إيران تهدد بمضاعفة نشاطها النووي وإزالة كاميرات المراقبة ما لم تُرفع العقوبات

رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية يكشف أن بلاده بصدد إنشاء مفاعلين نوويين جديدين.
السبت 2021/02/27
طهران مصرة على مضاعفة أنشطتها النووية

طهران – أعلنت إيران أنها بصدد إنشاء مفاعلين نوويين جديدين، مهددة بإزالة كاميرات المراقبة بعد مدة 3 أشهر في حال عدم إلغاء العقوبات الأميركية المفروضة عليها، ومستعرضة قدرتها على ترفيع مستويات تخصيب اليورانيوم إلى نسبة كبيرة.

جاء ذلك خلال تصريحات رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، علي أكبر صالحي، للتلفزيون الرسمي.   

وقال صالحي "إننا نعمل الآن على إنشاء مفاعلين نوويين بدأنا بهما قبل عدة أعوام، بما يعتبر أكبر مشروع صناعي في البلاد باستثمارات تبلغ 10 مليارات دولار"، مشددا على أن بلاده "لديها القدرة حاليا على تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المئة خلال 24 ساعة".

وتابع "قمنا بتخصيب اليورانيوم إلى 20 في المئة في غضون ساعة، ويمكن أن نرفع المستوى إلى 60 في المئة في نفس الفترة الزمنية".

وأشار صالحي أيضا إلى أن وكالة الطاقة الذرية الإيرانية أنتجت 25 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المئة في أقل من شهر، وهي بصدد إنتاج 1000 جهاز طرد مركزي سريع.

ووفقا للاتفاق النووي الدولي المبرم في العام 2015، يسمح لإيران فقط بتخصيب اليورانيوم بدرجة تقل عن 4 في المئة. ولا يمكن صناعة قنبلة نووية إلا ببلوغ تخصيب اليورانيوم بنسبة 90 في المئة.

واعتبر صالحي أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لا يحق لها الوصول إلى المعلومات، التي تسجلها كاميرات المراقبة التابعة للوكالة في المنشآت النووية الإيرانية لفترة 3 أشهر، مشددا على أنه إن لم يتم رفع الحظر في غضون هذه الفترة "فسيتم حذف هذه المعلومات وسنزيل الكاميرات".

وحذر من أن طهران ستزيل كاميرات المراقبة من المنشآت النووية الإيرانية، إذا لم ترفع العقوبات الأميركية عن إيران خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.

وكانت إيران هددت الأسبوع الماضي بالمزيد من الخطوات لتقليص التزامها بالاتفاق النووي، خاصة بوقف بعض عمليات التفتيش المفاجئة التي تنفذها الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

والثلاثاء، أعربت الوكالة الأممية عن قلقها الشديد حيال إمكانية إخفاء إيران مواد نووية. وقالت إنها "قلقة للغاية" حيال إمكانية وجود مواد نووية غير مصرح بها في إيران، مضيفة أن مخزون اليورانيوم ضعيف، التخصيب لديها بات أكثر بـ14 مرة من الحدّ المسموح به في اتفاق العام 2015.

وأكد مدير وكالة الطاقة الذرية الإيرانية من أن بلاده مستعدة للمفاوضات الدبلوماسية، ولكن ليس بالطريقة التي تتخيلها الولايات المتحدة والأوروبيون، "ولكن بطريقتنا".

وأصر مرة أخرى على ضرورة رفع العقوبات الأميركية مقدما، كشرط مسبق للمفاوضات.

وتأتي تصريحات المسؤول الإيراني، بعد يوم من شنّ إدارة الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن أول ضربة جوية لها على أهداف إيرانية في سوريا.

والسبت، قال بايدن إنه لا يمكن لإيران الإفلات من العقاب، كما نصحها "بالحذر"، عندما سئل عن الرسالة التي يوجهها لطهران عبر الضربات الجوية.

وقال بايدن للصحافيين خلال سفره إلى تكساس لمعاينة الأضرار الناجمة عن عاصفة شتوية شديدة، "لن تفلتوا من العقاب. احذروا".

والخميس، حذّرت الولايات المتّحدة إيران من أنّ صبرها على وشك النفاد، بسبب مضي طهران قدما في خفض التزاماتها النووية والمماطلة في الردّ على اقتراح أوروبي لعقد مباحثات أميركية - إيرانية مباشرة، بهدف إعادة إحياء الاتفاق النووي الإيراني.

وتواجه السلطات في طهران خيارا حساسا في ما يتعلق بالاستجابة لأي مبادرة من إدارة بايدن، في وقت تستعد فيه إيران لانتخابات رئاسية في يونيو المقبل، من المرجح أن يمثل الإقبال على التصويت فيها استفتاء على المؤسسة الدينية، وسط مشاعر سخط متنامية على الصعوبات الاقتصادية.

ولم يترك الاقتصاد الإيراني الهش، الذي زادته العقوبات الأميركية وجائحة فايروس كورونا ضعفا، للنخبة الحاكمة خيارات تذكر سوى التفاوض، غير أن القرار النهائي هو قرار الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي، إلا أنه لم يتضح حتى الآن ما إذا كان بإمكان الجانبين العودة إلى طاولة التفاوض.