إيران سعيدة بالاتفاق النووي مع "الشيطان الأكبر"

الأربعاء 2015/07/15
كيري بالعكاز.. هل تنجح استراتيجية أوباما العرجاء في إجبار إيران على تنفيذ شامل للاتفاق

فيينا - لا تعكس حفاوة المسؤولين الإيرانيين بالاتفاق النووي في صيغته النهائية حقيقة ما تضمنه من شروط تجعل إيران مهددة في أي لحظة بعودة العقوبات.

ومن الواضح أن طهران تنازلت عن تشددها في المفاوضات وقبلت بتوقيع اتفاق يضعها تحت رحمة المفتشين الدوليين، وأن ما كان يهمها هو رفع العقوبات بالدرجة الأولى.

وخلت تصريحات الدبلوماسيين والقادة الإيرانيين من حديث عن النصر، واكتفوا بالتقليل من قيمة الشروط المفروضة، وخاصة التأكيد على أن زيارة مفتشي الوكالة الذرية إلى مواقع عسكرية إيرانية ستكون محدودة، وهو أمر تنفيه تصريحات مسؤولي المنظمة.

ورحب الرئيس الإيراني حسن روحاني على الفور بالاتفاق معتبرا أنه يفتح “آفاقا جديدة”، وأنه بات من الممكن الآن “التركيز على التحديات المشتركة” في إشارة إلى الحرب على داعش التي تحاول إيران أن توظفها للعودة إلى المجتمع الدولي.

ونزل أمس آلاف الإيرانيين إلى الشوارع للاحتفال بالاتفاق الذي سيجعل العلاقة قوية بــ"الشيطان الأكبر".

أهم ما جاء في الاتفاق
تفتيش مختلف المواقع النووية والعسكرية

إعادة العقوبات خلال 65 يوما إذا أخلت طهران بأي بند

خمس سنوات لحظر الأسلحة وثماني سنوات للصواريخ

العقوبات ستبقى على الحرس الثوري الإيراني

خفض عدد أجهزة الطرد المركزي بمقدار الثلثين لمدة عشر سنوات

فك تجميد أصول إيران المجمدة وإلغاء العقوبات الاقتصادية والمالية

وأعلن مسؤول إيراني أن بلاده وافقت على السماح بزيارات محدودة لمواقع عسكرية. لكن دبلوماسيين غربيين يقولون إن الاتفاق يتضمن تفتيش مختلف المواقع العسكرية، مشددين على عودة سريعة للعقوبات خلال 65 يوما إذا أخلت إيران بأي من بنود الاتفاق.

وذكروا أن حظر الأسلحة سيستمر خمس سنوات بموجب الاتفاق، بينما سيستمر الحظر على الصواريخ ثماني سنوات. وأشار مسؤولون أميركيون إلى أن العقوبات الأميركية ستبقى على الحرس الثوري وكيانات إيرانية أخرى تدعم الإرهاب.

وأكد الرئيس الأميركي باراك أوباما أن الاتفاق سيفرض تخلي إيران عن 98 في المئة من مخزون اليورانيوم، وأنه في حال انتهكت الاتفاق فإن كل العقوبات التي سترفع بموجبه سيتم فرضها مجددا.

واعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن تسليم إيران شحنات أسلحة سيصبح ممكنا قبل انتهاء فترة الحظر.

واستبعد مراقبون أن تسمح الدول الغربية بخرق الاتفاق من بوابة “الفتوى الروسية” ما لم ترسل إيران رسائل إيجابية في ما يتعلق بتنفيذ حرفي وسريع لنص الاتفاق، وهو أمر مستبعد في ظل ما بدا من كلام المسؤولين الإيرانيين عن نية القبول بما هو حاصل وتأجيل الالتفاف على الاتفاق إلى وقت لاحق.

ومن المتوقع أن تحرص إيران على التهدئة حتى تمر فترة الخمسة والستين يوما خوفا من عودة آلية للعقوبات، وأن تسعى لطمأنة الدول المعنية بجديتها في تنفيذ بنود الاتفاق من أجل السماح برفع التجميد عن أموالها، ورفع العقوبات الاقتصادية التي تسمح بعودة إنتاجها النفطي إلى الأسواق.

وتراهن الولايات المتحدة على أن منع إيران من تطوير برنامجها سيبرد الغضب السعودي، وأن الرياض قد تعدل عن خطتها لتنويع الحلفاء وتعود إلى المراهنة على واشنطن حليفا اسراتيجيا وحيدا، فضلا عن استرضاء بقية أعضاء دول مجلس التعاون.

وحذر مسؤول سعودي من أن الاتفاق سيكون سيئا إذا سمح لطهران بأن تعيث في المنطقة فسادا، لافتا إلى أن إيران زعزعت استقرار المنطقة بأنشطتها في العراق وسوريا ولبنان واليمن، وأنه إذا منح الاتفاق تنازلات لها فإن المنطقة ستصبح أكثر خطورة.

إقرأ أيضاً:

خيرالله خيرالله: اتفاق مع \'الشيطان الأكبر\' بمواكبة \'الشيطان الأصغر\'

نديم قطيش: أثر الاتفاق النووي على أدوات إيران

إيران تتوصل إلى اتفاق نووي تاريخي مع القوى العظمى

اتفاق نووي إيراني يضرب بأمن الشرق الأوسط عرض الحائط

خامنئي يضع يده في يد \'الشيطان الأكبر\' حفاظا على سلطته

رفع العقوبات لا يكفي لتحقيق انتعاش سريع للاقتصاد الإيراني

1