إيران في الشرق الأوسط: طموحات قديمة وتكتيكات جديدة

قال المرشد الأعلى في إيران آية الله علي خامنئي إنه لا مجال للتفاوض بشأن الوجود الإيراني في المنطقة في تصريحات تأتي كرد على زيارة وزير الخارجية الفرنسية جان إيف لودريان إلى طهران.
الجمعة 2018/03/09
الشباب العراقي ضحية المشروع الطائفي الإيراني

لندن- عندما استعرضت إيران بفخر بعضا من مآثر متحف اللوفر، ومنها آثار ومقتنيات تعود في الأصل لدول عربية، اعتقدت فرنسا أنها يمكن أن تستميل طهران بهذه الخطوة “غير المسبوقة”، لكن خاب مسعى رئيس الدبلوماسية الفرنسية وزير الخارجية جون إيف لودريان، الذي قال خلال افتتاح المعرض على هامش زيارته إلى إيران، “أدرك مدى قوة الحوار الثقافي. ففي المحيط المضطرب في العلاقات الدولية، تعتبر الدبلوماسية الثقافية منارة يجب أن نحافظ عليها معا”.

إيران أيضا تدرك أهمية الدبلوماسية الثقافية لكن ليس بذات السياق الذي تؤمن به فرنسا في سعيها إلى إعادة التقارب وبناء العلاقات. الدبلوماسية الثقافية عند إيران هي أداة هيمنة واحتلال. ومقتنيات اللوفر التي أقرضتها باريس للمتحف الوطني الإيراني كهدية في عيده الثمانين، خدمت النظام الإيراني في الداخل حين جذبت كل الاهتمام إليها واستقطبت الإيرانيين المتعطشين للانفتاح على الثقافات الأخرى.

قال لودريان، الذي افتتح المعرض في غياب نظيره الإيراني محمد جواد ظريف رغم أن ذلك كان مقررا، “الأمر يتعلق أيضا بالسياسة الخارجية فالدبلوماسية الثقافية تلعب دورا رئيسيا في الروابط التي نقيمها”. وفي غياب ظريف موقف لا يخلو من رسائل ترجمها صراحة المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي حين قال إن “طهران لن تتفاوض مع الغرب بشأن وجودها في منطقة الشرق الأوسط”.

ونقل الموقع الرسمي لخامنئي عنه قوله “تأتي الدول الأوروبية إلى طهران وتقول إننا نريد أن نتفاوض مع إيران بشأن وجودها في المنطقة. هذا ليس شأنكم. هذه منطقتنا. لماذا أنتم هنا؟”. وأضاف المرشد الأعلى الذي عكس تصريحه حدة وقلقا في نفس الوقت أن “إيران ستتحدث فحسب بشأن هذه القضية مع الدول الأخرى في المنطقة… سنتفاوض مع أميركا عندما نريد أننكون في أميركا”.

زيارة جان إيف لودريان إلى إيران والتي سلطت الضوء على دور طهران في الصراعات الإقليمية وكشفت عن تبدل في مواقف حلفاء إيران الأوروبيين في الاتفاق النووي ما يهدد بنسف كل ما كسبته طهران خلال السنوات الماضية

خطوط حمراء

سافر وزير خارجية فرنسا جان إيف لو دريان إلى طهران الاثنين بهدف تأكيد مساندة أوروبا للاتفاق النووي وإلقاء الضوء في نفس الوقت على المخاوف الأميركية بشأن البرنامج الصاروخي الإيراني ونفوذ طهران في المنطقة.

وبدا واضحا من تصريحات المسؤولين الإيرانيين، عشية زيارته لورديان، وبعدها، أنه ليس محلّ ترحيب وأن الزيارة جاءت فقط في سياق ترتيبات سابقة كانت حينها فرنسا أقرب للموقف الإيراني، بسبب الاتفاق النووي وصفقات رفع العقوبات.

