أبريل 17, 2018

إيران جمهورية الحظر: الدور على تلغرام بعد تويتر وفيسبوك

20 أبريل الجاري، هو الموعد الذي قررته السلطات في إيران لحظر شبكة إنستغرام، بعد حظر شبكات اجتماعية أخرى، وهو ما فسر بأنه “هلع رسمي من الدور الذي تلعبه شبكات التواصل الاجتماعي، والذي يهدد عروش الملالي”.
الاحتجاجات بدأت على الشبكات الاجتماعية أولا

طهران - قررت وزارة التربية والتعليم الإيرانية الأحد، منع المدارس من استخدام شبكات التواصل الاجتماعي الأجنبية، كما أعلنت وكالة “إيلنا”، في حين ترغب طهران في تعزيز الشبكات المحلية للحد من تأثير تطبيقي تلغرام وإنستغرام.

وتابعت الوكالة المقربة من الإصلاحيين نقلا عن مذكرة للوزارة، أنه يجب على المدارس “فقط استخدام الشبكات الاجتماعية الداخلية” في الاتصالات.

ويحظى تطبيق تلغرام بشعبية واسعة في الجمهورية الإسلامية. ففي عام 2017  كان عدد مستخدميه 40 مليونا شهريا، كما أن تطبيق إنستغرام منتشر بقوة أيضا.

ويستخدم التطبيقان من قبل العديد من الشركات للتواصل مباشرة مع زبائنها.

والأقل استخداما هما فيسبوك وتويتر لكونهما محظورين في إيران، لكن يمكن الوصول إليهما بسهولة عبر شبكة افتراضية خاصة.

وقال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى (البرلمان) الإيراني علاء الدين بروجردي، إن قرار حجب تلغرام سيطبق في 20 أبريل وقد تم اتخاذ هذا القرار من قبل السلطات العليا في البلاد.

وكشف بروجردي أن السلطات تريد استبدال تلغرام بتطبيق داخلي مماثل تشرف عليه الحكومة، قائلا “عندما يصبح (تطبيق) تلغرام خارج الخدمة سيتمكن المواطنون من استخدام التطبيقات الداخلية”.

يحدث هذا بينما كان رئيس لجنة “حقوق المواطن” في البرلمان الإيراني، النائب عبدالكريم حسين زاده، قد أكد في تصريحات أن غالبية الشعب لا تثق بوسائل التواصل الاجتماعي المحلية، عازيا ذلك إلى فرض الرقابة والسيطرة من قبل الجهات الحكومية على هذه البرامج.

40 مليون مستخدم لتلغرام، في دولة تملك 45 مليون مستخدم للإنترنت

وانتقد حسين زاده قرار حجب تلغرام قائلا إنه “مع تطور التكنولوجيا، فإن حجب برامج التواصل أصبح مستحيلا”.

وأضاف النائب الإيراني إنه “لا توجد لدينا بنية تحتية كافية لكي تنشط هذه البرامج المحلية، ولكن الحقيقة المُرّة أن الناس لا يثقون ببرامج التواصل الداخلية”.

وكانت السلطات الإيرانية قد أغلقت تطبيق تلغرام مؤقتا خلال الاحتجاجات التي اندلعت في 28 ديسمبر الماضي، واستمرت حتى قبيل منتصف يناير، لكن نحو 10 بالمئة من المستخدمين الإيرانيين تمكنوا من الوصول إليه عبر برامج تجاوز الحجب.

وأصبح تطبيق تلغرام المشفر الذي يستخدم على نطاق واسع في إيران، من أهم أدوات الاتصال الرئيسية بين المتظاهرين، لتبادل المعلومات والفيديوهات والصور والتنسيق بشأن الاحتجاجات.

وقتل في تلك الاحتجاجات ما لا يقل عن 21 شخصا، في مواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن.

وتحوي إيران حوالي 40 مليون مستخدم لتطبيق تلغرام، في دولة تملك 45 مليون مستخدم للإنترنت، وفقا للاتحاد الدولي للاتصالات (ITU).

وفي عام 2009، استخدم موقع تويتر لتنسيق وتنظيم ما سمي بـ”انتفاضة الحركة الخضراء الإيرانية”، والتي سميت أيضا بـ”انتفاضة تويتر”، وقد حجبت السلطات أيضا قدرة الوصول إلى تويتر للحد من المظاهرات.

وخلال “الحركة الخضراء”، طلبت وزارة الخارجية الأميركية من تويتر تأجيل موعد للصيانة كي تتوفر الفرصة أمام الإيرانيين للدخول إلى المنصة الاجتماعية، وذكرت الخارجية حينها الدور الأساسي الذي لعبته المنصة لنشر المعلومات حول المظاهرات.

ومذّاك، تسعى السلطات إلى تطوير شبكات إيرانية للحد من الاعتماد على الشبكات الأجنبية التي تتهمها طهران بالتساهل حيال المواقع المعادية للجمهورية الإسلامية.

وتمّ في الأشهر الأخيرة تطوير العديد من التطبيقات الإيرانية التي تقدم الخدمات ذاتها التي يقدمها تلغرم، مثل سوروش الذي بات لديه خمسة ملايين مشترك.

وذكرت وكالة “إرنا” الرسمية أن وزير الاتصالات محمد جواد آذري جهرمي أكد مؤخرا أن هذه التطبيقات الإيرانية تقدم الضمانات الخاصة بالسرية نفسها مثل الشبكات الأجنبية.

وقال إمام البرلمان “لا تتم قراءة أي رسالة كما لا يتم الإبلاغ عن معلومات (شخصية) لأي كان”.

وكان المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي قد كتب مؤخرا على موقعه الإلكتروني أنه ينبغي على الحكومة أن تضمن “أمن وخصوصية” الأشخاص على الإنترنت وأن التدخل في “المجال الخاص حرام”. ومنذ أيام، يبدو أن وسائل الإعلام الإيرانية تشجع الناس على الانضمام إلى هذه التطبيقات الجديدة من خلال تكرار أنها ستواصل العمل في حال حظر تلغرام. وفسر مستخدمو الشبكات الاجتماعية الخطوة بأنها “تظهر مدى مخاوف نظام الملالي وهلعه من موجة الانتفاضات والاحتجاجات الشعبية المتصاعدة ضده”.

19