إيران تواجه موجة ثانية من كورونا بنقص حاد في الأطقم الطبية والأسرّة

موجة ثانية من العدوى في إيران ظهرت مطلع يونيو وتبين أنها أخطر من الأولى.
الجمعة 2020/07/17
محنة مضاعفة

طهران – قال مسؤول كبير من مجموعة العمل المكلفة بمكافحة فايروس كورونا في طهران الخميس إن المستشفيات الإيرانية تواجه نقصا حادا في الأطقم الطبية والأسرة حيث يكافح البلد موجة ثانية قوية من جائحة كوفيد – 19.

وبدأت إيران، البلد الأكثر تضررا من الجائحة في الشرق الأوسط، تخفيف إجراءات العزل العام في منتصف أبريل الماضي.

لكن وكالة أنباء الطلبة الإيرانية نقلت عن المسؤول ويدعى رضا جليلي خشنود، الذي أصيب هو نفسه بالفايروس، قوله إن موجة ثانية من العدوى ظهرت في مطلع يونيو وتبين أنها أخطر من الأولى.

وصرحت سيما سادات لاري، المتحدثة باسم وزارة الصحة للتلفزيون الرسمي، بأن إيران سجلت 13608 وفيات مرتبطة بالفايروس حتى الخميس منها 198 وفاة في الأربع والعشرين ساعة الماضية.

ونُقل عن خشنود قوله إن 172 من أفراد الأطقم الطبية في مستشفى واحد هو مستشفى الشهداء في طهران حيث كان يعالج أصيبوا بالعدوى أو يرعون مصابين من أفراد أسرهم. وقال إن هناك أيضا نقصا في الأسرة بما في ذلك الموجودة في وحدات الرعاية المركزة.

وتتعارض تصريحات خشنود مع التأكيدات المستمرة من جانب الرئيس حسن روحاني بأن إيران تملك إمدادات كافية من الأطقم الطبية والمنشآت.

وكانت سادات لاري قد قالت، خلال الإحاطة الصحافية اليومية الأربعاء، إن “خمسة آلاف من أطبائنا وممرضينا أصيبوا بمرض كوفيد – 19، ومات 140 منهم”.

تصريحات خشنود تتعارض مع تأكيدات الرئيس حسن روحاني المستمرة بأن إيران تملك إمدادات كافية من الأطقم الطبية والمنشآت

وقالت سادات لاري الخميس إن العدد الكلي للحالات المصابة بلغ 267061 إصابة بعد تسجيل 2500 حالة جديدة في الأربع والعشرين ساعة الماضية.

ودعا الرئيس حسن روحاني الأربعاء المواطنين إلى توخي اليقظة واحترام التوجيهات الصحية، وخصوصا التباعد الاجتماعي في مواجهة “المحنة التي حدثت منذ شهر تقريبا”.

وأكد روحاني، خلال اجتماع لمجلس الوزراء نقل التلفزيون بعض وقائعه، “نطلب من الناس أن يتجنبوا كل التجمعات وأن يكيفوا نمط حياتهم مع الوضع الحالي” الذي يفرضه الفايروس.

وانتقد المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي الأحد أولئك الذين “لا يفعلون شيئا بمثل بساطة وضع قناع” لمنع انتشار الفايروس، قائلا إن مثل هذا السلوك يشعره “بالخجل”.

ووصف خامنئي تفشي وباء كوفيد – 19 مجددا في البلاد بـ”المأساوي جدا”، داعيا الإيرانيين إلى احترام التوصيات الصحية للسيطرة على المرض.

وقال، في كلمة ألقاها عبر الفيديو أمام مجلس الشورى، “يجب على كافة الأجهزة والفرق الخدمية وجميع الأفراد أن يؤدوا دورهم على أكمل وجه لنقطع سلسلة تفشي مرض كورونا في المدى القريب ونعبر بالبلد نحو شاطئ النجاة”.

وأشاد خامنئي بالعاملين في مجال الرعاية الصحية لـ”تضحياتهم”، منتقدا في الوقت نفسه.

وشدد الرئيس روحاني السبت على أن بعض التدابير لا يزال معمولا بها على غرار حظر التجمعات الخاصة أو العامة. وقال روحاني إن “التجمعات سواء كانت جنازات أو حفلات زفاف أو أعياد أو مؤتمرات أو مهرجانات، كلها تضر” بالصحة العامة، في وقت كررت السلطات أنها رصدت تفشيا واضحا للوباء في مناطق تم فيها انتهاك هذه التدابير.

5