمل نفطا إيرانيا كان انتهاكا للقانون الدولي”.

وأضاف السفير الإيراني “لا يمكن أن تمتد عقوبات الاتحاد الأوروبي إلى دولة ثالثة. على الرغم من تهديدات أميركا الكثيرة، باعت الناقلة حمولتها من النفط في عرض البحر لشركة خاصة ولم تنتهك أي التزام”. وأوضح “الشركة الخاصة، التي تمتلك النفط تحدد وجهة بيع النفط”، فيما ذكرت إيران الأحد أن الناقلة سلمت الشحنة بعد أن رست في مكان ما في منطقة البحر المتوسط.

وأفرجت سلطات جبل طارق في وقت سابق عن ناقلة النفط الإيرانية بعد تلقيها ضمانات رسمية مكتوبة من الحكومة الإيرانية بأنها لن تفرغ حمولتها في سوريا، فيما ينتظر أن تطلق السلطات في طهران ناقلة النفط البريطانية المحتجزة لديها في وقت لاحق. وكانت السلطات احتجزت السفينة للاشتباه في أنها تقوم بنقل نفط خام إيراني إلى سوريا بالمخالفة للعقوبات الأوروبية المفروضة عليها.

وتسبب اعتراض ناقلة النفط، التي يشتبه في أنها تنقل نفطا إلى سوريا منتهكة بذلك حظرا فرضه الاتحاد الأوروبي، بأزمة بين لندن وطهران.

وتنفي طهران ذلك مؤكدة أن ناقلة النفط كانت في المياه الدولية. وهي تتهم بريطانيا بـ“القرصنة” وتطالبها منذ البداية بالإفراج عن السفينة.

وقامت إيران في 19 يوليو باحتجاز ناقلة النفط البريطانية “ستينا ايمبيرو” بعدما اتهمتها “بعدم احترام قواعد الملاحة البحرية الدولية”.

ورأت سانام وكيل الباحثة في معهد شاثام هاوس في لندن أن إيران احتجزت ناقلة النفط البريطانية في إجراء انتقامي. وقالت الباحثة “إذا تم الإفراج عن الناقة الإيرانية فسيتم الإفراج عن ستينا ايمبيرو أيضا”.

وتابعت وكيل أن طهران ترى أن البريطانيين صادروا سفينتها بطلب من الولايات المتحدة برئاسة دونالد ترامب الذي تعتبره إيران المخطط “لحرب اقتصادية طويلة الأمد لمنع إيران من استعادة حصتها من القطاع النفطي في السوق”.

والأسبوع الماضي، فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة، تضاف إلى قائمة طويلة من العقوبات ضد إيران، لتستهدف هذه المرة ما وصفته بأنه “شبكة واسعة لنقل النفط” يديرها الحرس الثوري الإيراني- فيلق القدس، وحزب الله.

 وقالت واشنطن إن الشبكة قامت بنقل شحنات النفط وانتهكت عقوبات سابقة فرضتها الولايات المتحدة على إيران. كما قامت بتوفير الدعم المادي للحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية إن الشبكة عملت كذلك لمصلحة الرئيس السوري بشار الأسد.

 وقال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوشين “تحرك وزارة الخزانة ضد شبكة النفط مترامية الأطراف يجعل من الواضح تماما أن الذين يشترون النفط الإيراني يدعمون الذراع المسلحة والإرهابية لإيران، أي الحرس الثوري الإيراني”.

5