إيران توسع نوافذها العراقية لإنقاذ اقتصادها المحاصر

السبت 2015/02/21
حجم الصادرات الإيرانية للعراق وصل في 2014 إلى 12 مليار دولار

بغداد - أعلنت محافظة واسط العراقية عن التوصل إلى اتفاق مع الجانب الإيراني لافتتاح سوق حرة للتبادل التجاري في منفذ زرباطية الحدودي بين العراق وإيران شرقي المحافظة.

وقال مسؤولون إيرانيون إن طهران تسعى لرفع حجم التبادل التجاري مع بغداد، من 12 مليار دولار إلى حوالي 22 مليار دولار، عبر نسيج تجاري ومالي ودبلوماسي، فيما يرتبط العراق وجارته الشرقية بثمانية منافذ رسمية، وأخرى غير رسمية، إضافة إلى الروابط الملاحية والجوية.

ولم يستبعد محللون أن يكون التحرك الإيراني المحموم في اتجاه العراق، نافذة مضمونة ومأمونة للتهرب من العقوبات الاقتصادية الغربية، مشيرين إلى أن طهران نجحت منذ 2003 في التمدد سياسيا واقتصاديا في العراق، وسيطرت على جميع مناحي الحياة إلى درجة الابتلاع.

وتجري إيران مفاوضات مع القوى العالمية بشأن ملفها النووي، من أجل رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، وسط توقعات قوية بفشلها.

وأضافوا أن حجم الصادرات الإيرانية للعراق لم يكن يتجاوز مليار دولار في عام 2005، لكنه وصل في العام الماضي إلى 12 مليار دولار، وهذه العائدات آخذة في الارتفاع.

ووقعت إيران العديد من الاتفاقيات التجارية مع العراق، منها اتفاقية مدّ سكة حديد من الحدود الإيرانية في الشلامجة إلى محافظة البصرة بطول 32.5 كلم وإنشاء جسر متطور على شط العرب تكفل الجانب الإيراني بتشييده بتكلفة قدّرت بنحو 40 مليون دولار، بينما يقوم الجانب العراقي بتحمل تكاليف فتح الجسر بكلفة تبلغ نحو 9 مليون دولار.

إسحاق جهانغيري: الاتفاقيات التجارية سترفع صادراتنا للعراق إلى 22 مليار دولار سنويا

وقال نبيل شمة معاون محافظ واسط لشؤون الخدمات، إنه تم التباحث مع الجانب الإيراني حول إمكانية افتتاح سوق حرة للتبادل التجاري في منفذ زرباطية المشترك بين محافظة واسط العراقية وعيلام الإيرانية.

وأضاف، أن مباحثات الطرفين أسفرت عن اتفاق رسمي وموافقة من الجانب الإيراني لافتتاح السوق، التي ستسهم في إنعاش الواقع الاقتصادي والتبادل التجاري في المنفذ وسيعود بالفائدة على البلدين.

وحسب ما هو معلن يبدو العراق متحمسا لتعزيز العلاقات التجارية على أمل خلق متنفس جانبي لاقتصاده المختنق بفعل الاضطرابات الأمنية وتراجع عوائده النفطية.

لكن مصادر عراقية مناوئة للتحرك الإيراني في العراق ببعديه السياسي والاقتصادي، حذرت من أن المستفيد الأكبر من السوق الحرة للتبادل التجاري، هي إيران، مشيرين إلى أن الاقتصاد العراقي المتعثر أصبح في تبعية غير مسبوقة، وأن حجم الاستفادة محدود مقارنة بما ستجنيه طهران.

وأوضحوا أن بغداد تحقق عائدات، تشاركها فيها طهران من آلاف الإيرانيين الذين يتدفقون على المزارات الشيعية في العراق، من خلال عوائد تلك السياحة الدينية.

وكان نائب الرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري، أعلن لدى زيارته بغداد هذا الأسبوع أنه تم التوقيع على 7 اتفاقيات مع الجانب العراقي في مختلف المجالات وفق الإستراتيجية الاقتصادية الإيرانية.

وقال، طموحنا هو رفع علاقاتنا الاقتصادية مع العراق إلى مستوى العلاقات السياسية، وإبرام هذه الاتفاقيات سترتفع الصادرات الإيرانية للعراقيين إلى 22 مليار دولار سنويا.

ويقول وزير الاقتصاد والمالية الإيراني علي طيب نيا، الذي شارك في اجتماع اللجنة العلیا المشترکة بین إیران والعراق، إن أرضیات التعاون التجاري بین البلدین خاصة في مجال تصدیر الخدمات الفنیة والهندسیة جيدة جدا.

11