وكانت زيارة لودريان إلى إيران مقررة في يناير الماضي، لكنها تأجلت بسبب المظاهرات الشعبية التي هزت إيران وكشفت عن سياسات النظام القمعية وكيف أنه يصدّر أزماته إلى الخارج للتغطية عن غليان الداخل.

وفي تلك الفترة بدأت القوى الأوروبية المشاركة في الاتفاق النووي، ومنها باريس، تراجع موقفها، وتتحدث بخطاب مختلف عن ذلك الذي استحسنته إيران العام الماضي وخلال جولة المفاوضات.

كان ذلك الخطاب من أهم الأدوات التي ساعدت إيران على التوغل في المنطقة، ومواصلة ما بدأته في العراق بعد 2003، حتى أصبحت تتبجح بأنها تسيطر على أربع من أهم العواصم العربية، “بغداد وبيروت وصنعاء ودمشق”. في تلك الفترة، حذّرت الدول الخليجية من خطر هذا الاتفاق وارتفعت الأصوات محذرة من عقيدة أوباما التي تعطي إيران الضوء الأخضر لتحقيق أجندة توسعية سيطال تهديدها الحدود الأوروبية.

لكن، رغبة إدارة أوباما وأوهام المكاسب الاستثمارية الكبرى التي سيطرت على القوى الأوروبية غطت على تلك الأصوات، بل إنها أصمّت الآذان الغربية حتى على تهديدات قادة الحرس الثوري الإيراني الذين توعدوا أوروبا بزيادة مدى الصواريخ الباليستية لأكثر من ألفي كيلومتر لتكون قادرة على الضرب في العمق الأوروبي.

اليوم، وعندما استفاق الأوروبيون وأيقنوا أن ثمن الاتفاق النووي كان باهظا، وجدوا إيران أخرى غير تلك التي سوّق لها وزير الخارجية جواد ظريف بابتسامته الهادئة والرئيس حسن روحاني بحديثه عن الاعتدال والحوار مع الجوار. ذهب لودريان إلى إيران وهو يحمل هذه الصورة.

وتوقّع لودريان أن يلقى حديثه مع روحاني وظريف، المعتدلين والمنفتحين، عن سياسة إيران في الشرق الأوسط وبرامج الصواريخ الباليسيتة صدى مختلفا عما روّج له مستشار المرشد الأعلى للشؤون الخارجية علي أكبر ولايتي الذي حذر لودريان من التطرّق إلى موضوع برنامج إيران الصاروخي خلال زيارته إلى طهران، وعن المقايضة التي استقبله بها جزائري، المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، حين قال إن “التفاوض حول الصواريخ الإيرانية مشروط بتدمير الأسلحة النووية وصواريخ أميركا وأوروبا بعيدة المدى”.

لكن، تبين أن المعتدلين كما المحافظين وجهان لأيديولوجيا واحدة، وكل وجه يتولى مهمة. المعتدلون يسوّقون لإيران في الخارج والمحافظون يهتمون بأمر تخدير الداخل الإيراني بالخطابات الحماسية ومؤامرات “الشيطان الأكبر” وشعارات “الموت لإسرائيل”.

ويبدو أن نظام الجمهورية الإسلامية لا يتقن غير لغة التصعيد والوعيد. ففي مواجهة حديث لودريان في ختام زيارته أطلع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف والرئيس حسن روحاني والأميرال علي شمخاني الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي، على موقف فرنسا من البرنامج الباليستي الإيراني والنفوذ الإيراني في الشرق الأوسط، جاء الرد العنيف من المرشد الأعلى الذي أكّد أن “إيران لن تتفاوض مع الغرب بشأن وجودها بالمنطقة”.

وفي حديث لا يختلف في المضمون وإن اختلف في النبرة الهادئة، أشار روحاني إلى أن قوة الجيش الإيراني لا تمثل تهديدا لأي دولة في المنطقة. ونقل الإعلام الرسمي عنه قوله “أسلحتنا تهدف إلى تعزيز السلام وترسيخ الاستقرار والأمن ومنع الآخرين من غزو بلدنا. يجب ألا يقلق أي أحد بشأن أسلحة إيران وصواريخها”.

