إيران روحاني تتنصل من إرث نجاد ضمن حملة تلميع الصورة

السبت 2013/09/07
وجه جديد في إيران.. وسياسة جديدة

طهران- أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أمس أن بلاده تدين «مجزرة النازيين ضد اليهود» خلال الحرب العالمية الثانية، بعدما شكك الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد لسنوات في حقيقة المحرقة.

واعتُبر كلام ظريف الذي يعدّ تصريحا استثنائيا في إيران، محاولة لتجسيد سمة الاعتدال التي يوصف بها الرئيس الجديد حسن روحاني، وجزءا من حملة بدأها طاقم الحكم الجديد لتلميع الصورة، وإشارة أخرى من إشارات متعددة إلى مدّ اليد إلى الغرب، في محاولة للتصالح معه.

غير أن مراقبين يتعاملون بحذر مع مثل هذه الإشارات ويعتبرونها شكلية وغير كافية لإقناع الغرب بالتصالح مع إيران، وهو الذي ينتظر خطوات عملية من طهران في مواضيع أكثر أهمية، على رأسها الملف النووي.

ويبدو أن القيادة الإيرانية تدرك ذلك جيدا، وتصدر إلى الغرب إشارات محسوبة بشأن ملفها النووي، ومن ذلك إحالتها التفاوض بشأنه إلى وزارة الخارجية، بعد أن كان موكولا للمجلس الأعلى للأمن القومي برئاسة سعيد جليلي المعروف بعقائديته وتشدده.

كذلك أعربت إيران أمس عن استعدادها لتبديد مخاوف الغرب بشأن برنامجها النووي.

وفي موضوع الهولوكوست قال ظريف على صفحته على فيسبوك حيث نشر نص مقابلة أجراه معه موقع إلكتروني «ندين مجزرة النازيين ضد اليهود وندين مجزرة الصهاينة ضد الفلسطينيين».

وردا على سؤال عما إذا كان عبّر لليهود عن تهانيه بالسّنة الجديدة وتبادل حديثا عن الهولوكوست على حسابه على تويتر قال «أجبت على سؤال من شخص تبين أنه ابنة الرئيسة السابقة لمجلس النواب الأميركي» نانسي بيلوسي.

وعبر الوزير الإيراني على حسابه على تويتر الذي تم تفعيله مؤخرا عن تهانيه بالسنة العبرية الجديدة. وكتب «هابي روش هاشانا».

وردت كريستين بيلوسي «شكرا، السنة الجديدة ستكون أفضل إذا توقفتهم عن إنكار الهولوكوست من قبل ايران».

وأجاب ظريف أن «إيران لم تنكر يوما الهولوكوست. الرجل الذي اعتبر أنه ينكر ذلك رحل الآن... كل عام وانتم بخير».

وكان الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد شكك في حقيقة محرقة اليهود خلال الحرب العالمية الثانية، ما أثار غضب الأسرة الدولية.

وأكد ظريف أيضا «نتمنى عاما سعيدا لمواطنينا المسيحيين، كل سنة ولدينا أقلية يهودية يمثلها نائب في البرلمان».

وأضاف «ليس لدينا شيء ضد اليهود واليهودية لكننا لا نسمح للصهاينة بأن يقدموا إيران على أنها معادية للسامية ويواصلوا حربهم الإعلامية ليستمروا في قمع الشعب الفلسطيني وجعل الناس ينسون جريمتهم».

وفي جانب آخر وثيق الصلة بالإشارات التصالحية الإيرانية مع الغرب، صرح جواد ظريف بأن إيران تريد تبديد المخاوف الدولية حول برنامجها النووي.

وقال ظريف بعد اتصال هاتفي مع وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون «إن ثمة مبدأين في المجال النووي. اولا احترام حقوقنا في مجال التكنولوجيا النووية وخصوصا تخصيب اليورانيوم، وبعد ذلك تبديد المخاوف الدولية» بشأن البرنامج النووي.

وأضاف أن «تبديد المخاوف الدولية من مصلحتنا لأن الأسلحة الذرية ليست جزءا من سياسة الجمهورية الإيرانية».

وأكد ظريف أنه سيلتقي اشتون على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة «للإعداد للتالي».

وكان مايكل مان الناطق باسم اشتون صرح أنها «اتصلت بظريف بعد الاعلان عن أن وزارة الخارجية ستتحمل مسؤولية المفاوضات النووية واتفقا على الالتقاء في نيويورك خلال الجمعية العمومية للأمم المتحدة» التي ستعقد في النصف الثاني من سبتمبر الجاري.

3