إيران توسع قائمة الوسطاء لإنقاذ الحوثيين من عاصفة الحزم

الخميس 2015/04/09
قال وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد خلال استقباله نظيره اليمني رياض ياسين "سنعمل مع اليمن اليوم وفي المستقبل القريب لكي يستعيد مكانته وحياته".

طهران - تحركت الدبلوماسية الإيرانية في اتجاهات مختلفة في محاولة لإنقاذ الحوثيين من عاصفة الحزم التي تقودها السعودية في اليمن، وبهدف مداراة فشلها في تحرك عسكري لدعمهم.

يأتي هذا في ظل شكوك عربية في نوايا إيران التي قال وزير الخارجية الإماراتي إنها حاولت على الدوام تصدير ثورتها في المنطقة.

وواصلت طهران اختبار القناة العُمانية في فتح قناة تواصل ولو عن بعد مع السعودية بهدف وقف الغارات الجوية التي تمكنت من ضرب قدرات جماعة “أنصار الله” (الحوثيين) المرتبطة بإيران.

والتقى أمس وزير الخارجية الإيراني في مسقط مع نظيره العماني يوسف بن علوي. وقالت وكالة الأنباء العمانية الرسمية إنه تم خلال الجلسة بحث أوجه التعاون الثنائي بين البلدين الصديقين وسبل تعزيزها وتبادل وجهات النظر في العديد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وقالت مصادر في مسقط إن ظريف يحمل مبادرة إيرانية لحل الأزمة اليمنية تقوم على اعتراف الحوثيين بمخرجات الحوار الوطني كأرضية لأي حل مستقبلي، واستعدادهم للتراجع عن المكاسب التي حققوها عسكريا.

ونقل مساعد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان السبت الماضي؛ رسالة من الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى السلطان قابوس بن سعيد، يطلب فيها مساعدة سلطنة عمان لوقف العمليات العسكرية في اليمن، بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء الإيرانية “إيرنا”.

وذكرت الوكالة أنَّ عبداللهيان التقى بن علوي، وشدَّد الطرفان خلال اللقاء على ضرورة اتخاذ آليات سياسية لتجنب الحرب.

وبعد زيارة مسقط، تحرك وزير الخارجية الإيراني نحو باكستان للتسويق للمبادرة الجديدة الهادفة إلى وقف المعارك في اليمن، وطلبِ دور باكستاني في إقناع السعوديين بالعودة إلى ما قبل 21 سبتمبر تاريخ السيطرة على صنعاء، بما يعني اعتماد المبادرة الخليجية كأرضية للانتقال السياسي في اليمن.

وشدد ظريف، وهو في طريقه إلى إسلام آباد، على أن على باكستان وإيران العمل سويا لإيجاد حل سياسي لأزمة اليمن.

وقال مرتضى سرمدي نائب وزير الخارجية الإيراني إن بلاده ترى أنه يجب على الفصائل اليمنية تشكيل حكومة وحدة وطنية لحل الأزمة هناك وإنها تعمل للمساعدة في تحقيق ذلك.

وأكد سرمدي في مؤتمر صحفي في بيروت أنه لا يمكن لفصيل سياسي واحد فقط أن يحكم اليمن، في إشارة إلى السيطرة الحوثية على مؤسسات الدولة بالقوة، وأن إيران على استعداد للعب دور في قبول الحوثيين بمخرجات الحوار الوطني.

وأضاف المسؤول الإيراني “لا شك أن اليمن لا يمكن أن تدار شؤونه من خلال فئة سياسية واحدة فقط حيث ينبغي لكل التيارات والفئات السياسية الفاعلة والمؤثرة في الساحة اليمنية والتي تستند إلى قاعدة شرعية وازنة أن تتكاتف وأن تقف إلى جانب بعضها البعض كي تؤلف حكومة وحدة وطنية بإمكانها أن تدير الشؤون اليمنية على أفضل نحو ممكن”.

وقال “إننا في الجمهورية الإسلامية الإيرانية نأخذ على عاتقنا كل المبادرات الطيبة والجهود التي تساعد في التوصل إلى هذا الحل السياسي”.

وكانت إيران وتركيا أعلنتا دعمهما لحل سياسي في اليمن، وذلك على هامش زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الثلاثاء إلى طهران.

وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن بلاده وتركيا متفقتان على انتهاء الحرب في اليمن بأسرع وقت ممكن، ووقف نزيف الدماء هناك.

وأشار مراقبون إلى أن إيران عملت على استثمار الانفراجة في علاقة الرئيس التركي بالعاهل السعودي الجديد الملك سلمان بن عبدالعزيز لدعوته إلى التوسط لإقناع السعوديين بالقبول بحل سياسي للأزمة اليمنية.

وأعلن وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد أن التحالف العربي يسعى إلى قرار دولي يطلب من جميع الأطراف المشاركة في الحوار بقيادة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي.

واضاف أن التحالف يسعى أيضا إلى حظر دولي على شراء السلاح من جانب الحوثيين والجماعات الخارجة الأخرى.

وأشار الشيخ عبدالله إلى أن دول الخليج العربية تسعى إلى علاقات إيجابية مع إيران، لكن إيران لا تحقق هذا الأمل لجيرانها، خاصة أنها حاولت على الدوام تصدير ثورتها في أنحاء المنطقة على مدى سنوات.

من جهة ثانية، أعلنت وكالة فارس الإيرانية عن توجه مجموعة بحرية من الأسطول الإيراني تضم المجموعة الـ 34 إلى خليج عدن ومضيق باب المندب.

وأكدت الوكالة أن هذه المجموعة تضم الفرقاطة اللوجستية بوشهر والمدمرة البرز من أجل توفير الأمن لخطوط الملاحة للبحرية الإيرانية وصيانة مصالح إيران في المياه العامة.

وأكد قائد القوات البحرية الإيرانية حبيب الله سياري أن السفينتين قد أبحرتا في مدة استغرقت نحو 3 أشهر، مشيرا إلى أن هذه المجموعة البحرية تقوم بصون مصالح إيران في المياه الإقليمية.

واعتبر مراقبون أن إرسال السفينتين إلى عرض المياه اليمنية مجرد عملية استعراضية الهدف منها إيهام إيران حلفاءها الحوثيين بأنها قادرة على الوقوف إلى جانبهم، لكن كل المؤشرات تقول إن إيران لا يمكنها الإقدام على مواجهة غير محسوبة العواقب في اليمن خاصة أنها كانت دائما تخوض الحروب عن طريق وكلائها في المنطقة.

1