وأردف أمير حاتمي وزير الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية، على ما قاله المرشد الأعلى والرئيس، بأن “محاولات الأعداء المحمومة تتركّز على إضعاف القدرات الدفاعية للجمهورية الإسلامية الإيرانية”. وأضاف في خطابه الذي بدا موجّها للداخل الإيراني، الذي لم يهدأ وبدأت نذر غضب جديد تطل برأسها “أن العدو لن يكف أبدا عن عدائه للشعب الإيراني الشامخ” وأن تدخلات بلاده الخارجية تأتي في سياق تقديم المساعدات “الاستشارية والأمنية” من أجل الحرب على الإرهاب.

قراءة السياق التاريخي

الغضب من النظام متواصل في إيران

طهران- تشهد إيران في الفترة الأخيرة تجمعات لعمال يحتجّون على عدم تلقيهم أجورهم او تراجع قدراتهم الشرائية بعد شهرين على موجة الاحتجاجات على الوضع الاقتصادي والسلطة في العشرات من المدن.

وما زال الاستياء الاجتماعي مستمرا في إيران مع تراجع سعر العملة الوطنية. وتتحدث الصحف الإيرانية منذ 15 يوما عن إضرابات متكررة للمئات من العمال في الأحواز (جنوب غرب) واراك (غرب). وظهر في تسجيل فيديو وضع على موقع تلغرام متظاهرون في مصنع هبكو في أراك يرددون ساخرين “العامل الفقير يجب ان يشنق والمفسد الاقتصادي يجب أن يحرر”.

ويلمّح الهتاف إلى سلسلة من القضايا المدوية لفساد واختلاس أموال أو جرائم اقتصادية وقعت في السنوات الأخيرة. وكانت شركة هبكو التي تنتج آليات ثقيلة والمعروفة في إيران، قد خضعت للخصخصة قبل نحو عشر سنوات.

وقد تعثرت نشاطاتها ويطالب موظفوها بالحصول على رواتبهم التي لم تدفع منذ ثمانية أشهر، حسب مطالبهم التي وضعت على مواقع التواصل الاجتماعي. ويتظاهر عمال المجموعة الوطنية للصناعات الفولاذية في الأحواز حيث يعمل نحو أربعة آلاف شخص، أيضا للحصول على متأخرات رواتبهم والدفاع عن تقاعدهم في مواجهة إدارة جديدة.

وفي نهاية فبراير حاول شاب إيراني إحراق نفسه في فرديس بالقرب من طهران عندما جاءت الشرطة لهدم محله المبني بلا ترخيص. وأثار فيديو الحادثة ضجة كبيرة على الإنترنت. وقد سبقت حوادث عدة في الأشهر الأخيرة عمله اليائس.

وكانت العشرات من المدن الإيرانية شهدت في فترة رأس السنة اضطرابات أودت بحياة 25 شخصا على هامش تظاهرة لم يسمح بها ضد الوضع الاقتصادي والاجتماعي والسلطة. واتخذت السلطات الإيرانية بعض الإجراءات لتهدئة الوضع.

وقام البرلمان الذي ما زال يدرس ميزانية السنة الجديدة التي تبدأ في 20 مارس، بتعديل خطط الحكومة لمساعدة الطبقات الاجتماعية الأكثر فقرا. وتقضي صيغة جديدة للنص بزيادة الرواتب بنسب تصل إلى 18 بالمئة للموظفين الذي يحصلون على أدنى الأجور اعتبارا من رأس السنة الفارسية.

وأشارت سيدة من سكان طهران إلى ارتفاع سعر الأرز المادة الغذائية الأساسية في إيران، بنسبة ستين بالمئة خلال أشهر. وفي منتصف فبراير، اتخذ البنك المركزي الإيراني إجراءات للحد من تدهور سعر العملة الوطنية. لكن تأثيرها كان قصير الأمد واستأنفت انخفاضها.

