إيران تهاجم الأزهر عبر بوابة السلفيين

الثلاثاء 2014/11/04
طهران تسعى إلى بث الفتنة داخل مصر

القاهرة- أثار الهجوم الأخير الذي شنته طهران عبر وسائل إعلامها على مؤسسة الأزهر التي قالت إنها مخترقة من طرف سلفيين متشددين ردود فعل متباينة في مصر.

واعتبر أحمد زارع المتحدث باسم جامعة الأزهر، أن حديث دوائر الإعلام الإيرانية عن وجود سلفيين متطرفين ضمن المؤسسة الدينية هو محاولة لبث الفتنة والخلاف بين طلبة الأزهر وأساتذته.

وقال لـ “العرب” إن “الأزهر يمثل وسطية أهل السنة والجماعة، وطلابه يحملون الفكر الوسطي المعتدل، ولا مكان فيه لأي فكر وهابي أو سلفي متشدد” .

من جانبه رأى خالد سعيد المتحدث باسم الجبهة السلفية أن حديث الوكالة الإيرانية الرسمية عن سلفيي مصر هو “كلام طائفي لا يصح أن يصدر من وكالة رسمية”.

وأضاف في تصريحات لـ”العرب” أن مثل هذه التصريحات يؤكد “وجود تيار شيعي متشدد يرفض أهل السنة، معتبرا أن هذا التيار لا يمثل عموم الشيعة في ظل وجود تيار سني متشدد يرفض الشيعة أيضا”، ملفتا إلى أن صدور مثل هذا الكلام في ذكرى عاشوراء يحمل دلالات طائفية لا يمكن قبولها.

بالمقابل اعتبر أحمد كريمة أستاذ الشريعة بجامعة الأزهر، في تصريحات لـ”العرب” أن ما ذكرته الوكالة الإيرانية صحيح، مشيرا إلى أن جامعة الأزهر “مخترقة من قبل السلفيين والإخوان”.

وأضاف كريمة الذي تمت إحالته مؤخرا على التحقيق من قبل مؤسسة الأزهر على خلفية زيارته لطهران أن بعض “المتسلفين المخترقين للجامعة استغلوا سفري إلى إيران، والذي تم بعد استئذان الجامعة وبثوا صورا وأخبارا مختلقة، وصادف ذلك هوى لدى بعض القيادات بالجامعة فاستغلوا ذلك لتصفية حسابات معي، بسبب نقدي لتقصيرهم في مواجهة الفكر التكفيري”.

وأشار إلى أن أكبر دليل علي اختراق السلفيين والإخوان لجامعة الأزهر أن كلية الدعوة الإسلامية ناقشت دراسة علمية مؤخرا، زعمت أن ثورة يونيو “انقلاب عسكري”.

مصدر أمني صرح لـ “العرب” بأن هذه المعركة المفتعلة من قبل طهران والسلفيين، هي بمثابة انعكاس لمعارك أكبر يخوضها الطرفان، وتكشف عن مدى الانسجام مع مخططات بعض القوى التي تتخذ من الصراع الطائفي مطية لتأجيج الخلاف في المنطقة.

وحذر المصدر من خطورة الانجرار خلف هذه المعارك، التي تنطوي على أغراض سياسية خفية، يمكن أن تضاعف الاحتقانات في الشارع المصري.

4