إيران.. "جلاد إيفين" يعلن تخلي روحاني عن "زعماء الفتنة"

الخميس 2013/10/31
امام الاختبار الصعب

طهران- يتلقى الرئيس حسن روحاني كل يوم عشرات الرسائل التي يوجهها له أنصار الإصلاح ومواطنون أيدوه في الانتخابات الرئاسية خصوصاً حول الإفراج عن السجناء المعتقلين بسبب الأحداث التي أعقبت انتخابات يونيو 2009.

ويثير أنصار الإصلاح تساؤلات جدية هذه الأيام عن قدرة روحاني على الوفاء بوعوده في ما يتعلق بالإفراج عن جميع السجناء السياسيين ومنهم الزعيمان الإصلاحيان مير حسين موسوي (وزوجته زهراء رهنورد) ومهدي كروبي الذين تفرض عليها السلطات الإقامة الجبرية منذ فبراير 2011 .

وكتب العديد من الإصلاحيين في الأيام الأخيرة مقالات، ونشر ما تبقى من صحفهم في الداخل ومعظم الصحف المعارضة في الخارج تقارير بشّرت بقرب الإفراج عن موسوي وكروبي ورهنورد ليلة عيد الأضحى المبارك أو في عيد الغدير في الثامن عشر من ذي الحجة، في سيناريو عفو يصدر عن المرشد الأعلى علي خامنئي.

لكنهم صدموا أمس بعد اجتماع الحكومة الاعتيادي بالتصريحات المثيرة التي أطلقها وزير العدل حجة الإسلام مصطفى بور محمدي الذي يصفه معظم المعارضين بجلاد سجن «إيفين» ودوره في الإعدامات العشوائية الجماعية سنة 1988 والتي طالت أكثر من أربعة آلاف من عناصر منظمة مجاهدي خلق المعارضة.

وقال بور محمدي الوزير المسؤول عن مراقبة تطبيق العدل في الجمهورية الإسلامية رداً على أسئلة الصحفيين بشأن التلكؤ في الإفراج عن موسوي وزوجته والمعارض كروبي «إن ملف فرض الإقامة الجبرية على موسوي (ورهنورد) وكروبي ليس بيد الحكومة» نافياً وبشدة التكهنات وما وصفها بالشائعات عن قرب إطلاق سراح الزعيمين الإصلاحيين اللذين أصر على وصفهما بـ»زعماء الفتنة..

ونشرت صحف المعارضة في الخارج أن بور محمدي خيب آمال الإصلاحيين ومن كان يأمل خيراً بانتصار نهج الاعتدال في الانتخابات الرئاسية الأخيرة في شأن الانفراج بالداخل خصوصاً وأن وزير العدل أيّد المسلسل الجديد للإعدامات الذي يستهدف شباناً ناشطين من الأكراد بتهمة الحرابة.

وإذ تتجه أنظار الإصلاحيين وأنصار نهج الاعتدال وحتى المعارضين في الخارج ممن كانوا يعملون على إسقاط النظام، نحو الرئيس روحاني لمعرفة موقفه من تصريحات وزير «العدل» في بلاد تفتقد إلى العدل على حد تعبير الصحف، فإن بور محمدي أيد ضمنياً الاعتداء من قبل عناصر من وزارة الاستخبارات الأسبوع الماضي على ابنتي مير حسين موسوي، بعد مواجهته وزوجته في منزل تابع للاستخبارات ووصف بور محمدي الاعتداء بأنه مغامرة ودعاية ضد إيران.

ووصف بور محمدي قيام المسؤولتين بتفتيش «الملابس الداخلية» لهما بأنه أمر عادي «يحدث في كل مكان».

وتساءلت أوساط الإصلاحيين وكتّاب الأعمدة في صحف المعارضة في الخارج عن سر صمت روحاني إزاء هذه الإعدامات المكررة هذه الأيام بشكل لافت في كردستان إيران وتنصل الحكومة عن مسألة الإفراج عن وموسوي وكروبي ، والاعتداء على ابنتي رئيس وزراء الإمام الخميني.

هكذا يوصف موسوي الذي حظي بتأييد مباشر من الخميني في وجه محاولات خامنئي إقصاءه أو الحد من صلاحياته عندما كان رئيساً للوزراء في عهد رئاسته الشكلية للبلاد حتى إلغاء منصب رئاسة الوزارة في العام 1989.

5