إيران توزع التهديدات في كل اتجاه دفاعا عن نظام الأسد

السبت 2013/08/31
هل حقا تملك إيران من القوة ما يكفي لمواجهة الآلة العسكرية الأميركية الضخمة

لندن-حذرت إيران الولايات المتحدة وإسرائيل وكل الدول التي تؤيد توجيه ضربة عقابية للنظام السوري لاستخدامه السلاح الكيماوي، وذلك على لسان رئيس القيادة العامة لأركان القوات المسلحة اللواء حسن فيروز آبادي من أن دول المنطقة الداعمة لمثل تلك الضربة «ستتحمل خسائر كبرى».

وجاء ذلك فيما راجت معلومات عن تهديد إيران باستهداف القوات الأممية العاملة في لبنان وخصوصا جنود فرنسا المتحمسة لضرب نظام دمشق. ورأى أبادي أن اسرائيل التي قال إنها «المحرك الرئيس لهذا العدوان ستواجه هجمات انتقامية».

من جهته حذر اللواء محمد علي جعفري قائد قوات الحرس الثوري من مغبة شن هجوم عسكري على سوريا بقيادة الولايات المتحدة الأميركية وأكد ان «إشعال أميركا للحرب في المنطقة، سيؤدي إلى زوال إسرائيل قريبا، كما ستكون سوريا فيتناما أخرى للأميركان.

ويعتبر مثل هذا الخطاب السياسي الإيراني مواصلة للخطاب الناري الذي كان سائدا في عهد الرئيس المتشدد أحمدي نجاد، فيما كان ينتظر أن تتغير لهجة الخطاب في عهد الرئيس الجديد الموسوم بالاعتدال حسن روحاني. إلى ذلك يثير الوعيد الإيراني الذي يبدو مبالغا فيه أسئلة حول إمكانيات تنفيذ ذلك الوعيد في ظل تفاوت ميزان القوى العسكري لصالح القوى الغربية.

وأشار اللواء جعفري في تصريح لوكالة تسنيم الايرانية الدولية الى التهدیدات الاميركیة الأخیرة بشان شن هجوم عسكري على سوریا، وقال: ان الولایات المتحدة ومعها بعض حلفائها کانوا یحاولون خلال السنوات الأخيرة توجیه ضربة لما سماه محور المقاومة بالمنطقة عبر حشد الدعم الشامل للمجموعات المسلحة وتجهیزهم بمختلف انواع الاسلحة، و»انهم الیوم بصدد شن عدوان عسكري مباشر یستهدف سوریا وشعبها المقاوم بعد فضیحة الفشل الذریع الذي واجهه سیناریو الحرب التي قام بها الارهابیون بالنیابة» على حد تعبيره . وقال جعفري «إن الأميرکان وعلى الرغم من الهزائم العدیدة التي ذاقوا مرارتها في العراق و افغانستان، سیکملون مسلسل هزائمهم بل سیتذوقون مرارة فضیحة أكثر الهزائم التاریخیة، وستضحي سوریا مقبرة للغزاة ومعرکة أكثر خطورة من فیتنام بل ستضحى فیتناما ثانیة للأميركان».

وأضاف «یبدو أن الأميرکان، وفي ظل الانصياع للوبي الإسرائيلي، یتابعون نهج التهدید بالعدوان العسکري محذرا على المعتدين أن یعلموا أن الهجوم العسكري على سوریا لا یمنحهم فرصة الإفلات من قبضة المقاومة وحسب، بل سیفضي الى زوال اسرائیل قریباً».

وفي ذات سياق التهديدات الإيرانية، أعلنت إيران أنها لن تقف مكتوفة اليدين إذا تحوّلت الغارات الجوية التي هددت بتنفيذها واشنطن ضد أهداف محددة في سوريا، إلى حرب إقليمية. وأكدت مصادر قريبة من صنّاع القرار في طهران أن الأخيرة ستطلق يد مجموعات موالية لها لاستهداف قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان أو ما يعرف بقوات اليونيفيل.

وبينما وصف إمام جمعة طهران آية الله كاظم صديقي، الهجوم الأميركي المحتمل على سوريا بأنه عامل لإثارة الأزمة في المنطقة، مؤكدا أن هذا الهجوم سيعرض أمن اسرائيل للخطر، قالت مصادر مطلعة إن قوة اليونيفيل تلقت بالفعل رسالة مفادها أن قرار فرنسا المشاركة بقصف سوريا سيكلفها أمن جنودها العاملين ضمن القوة الأممية في جنوب لبنان.

وفي سياق متصل أكدت مصادر في قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان وهي قوات دولية متعددة الجنسيات تابعة للأمم المتحدة لحفظ السلام في جنوب لبنان بعد الحرب الإسرائيلية على لبنان 2006، أن اللواء باولو سييرّا رئيس بعثة اليونيفيل الإيطالي وقائدها العام في لبنان، أُبلغ بتقارير من جهات أمنية تخبره أن هناك أطرافا موالية لسوريا وإيران، وربما هي من عناصر حزب الله أو أنصاره، تخطط لتنفيذ عمليات تستهدف الجنود الفرنسيين في قوة اليونفيل في جنوب لبنان.

3