إيران ستشتري 400 طائرة مدنية إذا رفعت العقوبات

الجمعة 2014/05/02
مجال الطيران الإيراني مكبل بحزمة من العقوبات

أنقرة – قال مسؤول إيراني كبير بقطاع الطيران في تصريحات نشرت أمس إن إيران الممنوعة بسبب العقوبات من شراء الطائرات الغربية منذ السبعينيات تريد شراء 400 طائرة جديدة مما يعني مليارات الدولارات المحتملة لشركات صناعة الطائرات مثل شركتي ايرباص الأوروبية وبوينغ الأميركية.

ونالت إيران تخفيفا محدودا للعقوبات الغربية بعدما وافقت على تقليص أنشطتها النووية لستة أشهر بمقتضى اتفاق مؤقت مع القوى العالمية بدأ سريانه في العشرين من يناير الماضي.

ويتطلب رفع العقوبات بالكامل اتفاقا شاملا لإنهاء الأزمة المستمرة منذ عشر سنوات بشأن ما تصفه إيران بأنه برنامج نووي سلمي لأغراض توليد الطاقة.

ونقلت صحيفة إطلاعات عن علي رضا جهانجيريان رئيس هيئة النقل المدني الإيرانية قوله “ستكون شركات الطيران الإيرانية مستعدة لشراء 40 طائرة لنقل الركاب سنويا لمدة عشر سنوات في حالة رفع العقوبات.” ويؤكد رقم الأربعمئة الحد الأقصى لنطاق ذكرته رويترز في نوفمبر نقلا عن مسؤول إيراني كبير.

ومن المرجح أن تتصدر بوينغ وايرباص سباق الفوز بالطلبيات من إيران. وتلقت الشركتان طلبيات لشراء ما يزيد على 2800 طائرة من شركات طيران وشركات لتأجير الطائرات في عام 2013.

ويمكن لشركات أخرى مثل بومباردييه الكندية وإمبراير البرازيلية وسوبرجت الروسية الفوز أيضا بطلبيات للطائرات الأصغر التي تنتجها فضلا عن شركات صناعة المحركات مثل جنرال إلكتريك ورولز رويس.

وقال جهانجيريان “تلقينا إشارات إيجابية جدا من شركات غربية من بينها بوينغ وجنرال إلكتريك بشأن توريد قطع غيار جديدة لطائراتنا.”

ويسمح الاتفاق الحالي المؤقت بمبيعات محدودة لأجزاء الطائرات التجارية وتقديم خدمات الصيانة لإيران التي يتضمن أسطولها طائرات قديمة من إنتاج بوينغ وايرباص.

وحصلت جنرال إلكتريك على موافقة وزارة الخزانة الأميركية على صيانة 18 محركا اشترتها إيران في أواخر السبعينيات. وستجري صيانة المحركات في منشآت تملكها الشركة أو تتبع لشركة أم.تي.يو إيرو إنجينز الألمانية وهي وكيل صيانة معتمد.

وبحسب وسائل إعلام إيرانية تملك أكبر أربع شركات طيران في إيران وهي اسمان وإيران أير ومهان أير وإيران أير تورز، أسطول طائرات قديمة يزيد عمرها على 22 عاما.

علي رضا جهانجيريان: شركات الطيران الإيرانية ستشتري 40 طائرة سنويا إذا رفعت العقوبات

وتخدم تلك الشركات سوقا حجمها 76 مليون نسمة في بلد يملك احتياطيات كبيرة من النفط والغاز وهو ما قد يسهم في جذب الشركات الأجنبية مجددا فور رفع العقوبات.

وتشدد الولايات المتحدة على ضرورة مواصلة فرض العقوبات خلال فترة الاتفاق المؤقت الذي ينتهي في 20 يونيو المقبل، ولحين التوصل لاتفاق دائم بشأن البرنامج النووي يمهد لرفع العقوبات.

وتراجعت صادرات إيران النفطية في أبريل للشهر الثاني بحسب مصادر ترصد تحركات الناقلات لتصبح اكثر اقترابا من المستويات المسموح بها في الاتفاق المؤقت الذي أبرم في نوفمبر الماضي.

وربما يعكس الهبوط انخفاضا موسميا في الطلب على النفط الخام وضغوط الولايات المتحدة على بعض العملاء لشراء كميات أقل. وأدت علامات على مبيعات إيرانية أكثر ارتفاعا منذ أواخر 2013 إلى قلق في واشنطن من أن تخفيف العقوبات يمنح دعما للاقتصاد الإيراني.

وقالت المصادر إن صادرات إيران من النفط بلغت 1.1 مليون برميل يوميا في المتوسط في أبريل انخفاضا من نحو 1.3 مليون برميل يوميا في مارس.

وقال مصدر يرصد حركة الناقلات “يبدو أن الهند استوردت كميات أقل في أبريل وربما يرجع ذلك إلى مزيد من الضغوط الأمريكية إضافة إلى انخفاض الطلب على الخام في هذا الوقت من العام من المشترين في الهند.”

وتعتقد الإدارة الاميركية أن مبيعات النفط الإيرانية ستنخفض في الأشهر القادمة لتصل إلى مليون برميل يوميا في المتوسط على مدى فترة الستة أشهر بأكملها.

وقال تيم ويلسون من مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات البحثية ومقرها الولايات المتحدة والتي تدعم عقوبات أكثر شدة إن الصادرات لا تزال في مسار سيجعلها تتجاوز ذلك المستوى على مدى فترة الستة أشهر بالنظر الى ارتفاع حاد في المبيعات في الأشهر الأولى.

وأضاف قائلا “كان من المتوقع بمقتضى تلك الخطة أن تحافظ إيران على صادرات النفط عند نفس مستويات عام 2013 مع مراقبة وزارة الخارجية للكميات الإجمالية بمرور الوقت.

وقال ويلسون “للحفاظ على المستويات المتوقعة تحتاج ايران الي أن تخفض صادراتها النفطية بحوالي 80 بالمئة في الفترة المتبقية من الاتفاق.”

10