أكثر ما أفاد إيران في زيارة لودريان، هو مقتنيات اللوفر المعروضة في المتحف الوطني، في بلد يبني نظام شرعيته وخططه التوسعية على أنقاض أمجاد تاريخية انهارت منذ قرون. تصريحات خامنئي، ليست بالأمر الجديد، بل هي امتداد لتصريحات لطالما تكرّرت حتى من قبل أن يلبس خامنئي عباءة المرشد الأعلى، وبل ومن قبل أن تستبدل دوافع الإمبراطورية الفارسية تاج الشاه بعمامة الولي الفقيه، وتأتي بروح الله الخميني من فرنسا وتدعم ثورته “الإسلامية” التي لا تختلف سياستها في بعدها القومي، كثيرا عن سياسة الشاه محمد رضا بهلوي، فكلاهما كان ينظر إلى المنطقة من منظار تاريخ الإمبراطورية الفارسية.

السياق التاريخي والجيوسياسي مهم لفهم مثل هذا الخطاب ولفهم طبيعة النظام الإيراني وأدواره في العراق وسوريا واليمن ولبنان، وتهديده للبحرين وموقف المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة منه.

وغيّب الأوروبيون هذا السياق حين تحاوروا مع الشق المعتدل للنظام الإيراني، لذلك يجدون أنفسهم اليوم في مأزق الاتفاق النووي من جهة ومخطط الممر الإيراني نحو المتوسط من جهة أخرى، يضاف إليه سيطرة إيران على العراق والفرص التي ستخسرها فرنسا في سوريا، كما في لبنان. وكانت هذه الأخيرة المنعطف الذي أعاد تشكيل الموقف الفرنسي على خلفية أزمة استقالة سعد الحريري، والتي لم يهدأ لفرنسا بال إلا عندما عادت الأمور إلى نصابها.

ويشير الباحث في معهد بيغن السادات لدراسات السلام، دورون اتزاكوف، إلى أن مسعى إيران لفرض سيطرتها على الخليج العربي يعود إلى عوامل جيوستراتيجية وجيوسياسية تتعلق بأهمية المنطقة في كل المجالات، من الأمن وحتى القطاعات الاقتصادية والتجارية.

ويركز الباحث على المطامع الإيرانية في البحرين التي يقول إنها تعود إلى ما قبل نشأة الجمهورية الإسلامية. ويشير إلى أنه في عهد الشاه، حاولت إيران أن تستغل علاقاتها الدبلوماسية بمصر، في فترة جمال عبدالناصر، لدعم مطالبها المهددة لاستقرار دول أعضاء في جامعة الدول العربية، التي حينها عبد الناصر، وقد قوبلت مطالب إيران باعتراض شديد من قبل الجامعة.

وذهبت طهران إلى حد تهديد الدول العربية بأنها إذا لم تعترف بسيادتها على البحرين، فإنها ستوطد علاقاتها مع إسرائيل، وهو تهديد، يؤكد اتزاكوف، أنها “بقيت على الورق فقط”، حتى في عهد الجمهورية الإسلامية التي ترفع شعار “الموت لإسرائيل”، والتي ولئن غيرت في استراتيجيها إلا أنها حافظت على الخطوط العريضة للأجندة التوسعية لإيران الشاهنشاهية.

إيران الشاهنشاهية كانت أقل تدخلا في شؤون الدول الإقليمية وأغلب مطالبها كانت شفوية، أما إيران الإسلامية، فبنت نظامها على مبدأ تصدير الثورة، وذلك لغايتين داخلية وخارجية. على مستوى الداخل، يعلم النظام الإيراني أنه سيأتي يوم ويذوق ما أذاقه هو للشاه رضا بهلوي، خاصة أنه انقلب على المبادئ الأصلية للثورة التي خرج الإيرانيون في مواجهة الآلة القمعية للشاه منددين بالفساد والفقر ومطالبين بالمساواة. اليوم، وبعد حوالي ثلاثة عقود من انهيار نظام الشاه، يجد الإيرانيون أنفسهم يعيشون وضعا شبيها بل وأشد قسوة. ففي عهد الشاه لم يكن هناك انغلاق وتشدد وقيود اجتماعية وباسيج يراقب أدق تفاصيل الحياة.

