إيران: خمس سنوات سجن لصحافية بريطانية من أصل إيراني

الأربعاء 2017/04/26
اتهام نزانين زغاري-راتكليف بالمشاركة في حركة تمرد في 2009

طهران- أيدت محكمة الاستئناف الايرانية عقوبة السجن لمدة خمس سنوات على الصحافية البريطانية من اصل ايراني نزانين زغاري-راتكليف، بحسب ما أعلن رئيس السلطات القضائية في طهران غلام حسين اسماعيلي الاربعاء.

وصرح اسماعيلي ان "محكمة الاستئناف كان بامكانها الغاء الحكم الاول او تأكيده. وبعد النظر في القضية، رفضت الطعن لانها اعتبرت الحكم الاول مبررا ومدعوما بالحجج".

وفي سبتمبر الماضي، حكمت محكمة ابتدائية على زغاري-راتكليف بالسجن خمس سنوات بتهمة المشاركة في حركة تمرد في العام 2009 وهو ما نفته الصحافية مرارا.

وصرح زوجها ريتشارد راتكليف أنه سيسعى الآن للبحث عن حل سياسي لإطلاق سراح زوجته التي تعمل لصالح مؤسسة تومسون رويترز التي تنسق برامج تدريبية للصحافيين حول العالم. وأضاف "لقد مضت سنة والعملية القانونية انتهت، لذا أعتقد أنه على الحكومة البريطانية أن تحاول أكثر وتجد طريقة لزيارتها وتعلن أنها بريئة وتطلب إطلاق سراحها بشكل علني".

كما قالت رئيسة مجلس إدارة مؤسسة تومسون رويترز، مونيك فيلا، إنه لم يسمح لزاغاراي-راتكليف بالمشاركة في جلسات الاستئناف، وقد عقدت جلسات الاستماع للمحكمة العليا بحضور هيئة من القضاة فقط. وأضافت "هذا يقضي على آخر آمالنا لتغيير العقوبة قانونيا إذ ما زلنا نجهل تماماً الجرم الذي سجنوها لأجله".

واعتقلت زاغاري-راتكليف في مطار طهران في أبريل عام 2016 بعد زيارة عائلتها في إيران برفقة ابنتها غابرييلا المولودة في بريطانيا. وصادرت السلطات الإيرانية التي لا تعترف بازدواجية الجنسية جواز سفر الابنة البريطانية التي تعيش مع جديها في إيران منذ إلقاء القبض على والدتها.

من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية البريطانية أنها "قلقة بعمق" من التقارير التي تقول إن المحكمة العليا أيدت الحكم، وقالت إن رئيسة الوزراء تيريزا ماي ووزير الخارجية بوريس جونسون أثارا القضية مع نظيريهما في إيران.

وقال متحدث باسم الوزارة "نحن جاهزون للمساعدة في إعادة ابنتها بأمان إلى بريطانيا في حال طلب ذلك". هذا وتنفي زاغاري-راتكليف الاتهام الذي وجهته إليها محكمة ثورية بالمشاركة في "حركة التمرد" والتظاهرات الواسعة التي جرت بعد إعادة انتخاب الرئيس المتشدد محمود أحمدي نجاد عام 2009.

ويتحدث زوجها عن ظروف اعتقالها القاسية إذ تعاني مشاكل صحية، وقد وصلت أحياناً إلى "مرحلة الانهيار" حتى فكرت في الانتحار. وبعد احتجازها في سجن انفرادي، تم نقلها في 26 ديسمبر الى جناح النساء في سجن ايوين حيث تزورها ابنتها منذ ذلك الوقت.

وفي منتصف تشرين أكتوبر 2016، اعتبرت مجموعة العمل الأممية حول الاعتقال التعسفي أن توقيفها وسجنها يشكلان انتهاكا لعدد كبير من بنود الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والميثاق الدولي المتعلق بالحقوق المدنية والسياسية.

ويوجد في إيران عدد كبير من حاملي الجنسية المزدوجة التي لا تعترف بها طهران، في السجون الإيرانية.

ويعتبر سجل إيران في قضايا حقوق الإنسان من أسوأ السجلات في العالم على الإطلاق، حيث ترصد المنظمات الحقوقية انتهاكات كبيرة في هذا البلد، خاصة في السجون والمعتقلات فضلا عن إبقاء المحبوسين لديها لفترات طويلة دون محاكمة.

وتحاول طهران التسويق لوجود تحسّن في هذا المجال، ولكنها ما تزال بعيدة كل البعد عن تحقيق ذلك.

1