إيران فرصة كبرى لشركات النفط لكنها محاصرة بشروط كثيرة

السبت 2015/04/04
طهران تعمل على نموذج جديد لعقود النفط

باريس – يوفر الاتفاق حول الملف النووي الايراني الذي يشمل رفعا للعقوبات المفروضة على البلد، فرصة لشركات النفط الاجنبية، لكنها قد لا تتاح قبل اشهر وربما سنوات.

ويطرح رفع هذه العقوبات فرصا نادرة، في بلد كان خامس أكبر منتج للنفط في العالم، حيث بلغ متوسط إنتاجه 2.81 مليون برميل يوميا في العام الماضي، وصادراته نحو 1.1 مليون برميل يوميا. كما أن إيران تملك ثاني أكبر احتياطي للغاز في العالم بعد روسيا.

وأدت العقوبات الدولية المفروضة من طرف الولايات المتحدة منذ 1979 ثم الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي منذ 2006 الى مغادرة تدريجية لشركات النفط الكبرى للبلاد، كان آخرها توتال الفرنسية في 2008. ولكن لا تزال شركات صينية وهندية تعمل فيها.

وأشار محللون أن اتفاق الاطار، الذي أبرم يوم الخميس″قد يشكل مرحلة أولى نحو عودة الشركات الغربية” الى إيران.

وقال فرانسيس بيران رئيس مؤسسة استراتيجيات وسياسات الطاقة إن “إيران تملك امكانات كبرى من النفط والغاز. قليلة هي الدول التي تملك الاثنين معا”.

ويرى بيار تيرزيان مدير مجلة بتروستراتيجي إن “عودة الشركات، إذا حصلت، فلن تبدأ قبل عدة أشهر، لأن الاتفاق سياسي وما زال يتطلب تحديد التفاصيل التقنية والتوصل الى اتفاق نهائي بحلول نهاية يونيو. ويمكن لإيران بعد رفع العقوبات تسويق مخزون النفط المتراكم لديها، وزيادة الانتاج الى مستويات مرتفعة قد تصل إلى ما كانت تنتجه في 2012 عند نحو 3.6 مليون برميل يوميا بحسب خبير الطاقة غاي ميزونييه.

وهذه الزيادة مرهونة بوضع منشآت استخراج وتكرير النفط الايرانية، نتيجة انقطاع تكنولوجيات الشركات الغربية عن البلاد طوال سنوات وتعذر الحصول على قطع الغيار.

ولا تخفي الشركات الاجنبية رغبتها في العودة إلى إيران، لكن اهتمامها مرهون الى حد كبير بالشروط التي تبنى عليها العقود الجديدة.

ويرى برتران هودي خبير مكتب الاستشارات ريمون جيمس أن “عودة الشركات الى إيران تعتمد على كون الشروط الضريبية للعقود جذابة. وتفضل طهران عقود “اعادة الشراء” وتحصر الانتاج بشركة النفط الوطنية، فيما أغلبية العقود النفطية في العالم هي عقود امتياز او تقاسم الانتاج.

وأكد بيران أن “ايران مدركة لذلك ولا سيما وزارة النفط الايرانية وتعمل منذ فترة على نموذج جديد لعقود النفط” الذي يفترض ان يضاعف الحوافز لإغراء الشركات الاجنبية على العودة.

11