إيران تواصل خنق الشبكات الاجتماعية

الأربعاء 2015/06/10
تصاعد سخط الإيرانيين حيال تضييقات السلطات

طهران – قال متحدث قضائي الاثنين إن السلطات الإيرانية اعتقلت خمسة من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بتهم تتعلق بالأمن في أحدث جولات المساعي المستمرة منذ وقت طويل لقمع المعارضين على الإنترنت.

ونقلت وكالة مهر الإيرانية للأنباء عن المتحدث غلام حسين محسني إجئي “حددت قوات الأمن هوية عدد كبير من أعضاء مجموعة واعتقلتهم بعدما دأبوا على التحرك ضد الأمن ودعوا إلى أنشطة غير قانونية على وسائل التواصل الاجتماعي”. وقال إجئي إن المعتقلين حتى الآن خمسة، وإن آخرين قد يلحقون بهم في إطار العملية نفسها.

وشددت السلطات الإيرانية الرقابة على الإنترنت منذ أن استخدم ناشطون شبكات التواصل الاجتماعي لتنسيق احتجاجات ضخمة مناوئة للحكومة في 2009. وقالت طهران إنهم مدفوعون من قوى أجنبية بعد انتخابات رئاسية جرى التنازع عليها.

وحظرت إيران مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر ويوتيوب، لكن ملايين الإيرانيين يتحايلون بسهولة للوصول إليها من خلال شبكات اتصال خاصة ظاهرية، ولمرشد الجمهورية علي خامنئي والرئيس حسن روحاني ووزير الخارجية محمد جواد ظريف حسابات نشطة على تويتر.

وفي ديسمبر الماضي ابتدع وزير الاتصالات الإيراني محمود واعظي سياسة “الرقابة الذكية” لتحسين جودة عمليات الرقابة، وقال التلفزيون الرسمي في مارس الماضي إن السلطات تراقب ثمانية ملايين حساب على فيسبوك.

وبالإضافة إلى المعارضين السياسيين تتصدى قوات الأمن لأي نشاط يعتبر مخالفا للقواعد الأخلاقية الصارمة للجمهورية الإسلامية، والعام الماضي اعتقل ستة أشخاص لفترة وجيزة بعدما نشروا مقطع فيديو لأنفسهم ظهروا فيه يغنون ويرقصون على موسيقى أغنية شعبية غربية.

واتهم مركز التحقيق في الجريمة المنظمة التابع للحرس الثوري موقع فيسبوك بنشر مضمون غير أخلاقي.

وأضاف المركز أن إدارة الأمن الإلكتروني ستوسع برنامجها “العنكبوتي” لمراقبة مواقع أخرى للتواصل الاجتماعي بينها إنستغرام وفايبر وواتس آب.

وقال وزير الاتصالات الإيراني محمود فائزي “في المستقبل، عندما يريد أشخاص استخدام الإنترنت سيتم التعرف عليهم وسنعرف هوية كل شخص يستخدم الإنترنت”.

وأفتى المرجع الديني الإيراني، ناصر مكارم الشيرازي، بتحريم السرعة العالية للإنترنت، وخدمة الجيلين الثالث والرابع.

19