إيران على موعد قريب مع نهاية اتفاقها النووي مع الولايات المتحدة

يؤكد مقربون من الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الاتفاق النووي بات في أيامه الأخيرة، مرجحين أن يعلن بعد أسبوع تعليق الاتفاق وعودة العقوبات الدولية على إيران، بسبب خرقها للاتفاق ودورها في العنف والفوضى ونشر الإرهاب.
السبت 2017/10/07
من الصعب على ترامب المضي قدما في هذا الاتفاق

واشنطن - أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن طهران لم تحترم “روح” الاتفاق النووي، مضيفا أن “النظام الإيراني يدعم الإرهاب ويصدر العنف والفوضى في الشرق الأوسط”، وذلك قبيل أيام قليلة من إعلانه موقفه من مستقبل هذا الاتفاق.

وأشارت وسائل الإعلام الأميركية إلى أن مصير الاتفاق النووي أصبح شبه مؤكد من أنه يسير نحو نهايته، وأن ترامب سيعلن “سحب الإقرار” بهذا الاتفاق، ما يعيد الكرة إلى ملعب الكونغرس وقد يؤدي إلى فرض عقوبات جديدة على إيران.

وقال ترامب في بداية اجتماع في البيت الأبيض بحضور القادة العسكريين “يجب أن نضع حدا لعدوان إيران المستمر، ولطموحاتها النووية”. وأضاف “ستسمعون ما يتعلق بإيران قريبا جدا”، مشددا على أنه “يجب آلا نسمح لإيران بالحصول على أسلحة نووية”. وذلك قبيل اتخاذ أحد أهم قراراته المتعلقة بالسياسة الخارجية خلال فترة رئاسته، حيث يتعين عليه أن يُبلغ الكونغرس بحلول 15 أكتوبر ما إذا كانت إيران ملتزمة برأيه بالاتفاق النووي.

ونقلت صحيفة “واشنطن بوست” عن أربع شخصيات مقربة من الرئيس، أن ترامب سيؤكد أن الاتفاق لا يخدم مصلحة الولايات المتحدة. أما صحيفة “نيويورك تايمز″ فذكرت استنادا إلى مصادر قريبة من الملف أيضا، أن ترامب ينوي “سحب الإقرار” بالاتفاق، على أن يبقى ساريا وترك الكونغرس يبت في مسألة فرض عقوبات. ويمكن أن يؤدي فرض عقوبات جديدة إلى ضرب هذا الاتفاق الموقع في 2015 مع طهران.

نوبل للسلام من أجل عالم بلا سلاح نووي
جنيف - استغلت مديرة الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية، الفائزة بجائزة نوبل للسلام، الأضواء المسلطة في الدعوة إلى وضع حد للأسلحة النووية.

وصرحت بياتريس فين مديرة المنظمة أمام صحافيين في جنيف أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عامل “يبرز″ مخاطر الأسلحة النووية، مضيفة أن “انتخاب ترامب يشعر عددا كبيرا من الناس بالقلق لكونه قادرا لوحده على أن يجيز استخدام أسلحة نووية”.

ومنحت جائزة نوبل للسلام للعام 2017 الجمعة إلى منظمة “الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية” (آيكان) تكريما لجهودها في هذا المجال منذ عقد للتخلص من الدمار الشامل هذه التي تشكل محور توترات دولية شديدة مع إيران وكوريا الشمالية.

وقالت فين إن الرئيس الأميركي يميل إلى “عدم الإصغاء إلى الخبراء”، وشددت على أن إشرافه على ترسانة نووية ضخمة يسلط الضوء على مخاطر مثل هذه الأسلحة.

وقالت “شبح اندلاع صراع نووي يلوح في الأفق مرة أخرى”، داعية إلى اللجوء إلى الدبلوماسية عوضا عن التهديدات في الأزمة الكورية الشمالية النووية.

وكثيرا ما انتقد ترامب الاتفاق الذي أبرم في عهد سلفه باراك أوباما، والذي قضى برفع القسم الأكبر من العقوبات المفروضة على إيران لقاء ضمان الطبيعة السلمية لبرنامجها النووي، وتوعد ترامب مرارا بإلغاء الاتفاق، لكن إدارته لم تغتنم فرصة لإنهاء تعليق العقوبات واتخذت قرارا بتمديدها “مؤقتا”.

وأوضحت الإدارة الأميركية أنها تريد أن توقف إيران تجاربها للصواريخ البالستية ووقف التصرف “الشائن” في الشرق الأوسط، وهما مسألتان لم تكونا ضمن الاتفاق.

ويلزم القانون الرئيس الأميركي بأن يشهد أمام الكونغرس كل تسعين يوما ما إذا كانت إيران تلتزم بنص الاتفاق وإذا كانت إزالة العقوبات عنها تخدم المصلحة القومية للولايات المتحدة.

وقد تحاول واشنطن الإفادة من هذه المهلة لتنتزع من شركائها الأوروبيين وعدا بإعادة فتح مفاوضات مع طهران. لكن خطوة كهذه ستدشن مرحلة من الغموض مرتبط بالموقف الذي ستتبناه إيران.

وتتوالى زيارات السفراء الأوروبيين والدبلوماسيين إلى الكابيتول هيل سعيا لعرض موقفهم المعارض لأي إجراءات عقابية من شأنها أن تسمح لإيران بالقول إن الولايات المتحدة لا تلتزم بجانبها من الاتفاق، وترى المفوضية الأوروبية إن الاتفاق الدولي للحد من أنشطة إيران النووية الذي أبرم عام 2015 ناجح وعلى جميع الأطراف الالتزام به، وفق تصريحات أدلت بها الجمعة.

وقالت متحدثة باسم المفوضية في مؤتمر صحافي في بروكسل “نتابع كل التطورات بشأن الاتفاق عن كثب… ونذكر بأنه اتفاق لمنع الانتشار النووي اعتمده مجلس الأمن الدولي وهو ناجح ويحقق المرجو منه بعد أن تحققت الوكالة الدولية للطاقة الذرية (من الالتزام به) ثماني مرات”.

كما تحدث وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس وقائد أركان الجيوش الأميركية وجو دانفور علانية لصالح الاتفاق. لكن لا ينفي هذا وجود معارضين للاتفاق مثل السناتور توم كوتون، ويقولون إن إيران لا تلتزم بالاتفاق وإنه يتعين التفكير بفرض عقوبات بل حتى بتحرك عسكري. والتقى كوتون بترامب الخميس في البيت الأبيض لعرض موقفه.

وقال السناتور عن ولاية اركانسو إن إيران تقوم بتشغيل أجهزة طرد مركزي أكثر تطورا مما يحق لها به، وتتخطى المستويات القصوى لمخزونات المياه الثقلية، وتستمر في الحصول بطرق غير شرعية على تكنولوجيا نووية وصاروخية خارج القنوات المتفق عليها وترفض السماح لمفتشين دوليين بدخول منشآتها العسكرية ومراكز أبحاثها النووية.

من جهتها تسعى موسكو لثني واشنطن عن إلغاء الاتفاق، وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف الجمعة إنه يأمل أن يتخذ ترامب قرارا “متوازنا” بشأن التزام واشنطن بالاتفاق.

5