إيران تواجه الحزم الخليجي بخطاب متشنج

الخميس 2016/04/07
خطابات استفزازية

الرياض - صعّدت إيران بشكل لافت من خطابها الموجّه لدول الخليج إلى درجة الخروج عن اللياقة الدبلوماسية باستخدام الشتائم، والجنوح إلى لغة التهديد والوعيد، متجاوزة بذلك خطاب الدعوة إلى الحوار والمصالحة الذي حاولت حكومة الرئيس حسن روحاني الالتزام به في إطار حملة لتحسين الصورة السلبية التي لازمت البلاد منذ سنة 1979 ووسمتها بسمة المروق عن المجتمع الدولي.

وهاجم الجنرال محمد علي جعفري قائد الحرس الثوري الإيراني دول مجلس التعاون الخليجي بشدّة، وخصّ كلا من السعودية والبحرين بعبارات تضمنت شتائم واضحة. كما وجّه تهديدات مبطنة عبر الإشارة إلى “أن الصواريخ الإيرانية باتت أكثر دقة وتدميرا من السابق”.

ووصف النائب الكويتي أحمد مطيع العازمي التصريحات التي أطلقها جعفري والتي يهدد فيها السعودية والبحرين بأنها “وقحة ومستفزة وغير مسؤولة” .

ونقلت صحفية الرأي العام الكويتية، الأربعاء، عن العازمي قوله إن هذه التصريحات “تؤكد للجميع ما تضمره إيران من عداء تجاه دول الخليج العربي”.

وعزا مراقبون درجة التشنّج المتزايدة في الخطاب الإيراني تجاه دول الخليج، إلى الإجراءات العملية التي بدأت هذه الدول تتخذها بشكل جماعي تجاه إيران، وأتباعها في المنطقة أفرادا وتنظيمات، وبدأت تؤتي نتائج عملية في محاصرة محاولات التمدّد الإيراني.

وبعد أن بادرت دول الخليج إلى تصنيف حزب الله اللبناني الموالي لإيران تنظيما إرهابيا وشرعت في ملاحقة عناصره والمتعاونين معه وتجفيف منابع تمويله، تتجه بعض تلك الدول إلى محاصرة المصالح الاقتصادية الإيرانية.

وفي حين أعلنت المملكة العربية السعودية منع شركة طيران إيرانية من استخدام أجواء المملكة ومطاراتها، أعلن في الكويت عن منع اعادة تصدير السلع والمنتجات الإيرانية عبر منافذها إلى السعودية تطبيقا لقرار المقاطعة الاقتصادية التي اتخذته الرياض تجاه إيران.

ويظلّ ما يجري باليمن، وفق مراقبين، درسا تطبيقيا في الحزم الخليجي بمواجهة تدخّل إيران في شؤون المنطقة وتهديدها لاستقرارها، حيث أفضت العملية العسكرية التي ينفذها تحالف عربي داعم للشرعية بقيادة السعودية إلى هزيمة عسكرية لجماعة الحوثي الموالية لإيران وقلّصت من سيطرتها على مناطق البلاد.

وبدت إيران عاجزة عن اتخاذ إجراءات عملية لدرء الهزيمة عن أتباعها سواء في لبنان أو اليمن، الأمر الذي يفسر تشنّج خطابها تجاه بلدان الخليج.

3