إيران تهدد بغزو باكستان

الاثنين 2014/10/20
حسین سلامي: إيران سترد على أي اعتداء على حدودها

طهران- لوح النظام الإيراني على لسان مسؤولييه بغزو الأراضي الباكستانية إن لم تقم حكومة إسلام آباد بضبط حدودها على خلفية تسلل من وصفهم بـ”المتمردين” داخل أراضيها.

وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا”، أمس الأحد، نقلا عن نائب القائد العام لقوات الحرس الثوري الإيراني حسین سلامي قوله إن إيران ستتدخل في باكستان لمواجهة المجموعات المعادية، في إشارة إلى “جيش العدل” السني، إن لم تقم بضبط الحدود.

وتابع المسؤول الإيراني تصريحاته الصحفية قائلا إن “إيران دولة مستقلة وسترد على أي اعتداء على حدودها عبر السبل القانونية والقنوات الدبلوماسية”.

وتهديدات طهران ليست الأولى لجارتها إسلام آباد، فمع كل هجوم على حدودها الشرقية تلوح بالتدخل في أراضي باكستان لردع المجاميع التي تصفها دوما بـ”الإرهابية”.

وقد خلفت الهجمات التي يشنها مسلحو “جيش العدل” في إقليم سيستان وبلوشستان المضطرب والواقع بين إيران وباكستان في مصرع 8 حرس حدود إيرانيين خلال الأسابيع القليلة الماضية.

وكانت الحركة السنية البلوشية قد تبنت مقتل 4 ضباط تابعين لشرطة الحدود الإيرانية في بلوشستان ومحاولة اغتيال أخرى ضد قائم مقام مدينة بيرانشهر المحاذية للحدود الباكستانية قبل أكثر من أسبوع تقريبا.

وعلى خلفية تلك الهجمات، سارعت إيران باستدعاء السفير الباكستاني في طهران للاحتجاج على هذه العمليات التي اعتبرها، محللون، أنها مقلقة لنظام “ولاية الفقيه”.

فقد قال رسول سلامي المدير المكلف غرب آسيا بالخارجية الإيرانية لدى استقباله مساء، أمس الأول، لنور محمد جدماني السفير الباكستاني “ليس مقبولا أن يعتدي إرهابيون ومتمردون على بلادنا انطلاقا من أراضي باكستان ويقتلوا حرس حدودنا”.

وتتخوف إيران، بحسب مراقبين، من أن تتطور النزعة التي يتوخاها “جيش العدل” التي أعدمت مؤسسه عبدالمالك ريغي قبل ثلاث سنوات تقريبا لتكون صراعا مسلحا مع جارتها باكستان، وأشاروا إلى أن تلك التهديدات لا تعدو أن تكون مجرد تخويف.

وخطفت الحركة السنية في فبراير الفارط خمسة من حرس الحدود الإيراني، لكنها أفرجت عن 4 منهم في أبريل في حين لا يزال مصير الخامس مجهولا، على الرغم من تأكيد الحركة أنها قامت بإعدامه.

يذكر أن طهران تنشر آلاف الجنود على حدوده مع باكستان التي تشهد بين الفينة والأخرى اضطرابات كثيرا ما يتسبب فيها معارضو النظام الإيراني.

5