وعلى مستوى الخارج، يبحث النظام من خلال تصدير الثورة على من يحميه في الداخل عندما يقوم الشعب ضده وفي نفس الوقت يوفر له سب البقاء حيا لأطول فترة ممكنة، سواء من خلال افتعال الأزمات والمشاكل والصراعات كما هو حاصل الآن أو من خلال توفير مداخيل مادية من خلال الاستفادة من بيع الأسلحة وتجارة المخدرات والاستفادة من الأسواق الداخلية، كما هو حاصل اليوم مع لبنان وسوريا والعراق، وأيضا من خلال وضع حدود للقوى الدولية، وهنا تأتي الديباجة الأشهر وهي التهديد بضرب إسرائيل.

ما تفعله إيران في سوريا مثلا يقع في صميم التفكير الإسرائيلي من جهة ما يؤدي إليه من تفكيك لسوريا الدولة والشعب. فإيران موجودة في سوريا لأهداف طائفية، وهو ما يعزز رغبة إسرائيل في أن ترى سوريا بلدا ممزقا، تعادي مكوناته الاجتماعية بعضها البعض الآخر.

ما تقوم به إيران في سوريا لا يشكّل خطرا على إسرائيل، بل العكس هو الصحيح تماما. الطرفان متفقان على تدمير الهوية السورية. أما النظام السوري فلا أحد منهما يشغله التفكير في طريقة التعاطي معه. يبدو حضور النظام السوري أشبه بغيابه في المعادلة الإيرانية- الإسرائيلية. وهي معادلة حظيت بمباركة أميركيةـ روسية.

ويصف الكاتب السياسي العراقي فاروق يوسف إيران “هي ذلك العدو المقنع الذي اخترق الجسد العربي من خلال مرتزقته، وهـو ما لن تتمكن من القيام به إسرائيل مهما حاولت. وهكذا فإن ما حدث في سوريا ليس أزمة عابرة، بقدر ما هو محاولة لتلميع صورة إيران في عيون المغرر بهم من العرب”. ويقول “لم تثبت إيران أنها دولة نافعة في المنطقة.  على العكس من ذلك تماما، كل ما قامت به أثبت أنها دولة ضارة. لا صداقتها تخفف من شرورها، ولا الحوار معها بشروط متكافئة ومتوازنة ممكنا”.

وفي جميع الحالات، فشل النظام الإيراني، فلا هو كسب الداخل ولا نجح في إحكام السيطرة كما يدعي على “بيروت وبغداد وصنعاء ودمشق”، فالمواجهة متواصلة في العراق ولبنان وسوريا واليمن ضد المخططات الإيرانية، والطريق مقطوعة نحو إثارة الفتنة في البحرين مهما حركت طهران من خلايا أو أرسلت من قوارب محملة بالأسلحة.

يقول فاروق يوسف “هبة إيران للعرب هي عبارة عن مثلث، أضلاعه الفقر والجهل والعنف. وهو ما يمكن التحقق منه في كل مكان تضع إيران يدها عليه. وليس العراق ببعيد. البلد الثري، تزداد أعداد الفقراء والمشردين والأيتام والمعوزين والمحرومين فيه يوما بعد آخر”، لكن حال إيران في الداخل لا يختلف كثيرا حيث يعيش أكثر من نصف الشعب تحت خط الفقر ويدفع العوز الإيرانيين إلى بيع أعضائهم وأبنائهم، لذلك فالغضب على إيران متصاعد في الداخل كما في الخارج، وسيتأكد لفرنسا وللأوروبيين، أن حديث الدبلوماسية الناعمة لا تفهمه إيران.

6