إيران توقف التتبع بحق مقتحمي السفارة السعودية

الاثنين 2016/03/07
تورط السلطات في الهجوم على السفارة

طهران - أعلن في إيران عن إطلاق سراح الموقوفين على ذمّة التحقيق في حادث الاعتداء الذي كان تعرض له مقر السفارة السعودية بطهران في يناير الماضي على إثر إعدام رجل الدين الشيعي السعودي نمر النمر، ما تسبب بأزمة دبلوماسية أفضت إلى مبادرة الرياض بقطع علاقاتها مع طهران.

وربطت وسائل إعلام وقف التتبع القضائي بحق المتهمين الـ154 بفشل السلطات الإيرانية في امتصاص الغضب السعودي من خلال إلقاء القبض على هؤلاء والتحقيق معهم، فيما أكّدت مصادر إيرانية أن توقيف هؤلاء كان إجراء شكليا لتجنّب الإحراج أمام المجتمع الدولي الذي تفرض قوانينه وأعرافه على الدول حماية البعثات الدبلوماسية على أراضيها في كل الظروف.

ونقلت وكالة فارس الإيرانية عن المتحدث باسم السلطة القضائية غلام حسين محسني ايجئي قوله خلال مؤتمر صحافي الأحد، إنّه جرى الإفراج عن المتهمين ما عدا شخصين، دون أن يوضّع أسباب الإفراج ومبرر الإبقاء على شخصين دون سواهما.

وكان المدعي العام لمدينة طهران، أعلن في يناير الماضي، عن اعتقال 154 شخصا من المتورطين في اقتحام السفارة السعودية في طهران، من بينهم 3 أشخاص محرضين، دون الكشف عن هوية المعتقلين والجهات التي تقف وراءهم.

وأعلنت مواقع إخبارية إيرانية بداية شهر مارس الجاري، نبأ إطلاق سراح حسن كرد ميهن، رجل الدين المتشدد الذي يترأس جماعات ضغط مقربة من المرشد الأعلى علي خامنئي، والذي كانت تتهمه السلطات بأنه العقل المدبر لاقتحام السفارة السعودية في طهران.

وتحدّثت مصادر مقرّبة من المعارضة عن محاولة طهران التستر على هوية المقتحمين الحقيقيين للسفارة السعودية والذين أضرموا النار فيها، من خلال نشر معلومات تضليلية متضاربة حول المتورطين، بسبب صلة هؤلاء الأفراد بجماعات الضغط المقربة من المرشد الأعلى. كما لم تستبعد ذات المصادر أن يكون أمر مباشر من خامنئي وراء قرار إطلاق سراح هؤلاء المتهمين ووقف التتبع بحقّهم.

3